ناشطون قالوا إن حي الرمل قصف بحرا لكن دمشق نفت وتحدثت واشنطن عن تضارب بالتقارير 

وصفت إيران ما يحدث في سوريا بالشأن الداخلي السوري، واتهمت الولايات المتحدة بتوتير الأوضاع هناك، في وقت يتصاعد فيه التنديد العربي بالحملة الأمنية السورية، وسط دعواتٍ من منظمة حقوقية دولية لاستهداف قطاع الطاقة بالعقوبات الأوروبية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست اليوم إن بلاده تعارض "التدخل الأجنبي" في الشؤون السورية، واتهم الولايات المتحدة ودولا أخرى بالتدخل في شؤون دول المنطقة، التي حثها على العمل لتعزيز أمن واستقرار سوريا، حيث تعمل وفق قوله أطراف خارجية على ضرب أمن واستقرار البلد، بينها إسرائيل "الرابح الوحيد من توتير الأوضاع".

وإيران من أقرب حلفاء سوريا، وتربط البلدين إضافة إلى العلاقات السياسية روابط اقتصادية وثيقة.

إدانات عربية
وجاء موقف إيران في وقت تزايدت فيه الإدانات العربية للحملة الأمنية، وأحدثها دعوة الأردن إلى مباشرة الإصلاحات وإنهاء "القتل والتصعيد" وحديث الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه عن "جرائم إبادة" في حي الرمل في اللاذقية -حيث اضطر آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى الفرار بجلدهم أمام العمليات العسكرية- ودعوةُ مثقفين وناشطي مجتمع مدنيين عُمانيين إلى سحب سفير بلادهم من دمشق.

وشهدت اللاذقية الأيام القليلة الماضية حملة أمنية واسعة، قال ناشطون إن الجيش استعمل فيها زوارق حربية لقصف بعض الأحياء.

أوغلو قال إن بلاده توجه إنذارا أخيرا لدمشق بضرورة إنهاء الحملة الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
ونفت السلطات السورية اتهامات النشطاء هذه، بينما حذر وزير خارجية تركيا داود أوغلو من أن الإنذار الذي وجهته بلاده إلى دمشق بضرورة توقف الحملة الأمنية سيكون الأخير، وقال إن أنقرة لن تكشف من الآن فصاعدا عما تنوي فعله.

ومن واشنطن قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن بلاده لا تستطيع تأكيد الروايات التي تحدثت عن قصف لللاذقية من البحر، بل وتحدثت عن "تضارب" في التقارير، لم تفصّله مع ذلك.

عقوبات دولية
وجددت الولايات المتحدة –التي فرضت سابقا عقوبات على النظام السوري- دعوتها الرئيس بشار الأسد إلى الرحيل لأن "شعبه سيكون أفضل حالا من دونه" على حد تعبير الرئيس باراك أوباما.

وإضافة إلى العقوبات الأميركية، فرض الاتحاد الأوروبي إجراءات ردعية تخص تجميدا للأصول وحظرا للسفر شمل 35 فردا يتقدمهم الأسد، وأربعة مؤسسات حكومية سورية.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت اليوم إنها طلبت قبل أربعة أيام من الاتحاد أن يستهدف بعقوباته شركتيْ النفط والغاز الحكوميتين والبنك المركزي في سوريا.

وتحدث مسؤول شؤون الاتحاد بالمنظمة لوتّي ليتش عن رسالة بعثت إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون ووزراء خارجية التكتل تدعو إلى استهداف الكيانات الثلاثة لأن "الوقت حان لنظهر للحكومة السورية أن الأوروبيين لن يساعدوها في تمويل قمعها".

وقال "ربما تعامل السلطات السورية شعبها أفضل إذا أدركت أنها تواجه خطر عجزها عن الدفع للقوات الأمنية" لكنه دعا إلى تقييم أي أثر إنساني محتمل للعقوبات.

وتحدثت المنظمة عن تقرير لصندوق النقد صدر في مارس/ آذار جاء فيه أن الحكومة السورية تجني سنويا 2.1 مليار دولار من عائدات النفط والغاز.

ومعظم النفط والغاز يستخدم داخلياً، لكن سوريا تصدّر 150 ألف برميل يومياً، 95% منها تذهب إلى أوروبا.

وجعلت الحملات الأمنية -التي تقول دمشق إنها لمواجهة جماعات مسلحة متطرفة مدعومة من الخارج- الفلبين تنصح رعاياها بمغادرة سوريا ورفعت مستوى التحذير بهذا البلد إلى الدرجة الثالثة، وقالت إنها ستنفذ ترحيلا طوعيا لـ17 ألف مواطن يعيشون هناك.

المصدر : وكالات