القوات السورية تشن عمليات عسكرية شملت معظم أرجاء البلاد (الجزيرة)

قتلت القوات السورية اليوم الاثنين مزيدا من المدنيين في قصف متجدد على اللاذقية, وفي اقتحامات جديدة في محيط حمص وحماة, بينما تتواصل حملات الاعتقال على نطاق واسع في مختلف أرجاء البلاد.

وقالت منظمات حقوقية سورية إن القوات السورية قصفت اليوم عددا من الأحياء بينها حي الرمل الجنوبي الذي تعرض في اليوم السابق للقصف بالزوارق الحربية مما أدى إلى مقتل ما يصل إلى ثلاثين مدنيا بينهم فلسطينيان, وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة.

قصف واعتقالات
وقال ناشطون وشهود إن القوات السورية المعززة بمليشيات موالية للنظام (الشبيحة) وسعت اليوم نطاق استهداف المناطق السكنية في اللاذقية. وقالت مصادر متطابقة إن الدبابات استهدفت الرمل الجنوبي, ومسبح الشعب, وقنينص, والصليبة, وسنكتوري, بالقذائف والرشاشات الثقيلة.

اللاذقية تعرضت لقصف عنيف من الزوارق البحرية (الجزيرة)
وأكدت تلك المصادر أن الجيش طلب عبر مكبرات الصوت إخلاء منطقة تضم مخيما للاجئين الفلسطينيين في الرمل الجنوبي, وحذر الأهالي من أنهم سيعتبرون هدفا مشروعا في حال لم يمتثلوا للأوامر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان واتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن قوات سورية فتحت النار صباح اليوم على مجموعة من السكان الذين كانوا يحاولون النزوح عن حي عين التمرة بالمدينة مما أدى إلى مقتل أحدهم, وجرح خمسة آخرين.

وتحدث نشطاء من اتحاد تنسيقيات الثورة السورية عن انشقاق عناصر من الجيش أحدهم برتبة رائد, ومحاولتهم تأمين الحماية للمدنيين والنازحين من القناصة وقوات الأمن الأخرى.

وكان ناشطون تحدثوا عن مقتل مؤذن باللاذقية فجر اليوم برصاص قناص بينما كان في طريقه إلى المسجد لرفع الأذان.



وتتحدث الحكومة عن "عملية دقيقة" في اللاذقية, وعن ملاحقة "مسلحين" يستخدمون أسلحة خفيفة وقنابل يدوية ضد القوات الأمنية والمدنيين.

وبينما يستمر اقتحام وقصف اللاذقية لليوم الثالث على التوالي, عاودت القوات السورية اقتحام بلدة الحولة في ريف محافظة حمص.

وقد سمع دوي إطلاق نار كثيف في المنطقة وفق شهود، وقال عضو تنسيقيات الثورة في الحولة خالد الرشيد في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الجيش بدباباته عاد للمنطقة بعد أقل من 24 ساعة على مغادرته لها. وأضاف أن القناصة اعتلوا المنازل والمآذن في المكان وسط حركة نزوح للسكان إلى مناطق داخلية أكثر أمنا.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مسن في الحولة برصاص قناص, بينما تحدثت مصادر متطابقة عن حملة دهم واعتقال في البلدة. وتزامن اقتحام الحولة في حمص مع عمليات مماثلة في بلدات وقرى في ريف مدينة حماة المحاصرة تماما.

وقال شاهد عيان للجزيرة من بلدة كرناز إن الجيش طوق البلدة صباح اليوم إضافة إلى بلدة كفرنبودا القريبة, ويشن حملة اعتقالات واسعة وسط تخريب ونهب وتكسير للبيوت المقتحمة في حين فرّ الأهالي إلى الحقول والمزارع المجاورة.

ولم تحل العمليات العسكرية دون استمرار الاحتجاجات، إذ خرجت الليلة الماضية مظاهرات مناهضة للنظام عقب صلاة التراويح.

حلب شهدت مظاهرات متفرقة (الجزيرة)
وشملت المظاهرات الجديدة مدنا وبلدات بينها عامودا في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا, والزبداني ودوما بريف دمشق, وحي ركن الدين بالعاصمة دمشق, وحيي البياضة وبابا عمرو في مدينة حمص.

محافظون جدد
قي الأثناء, عين الرئيس السوري بشار الأسد محافظين جددا على محافظات تعد مركزا للاحتجاجات, أو هي مرشحة لتكون كذلك.

فقد ذكرت وكالة الأنباء السورية أن الأسد أعفى محافظ حلب علي محفوظ من منصبه, وعين محله موقف مخلوف. وجاء هذا التغيير عقب تنامي الاحتجاجات في حلب التي قتل فيها الجمعة الماضية أربعة أشخاص بنيران قوات الأمن.

كما عين الرئيس السوري محافظين جددا على حمص وحماه (وسط), ودرعا جنوب).

المصدر : وكالات,الجزيرة