ناشطون في الخرطوم يطالبون بوقف الحرب في كردفان (الجزيرة)

حذر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان من الإقدام على أي محاولات جديدة لفصل أجزاء أخرى من السودان أو أي أعمال تشجع على ذلك، في وقت حثت فيه الولايات المتحدة حكومة الخرطوم على إرسال مساعدات إنسانية وإجراء تحقيق دولي مستقل في مزاعم بوقوع أعمال عنف وانتهاكات في جنوب كردفان
.

وأشار الحزب -على لسان أمينه السياسي آدم يوسف- إلى أن هناك مجموعات ضغط ساهمت في فصل جنوب السودان تسعى الآن لفصل جنوب كردفان، وقال إن الحزب لن يقبل بذلك، وسيقف ضده بالرأي وبالقوة إن اقتضى الأمر للمحافظة على وحدة البلاد.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس وصفها للأوضاع في جنوب كردفان بأنها تنذر بكارثة يوما بعد يوم، بينما تخوض القوات الحكومية قتالا مع متمردين في تلك الولاية المجاورة لدولة جنوب السودان الوليدة.

وقالت رايس إن إدارة الرئيس باراك أوباما تدعم "بشدة" دعوة من الأمم المتحدة للسودان بضرورة السماح "فوراً ودون عراقيل بوصول مساعدات إنسانية، وبمتابعة مستمرة في مجال حقوق الإنسان وفتح تحقيق مستقل لتقديم المتورطين في أعمال عنف للمساءلة".

وكان تقرير لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والبعثة الأممية في السودان، نُشر يوم الاثنين، قد كشف عما سمّاها "عمليات قتل خارج الأطر القضائية، واعتقالات تعسفية، وحالات احتجاز غير قانونية، واختفاء قسري وهجمات ضد المدنيين"، حدثت في جنوب كردفان في يونيو/حزيران الماضي.

وجاء في التقرير أن المزاعم "إذا تأكدت فقد تمثل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب". ورفضت الحكومة السودانية التقرير ووصفته بأنه لا أساس له.

غير أن الحكومة السودانية قالت الثلاثاء -أي بعد يوم من صدور تقرير الأمم المتحدة- إنها ستشكل لجنة لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في الولاية المضطربة.

وقالت وكالة السودان للأنباء الثلاثاء إن وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة أصدر مرسوما بتشكيل لجنة لجمع المعلومات والحقائق وزيارة مواقع النازحين ومقابلتهم، وكذلك مقابلة السلطات الحكومية والمواطنين في جنوب كردفان.

المصدر : الجزيرة + وكالات