حمْس تنتقد بطء إصلاحات الجزائر
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/16 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/18 هـ

حمْس تنتقد بطء إصلاحات الجزائر

أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم
انتقدت حركة مجتمع السلم (حمس) الجزائرية ما اعتبرته بطئا في تطبيق الإصلاحات التي وعد بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل أربعة أشهر، ووصفتها بأنها إجراءات فنية تقفز فوق "حقائق جوهرية".

وقالت في بيان إن المشاورات التي أجرتها السلطات مع نحو 250 كيانا -من أحزاب ومنظمات ونقابات وشخصيات- بدأت تفقد معناها بسبب التأخر في تحديد خارطة طريق.

واعتبرت الحركةُ -العضو في تحالف حاكم يضم أيضا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي- أن ما قامت به السلطات بعد المشاورات لا يعدو أن يكون "إجراءات تقنية لم تخرج عن دائرة المشاورات والسعي إلى إجراء تعديلات على ترسانة المنظومة التّشريعية والقانونية وحصر الإصلاحات في النّصوص".

"شراء السلم"
كما انتقدت ما وصفته بـ"منطق شراء السلم"، في إشارة إلى السياسة التي تتبعها الحكومة في تهدئة الغضب الاجتماعي منذ فبراير/شباط، وهي سياسة اعتبرتها بمثابة "تسطيح لجوهر الإصلاحات واستفزاز لمشاعر الرأي العام".

وكلفت هذه الإجراءات -التي جاءت بعد احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة- الخزينة عشرين مليار دولار، خُصصت لدعم أسعار المواد الغذائية الأساسية، وبناء مساكن، ومنح قروض استثمارية.

كما انتقدت الحركة ما اعتبرته بطئا في تطبيق سياسة التنمية لا يتناسب مع طموح البرنامج الخماسي (2009-2014) الذي رُصدت له 286 مليار دولار، وحذرت من أن الأزمة المالية العالمية الثانية قد تضر بالإصلاحات الاقتصادية.

وكان رئيس هيئة المشاورات السياسية عبد القادر بن صالح (رئيس البرلمان والرجل الثاني في الدولة دستوريا) أعلن أن بوتفليقة سيلتزم بمقترحات الأحزاب، وأن هذه المقترحات ستكون المصدر الوحيد لأي تعديلات مقبلة إن حازت دعم غالبية هذه الأحزاب.

وتتناول الإصلاحات مراجعة الدستور وقوانين النظام الانتخابي والأحزاب والإعلام وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وقانون المنظمات الأهلية.

لكن أحزابا رئيسية في المعارضة قاطعت المشاورات، مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي وصفها بأنها "تجميل لفشل سياسي هو الأبرز خلال الخمسين عاما الماضية"، وجبهة القوى الاشتراكية (أقدم أحزاب الجزائر المستقلة) الذي وصفها بأنها دليل على أن "أصحاب القرار ليست لديهم أي إرادة للتغيير".

المصدر : يو بي آي