رئيس الوزراء الأردني هاتف نظيره السوري وعبر عن رفض القتل (الأوروبية-أرشيف)


محمد النجار-عمّان

طالب رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت نظيره السوري عادل سفر بوقف العمليات العسكرية وحقن دماء الشعب السوري، معبرا عن رفض الأردن لاستمرار "القتل والتصعيد" في سوريا. وفي الأثناء ينتظر أن يصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى عمان قريبا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن البخيت مطالبته خلال اتصال أجراه مع سفر أمس "ضرورة وقف العنف فورا والبدء بتنفيذ الإصلاحات والاحتكام إلى منطق الحوار" معبّرا عن "مشاعر الرفض والأسف لدى الحكومة الأردنية تجاه استمرار القتل وحالة التصعيد" وفقا لما أوردته الوكالة الرسمية.

ولفت البخيت إلى "تنامي الغضب العالمي شعوبا وحكومات، وتبلور حالة من شبه الإجماع الدولي في رفض استمرار هذه المشاهد وضرورة وقفها فورا، والانتقال إلى ما هو أفضل لسوريا وللشعب السوري الشقيق، وأن الأمل ما يزال قائماً على قدرة الأشقاء في سوريا على تحقيق هذه الغاية".

من اعتصام أمام السفارة السورية في عمان (الجزيرة نت)
الموقف الأردني
وطالب رئيس الوزراء الأردني نظيره السوري بسرعة وقف العمليات العسكرية وحقن الدماء وتنفيذ الإصلاحات السياسية المطلوبة، للحفاظ على سلامة الشعب السوري الشقيق وعلى أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، وقال المسؤول الأردني إن الأردن ينتظر اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة، في الفترة القريبة المقبلة
.

وجاء موقف البخيت هذا كأحدث موقف أردني رسمي حيال ما يجري في سوريا، حيث كان وزير الخارجية ناصر جودة  قد عبر مطلع الشهر الجاري عن قلق الأردن الشديد لما يجري في سوريا، وهو القلق ذاته الذي عبر عنه وزير الدولة لشؤون الإعلام عبد الله أبو رمان قبل يومين.

ونفت الحكومة الأردنية تلقيها أي رسائل سورية بشأن تدخل عمان في الشؤون الداخلية لدمشق، حيث نقلت وفود أردنية مؤيدة للنظام السوري رسائل عن عتب السوريين على الأردن واتهامه بالتدخل في شؤون الداخلية والسماح بالاحتجاجات المتواصلة أمام سفارة دمشق في عمان.

أوغلو في عمّان
على صعيد متصل، من المنتظر أن يزور وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عمان خلال الأيام القليلة المقبلة في سياق الاتصالات التي تشهدها المنطقة لبلورة موقف عربي وإقليمي بشأن النظام في سوريا.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن الموقف الأردني الذي استمر في دائرة "اللا موقف" طوال الأشهر الماضية لا يمكن أن يستمر أمام الضغوط التي يتعرض لها الموقف الرسمي من الفعاليات الشعبية المحتجة ضد ما يجري في سوريا وما لاستمرار الاحتجاجات والوضع الأمني هناك من تأثيرات خطيرة على الأمن الوطني للأردن.

داود أوغلو سيصل العاصمة الأردنية قريبا (الفرنسية-أرشيف)
وكانت عمان أرسلت ثلاثة موفدين بداية الاحتجاجات في سوريا، كما أجرى الملك عبد الله الثاني عدة اتصالات بالرئيس السوري بشار الأسد، كما نصح الملك الرئيس الأميركي خلال زيارته لواشنطن مطلع الصيف الجاري بعدم القطع مع الأسد
.

غير أن سياسيين مطلعين على نقاشات مطبخ القرار، اعتبروا أن الأوضاع في سوريا تجاوزت كل المواقف السابقة وأن دمشق باتت على موعد مع سلسلة من المواقف الدولية والعربية خلال الفترة القريبة.

تأثيرات الأزمة
وعقدت في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية السبت الماضي حلقة نقاش مغلقة حضرها وزراء وخبراء وسياسيون لبحث تأثيرات الأزمة السورية على الأردن، والموقف الذي يجب على الحكومة الأردنية اتخاذه.

وأوصت حلقة النقاش الحكومة الأردنية بالاتصال بالأطراف السورية المختلفة لاسيما القوى المعارضة والتي يوجد بعضها في عمان، كما أوصت بأخذ موقف مما تشهده سوريا دون القطع مع النظام في دمشق أو اتخاذ موقف متشدد كالذي اتخذته دول الخليج نظرا لطبيعة العلاقة المتداخلة والمعقدة بين الأردن وسوريا.

وشهدت عمان مساء أمس إفطارا وأداء صلاة التراويح لمحتجين من الجالية السورية ومواطنين أردنيين أمام السفارة السورية في عمان للمرة السادسة خلال شهر رمضان تضامنا مع مدينة اللاذقية التي تتعرض لقصف من البحر والبر وفق الناشطين.

المصدر : الجزيرة