قصف متواصل للاذقية والقتلى بالعشرات
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ

قصف متواصل للاذقية والقتلى بالعشرات


واصل الجيش السوري لليوم الرابع على التوالي قصف مدينة اللاذقية الساحلية مما خلف عشرات القتلى في وقت تستمر الاحتجاجات للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وسط مخاوف على مصير آلاف المتظاهرين الذين تم اعتقالهم منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي
.

وقال سكان إن دبابات فتحت النار على أحياء سكنية فقيرة في اللاذقية الثلاثاء في اليوم الرابع لهجوم عسكري على المدينة الساحلية الشمالية يهدف لسحق احتجاجات على حكم الأسد.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة اليوم، إن عدد القتلى في مدينة اللاذقية خلال ثلاثة أيام من القصف, ارتفع إلى 34، بينهم طفلة عمرها عامان، في خضمّ عمليات فرار جماعي من المدينة.

وعن الوضع الحالي في اللاذقية قال شاهد عيان باتصال مع الجزيرة إن حيي الرمل وقنينص ما زالا يتعرضان للقصف، كما تقوم قوات الجيش بحملة اعتقالات عشوائية واسعة في عدة أحياء من المدينة. وحذر الشاهد من نقص الإغاثة الطبية ونقص المواد الغذائية وانقطاع الكهرباء.

وسمعت أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة استمر من الخامسة فجرا وحتى العاشرة صباحا.

ونفت الوكالة العربية السورية للأنباء قصف اللاذقية من البحر، وقالت إن اثنين من رجال الشرطة وأربعة مسلحين مجهولين قتلوا بينما كانت قوات الأمن تلاحق من وصفتهم بأنهم مسلحون.

وأفادت الخارجية الأميركية أمس أنه لا يمكنها تأكيد أن البحرية السورية قصفت اللاذقية، لكنا أقرت أن هناك مدفعية بالمدينة وإطلاق نار على أبرياء على نسق المجازر التي حصلت في أماكن أخرى من البلاد.

وفي تطورات أخرى قالت مصادر للجزيرة إن ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا عندما أطلقت القوات السورية الرصاص على متظاهرين في مدينة حمص (وسط) عقب صلاة التراويح أمس. وكان المتظاهرون قد رددوا هتافات للتضامن مع اللاذقية وأخرى لإسقاط النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا في باب السباع بمدينة حمص اليوم. وكان ما لا يقل عن 12 شخصا قد قتلوا بالمدينة عندما أطلقت القوات الرصاص على متظاهرين من الثوار عقب صلاة التراويح أمس.

وفي دير الزور قال سكان إن الجيش سحب أسلحته المضادة للطائرات من المدينة، إلا أن حاملات الجند المدرعة ما زالت موجودة عند التقاطعات الرئيسية وأن القوات المدعومة بالمخابرات العسكرية داهمت منازل وتبحث عن معارضين.

قصف مدينة اللاذقية المتواصل لليوم الرابع خلف عشرات القتلى
مصير المعتقلين
في هذه الأثناء، عبّرت منظمات حقوقية عن مخاوفها من العدد الكبير من حالات الاختفاء القسري والاعتقال والتعذيب التي قالت إنها تشمل آلاف المتظاهرين.

وتقول جماعات حقوقية إن 12 ألفا على الأقل اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات، ويوجد في سوريا آلاف السجناء السياسيين أصلا، وتوضح منظمة العفو الدولية أنها أدرجت أسماء 1700 مدني قتلوا هناك منذ منتصف مارس/ آذار، وتقول واشنطن إن العدد يصل ألفين بينما تقول دمشق إن خمسمائة من أفراد الجيش والشرطة قتلوا.

في مقابل المظاهرات المناهضة للنظام، ذكرت الوكالة السورية للأنباء أن الآلاف في طرطوس، وهي مدينة صغيرة يقطنها عدد كبير من العلويين، قاموا بمسيرة أمس الاثنين للإعراب عن "تمسكهم بالوحدة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار سوريا ودعمهم لبرنامج الاصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس بشار الأسد". ووصفت وكالة رويترز تلك المسيرة بأنها أحدث تجمع حاشد مؤيد للأسد تنظمه السلطات.

نيران قوات الأمن وصلت اللاجئين الفلسطينيين
وضع الفلسطينيين
وشمل قصف الجيش مدينة اللاذقية حارة يافا داخل مخيم الرمل الجنوبي للاجئين الفلسطينيين، تلاه اقتحام وهو ما أدى إلى عمليات نزوح جماعي للعائلات.

وقال متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)  إن ما بين خمسة وعشرة آلاف فروا من المخيم و"لا نعرف مكان هؤلاء الأشخاص" وأضاف أن بعضهم هرب من إطلاق النار وآخرين بناء على أوامر من السلطات.

وقد استنكرت ما تسمى فصائل تحالف القوى الفلسطينية تصريحات مسؤول أونروا حول ذلك القصف، ودعت إلى عدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية في سوريا وعدم توظيف واستثمار ذلك لمصلحة جهات معادية.

وقال أمين سر الفصائل الفلسطينية بدمشق خالد عبد المجيد إن حي الرمل الفلسطيني لم يقصف على الإطلاق، وإن العمليات العسكرية والأمنية تجري في حيين مجاورين لحي الرمل، لكنه اعترف بمقتل فلسطيني نتيجة تبادل لإطلاق النار بين "المسلحين" في حي السكنتوري والقوات الحكومية.

وأدان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "بشدة" اقتحام القوات السورية مخيم الرمل وقصفه و"تهجير سكانه" ووصف ما يجري "بالجريمة ضد الإنسانية".

أما المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة فقد دعا القيادة السورية إلى اتخاذ الإجراءات التي تحول دون المساس بحياة اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم
.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات