الاحتجاجات أوقعت قتلى بينما اعتقل مئات شاركوا فيها (الفرنسية-أرشيف)

أغلقت لجنة تحقيق، شكلتها البحرين لتحديد انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان خلال احتجاجات شهدتها البلاد في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، أمام المشتكين بعد اقتحامها من قبل محتجين يتهمونها بالانحياز للسلطات, وبتقديم استنتاجات مضللة بشأن تلك الأحداث.

وقالت اللجنة، التى يرأسها القانون الدولي المصري الأصل الأميركي الجنسية شريف بسيوني, وتشكلت نهاية يونيو/ حزيران الماضي بأمر ملكي, إن مئات البحرينيين اقتحموا مكاتبها بالمنامة احتجاجا على تصريحات أدلى بها بسيوني مؤخرا, وأشاد فيها بتعاون وزير الداخلية مع اللجنة, وقال إنه لم يرصد تعذيبا أو استخداما مفرطا للقوة.

وكانت هذه التصريحات وتصريحات سابقة نُسبت إلى بسيوني أثارت المحتجين الذين اقتحموا مكاتب لجنة التحقيق ظنا منهم أنها النتائج النهائية للتحقيق. وجاء في بيان أصدرته اللجنة اليوم أن موظفيها حاولوا تهدئة المحتجين, إلا أنهم تعرضوا لتهديدات ومحاولات اعتداء.

وأضاف البيان أن بعض الأفراد انهالوا بالسباب على العاملين, ووضعوا رسائل تهديد على جدران المكتب, وأرسلوا تهديدات عبر الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني, ودفعوا أحد العاملين وبصقوا عليه.

وقالت اللجنة إنها ستستمر في تلقي البيانات المرسلة بالبريد الإلكتروني, لكنها ستتوقف عن المقابلات الإعلامية حتى لا تُستغل أداة سياسية من أي طرف.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية قد نقلت أمس عن لجنة التحقيق أنها تعتقد بعدم وجود أدلة جرائم ضد الإنسانية خلال وبعد الاحتجاجات التي أعقبها فرض للأحكام العرفية, وتدخل قوات من درع الجزيرة.

ودعا ناشطون أيضا إلى التجمع أمام مقر اللجنة بالمنامة للمطالبة بإعادة مئات المفصولين من وظائفهم بتهمة المشاركة بالاحتجاجات, بيد أن بسيوني رد بأن اللجنة لا تقوم بإرجاع المفصولين وأنما تتأكد من قانونية الفصل.

يُذكر أن السلطات فصلت أكثر من 2500 شخص من وظائفهم لمشاركتهم بمظاهرات مناهضة للحكومة وفق ناشطين بحرينيين. ورحبت اللجنة بالإفراج قبل أسبوع عن 130 معتقلا بينهم نائبان سابقان بـ جمعية الوفاق الشيعية.

المصدر : وكالات