المعارضة اليمنية تسعى لمجلس وطني
آخر تحديث: 2011/8/18 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/18 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/20 هـ

المعارضة اليمنية تسعى لمجلس وطني


بدأت الجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية في اليمن اجتماعها التأسيسي في العاصمة صنعاء، لاختيار مجلس وطني يضم مختلف قوى التغيير والثورة الشعبية، لتوحيد الجهود الوطنية وتنسيقها من أجل إنجاز التغيير المنشود.

ويشارك في الاجتماع نحو ألف عضو يمثلون سائر الأحزاب وشرائح المجتمع المدني ومنظماته، وشخصيات منضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك وشركائه في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

ويأتي تشكيل المجلس الوطني تتويجا لجهود بذلها اللقاء المشترك، وتجسدت في حوار دام عدة أشهر مع كافة القوى السياسية والاجتماعية, وانتهى مطلع الشهر الحالي.

ويتزامن هذا التطور مع ردود أفعال غاضبة أعقبت خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تعهد فيه بالعودة قريبا إلى اليمن من السعودية، حيث يتعافى من جروح أصابته في محاولة الاغتيال التي تعرض لها في صنعاء في الخامس من يونيو/حزيران المنصرم، في غمرة احتجاجات شعبية ضد حكمه الذي مضى عليه 33 عاما.

وقال صالح في كلمته إنه لا يُمانع في نقل السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي إذا انسحب رجال القبائل المسلحون الذين يؤيدون الثورة ضده من الشوارع وأنهت المعارضة احتجاجاتها، وأنه سيسلم السلطة فقط عن طريق انتخابات وليس عن طريق انقلابات.

وهاجم أحزاب المعارضة والقبائل التي انحازت إليها، ووصفهم بأنهم قطاع طرق وانتهازيون، وقال إن ثورة الشباب والشابات سرقها المزدوجون والمنتفعون، بعد أن نبذتهم الأحزاب والمجتمع المدني والقبائل.


صالح وجه كلمته لليمنيين أمس من العاصمة السعودية الرياض (الجزيرة)
غضب المعارضة
وفي أحدث رد من المعارضة على ما حمله خطاب صالح، قال الأمين العام للحزب الوحدوي الناصري المعارض سلطان العتواني إن صالح لم يعد لاعبا أساسيا في اليمن، وهو يخضع حاليا لضغوط من دول الخليج والمجتمع الدولي لحمله على تسليم السلطة من دون حدوث المزيد من الخسائر.

وألقى العتواني باللائمة على السلطات السعودية لسماحها لصالح بالتحدث من أراضيها إلى خصومه السياسيين، كما لو أنها راضية بما يقوم به في حين أنه قدم إليها بغرض العلاج فقط لا غير.

ومن جهته، قال خالد الأنسي أحد قيادات ثورة شباب التغيير إن ما لفت نظره في خطاب صالح هو الاعتراف بثورة الشباب ومشروعيتها وبنجاحها في إسقاط نظامه من خلال الإشادة بها واتهام المعارضة بسرقتها.

النظام العائلي
وفي تطورات أخرى، حذر رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارض محمد سالم باسندوة الأربعاء مما وصفه بخطر النظام العائلي لأسرة الرئيس صالح، وتحولهم إلى خطر على أمن المنطقة والعالم من خلال تمسكهم بالسلطة, وسيطرتهم على الوحدات العسكرية في الجيش والأمن، على حد قوله.

وقال باسندوة -وهو وزير خارجية اليمن السابق- في حفل إشهار المجلس التأسيسي للمجلس الوطني المعارض الذي عقد رغم توتر سياسي وأمني غير مسبوق، إن المجلس سيكون أداة من الأدوات السياسية المعبرة عن الثورة الشعبية، بعد أن خرج العديد من المحافظات اليمنية عن سيطرة السلطة، "ولهذا سنسعى إلى تكوين جيش يتبع الدولة ولا يتبع النظام العائلي أو أشخاص".

مستشفى الرازي بزنجبار يسيطر عليه المسلحون  (الجزيرة نت)
سيطرة إسلاميين
ميدانيا، أفادت مصادر قبلية وسكان الأربعاء بسيطرة مسلحين إسلاميين على بلدة شقرة الساحلية جنوبي اليمن لتكون البلدة الثالثة التي تقع في أيديهم.

وقالت المصادر القبلية إن القوات الحكومية سمحت للإسلاميين بالسيطرة على البلدة حيث لم تبد مقاومة تذكر.

لكن وكالة رويترز للأنباء قالت إن رجال قبائل يعملون مع القوات الموالية للرئيس اليمني احتجزوا الثلاثاء عشرة أشخاص يشتبه في أنهم من الإسلاميين، تم توقيفهم عند نقطة تفتيش قرب بلدة شقرة وبحوزتهم بنادق آلية وقنابل، وتم تسليمهم للجيش الذي نقلهم إلى عدن عبر الطريق البحري الأكثر أمنا.

ويشتبه المحتجون والمعارضون في أن صالح تسبب عن عمد في تراخي الوضع الأمني لإتاحة المجال أمام "المتشددين"، في محاولة لإبراز المخاطر المحيطة باليمن في حالة غيابه.

المصدر : وكالات,الجزيرة