مخيم الإمام الشافعي بمدينة بيدوا (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل يوسف-بيدوا

تستمر موجات النزوح الجماعية نحو مدينة بيدوا عاصمة ولاية باي في الصومال والمنضوية تحت حركة الشباب المجاهدين، إذ تصل يوميا عشرات الأسر المتأثرة بالجفاف إلى مخيمي ابن عباس والإمام الشافعي، ويقدر عدد سكانهما بنحو 60 ألف نازح.

وقال رئيس لجنة الإغاثة العاجلة في ولايتي باي وبكول عبد القادر حسن حاج ورسمة للجزيرة نت إن عدد النازحين إلى بيدوا قادمين من مختلف القرى أخذ في الارتفاع، واصفا ذلك بالمخيف.

وأوضح أنهم أقاموا مخيمي ابن عباس والإمام الشافعي في بيدوا لإيواء هؤلاء النازحين الذين قال إن عددهم يتجاوز 8500 أسرة.

وذكر حسن حاج أن هناك هيئات وجمعيات سمحت لها حركة الشباب بالمشاركة في إغاثة هؤلاء النازحين جراء الجفاف إلى مدينة بيدوا.

منظمة كنسيرن الدولية وزعت معونات غذائية على أكثر من ألف أسرة في بيدوا (الجزيرة نت)
مواد إغاثية
وتشمل المواد الإغاثية التي تم توزيعها على سكان المخيمين: الأرز والدقيق والسكر والزيت، كما قدمت منظمة اليونيسيف مواد غذائية خاصة بالأطفال وأدوات للطبخ.

وأكد حسن حاج أن منظمة "كنسيرن" الدولية وزعت مواد غذائية على 1700 أسرة نازحة في مخيمي ابن عباس والإمام الشافعي.

وقالت مسلمة عبد الله -وهي ربة أسرة استفادت من تلك المعونات- إنها تقيم مع أطفالها السبعة في مخيم ابن عباس لمدة شهر، مشيرة إلى أن طفلها عبد الرزاق يعاني من حمى متواصلة.

أما حواء صلاة -وهي أم لأربعة أطفال وحامل في شهرها التاسع- فقالت للجزيرة نت إن أوضاعهم تحسنت بعد وصولهم إلى المخيم، لكنها أشارت إلى أن أطفالها بحاجة إلى حليب لأنهم لم يتعودوا أكل الأرز.

وكشف رئيس لجنة الإغاثة العاجلة في ولايتي باي وبكول أن الأوضاع المأساوية نتيجة الجفاف أجبرت عشرات الأسر على اللجوء إلى المخيمات في مدنيتي بيدوا وحدر، مؤكدا معاناتهم وحاجتهم إلى الماء والطعام والدواء.

وأضاف أنهم يستقبلون يوميا خمسين أسرة جديدة قادمة من القرى النائية، مؤكدا تكدس آلاف الأسر في مخيمي ابن عباس والإمام الشافعي التي قال إن مساحتيهما لا تستوعبان أعداد النازحين.

ومن الأسر التي وصلت للتو إلى مخيم الإمام الشافعي أسرة ليلى عبد القادر -وهي أم لأربعة أطفال وتقيم في مدخل المخيم- التي قالت للجزيرة نت "فقدت الاتصال مع زوجي لمدة أربعة اشهر، بعدما هرب منا بسبب الجفاف ولا أعرف مصيره إن كان حيا أو ميتا"، مضيفة أنها لجأت إلى المخيم لإنقاذ حياة أطفالها الأربعة.

ليلى عبد القادر لجأت إلى المخيم لإنقاذ أطفالها(الجزيرة نت)
معاناة
أما نورية حسين فهي أم لطفلين تركتهما في قرية بردالي بولاية باي، ووصلت إلى المخيم لتبحث عما تطعم به طفليها، غير أنها لم تجد شيئا حتى الآن، واعترفت للجزيرة نت أنها تسكن في العراء منذ أربعة أيام وأنها استلمت عشرة آلاف شلن صومالي (أقل من نصف دولار) من أحد المحسنين اشترت بها ما تفطر به، لكنها لم تتناول السحور ولا تعرف كيف ستحصل على الفطور في المرة القادمة.

وأضافت حورية بصوت خافت "نطلب العون العاجل من المحسنين".

غير أن حنان نونة لم تستطع الرد على أسئلة الجزيرة نت لشعورها بالتعب والجوع، لأنها وصلت للتو إلى المخيم وهي حامل في شهرها العاشر.

يشار إلى أن هيئات ومنظمات عربية وغربية تنشط بكثافة لإيصال المعونات الإنسانية إلى هؤلاء النازحين إلى مدينة بيدوا، وفق عبد القادر حسن.

المصدر : الجزيرة