دحلان طالب بتشكيل لجنة تحقيق فيما نشر من اتهامات له (الفرنسية-أرشيف)

وصف القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان، اليوم الاثنين، قرار فصله من الحركة بأنه غير شرعي، وقال إنه سيواصل الدفاع عن عضويته مطالبا بالتحقيق في لائحة الاتهام الموجهة إليه.

وفي بيان نشره فجر اليوم على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، تعقيباً على ما أعلنه عضو اللجنة المركزية لفتح جمال محيسن عن تأكيد اللجنة باجتماعها الأخير على قطعية قرار الفصل المتخذ بحق دحلان بتاريخ 12 يونيو/ حزيران الماضي، قال الأخير إن هذا القرار جاء رغم قرار المحكمة الحركية بهذا الصدد.

وأضاف دحلان "في الوقت الذي لم يفاجئني بتاتا هذا العمى الذي نال من بصيرة القادة باللجنة المركزية، ساءني بشدة التبرير الذي ساقه محيسن بأن الطعن الذي قدمته للجنة المركزية لم يكن مستوفيا للشروط القانونية كونه تجاوز مدة الأسبوعين وكون الخطاب المرسل كان يجب أن يوجه للرئيس وليس لأمين السر".

وهاجم دحلان محيسن بشدة، متهماً إياه بالاحتيال، وقال إنه من المؤسف أن تصل الحالة بعضو لجنة مركزية وغيره إلى هذه المرحلة من "الاحتيال القانوني والتلاعب على النصوص وإنكار المرجعيات والأصول المتعارف عليها".

ودافع دحلان عن نفسه قائلا: يتوجب عليّ توضيح أنني قمت منذ البداية ولغاية الآن، بكل ما يلزم للتعامل مع حالة الإقصاء التعسفية انسجاما مع الأصول التنظيمية والقانونية والأخلاقية لحركة فتح، بما فيها استجابتي الكاملة والصحيحة لقرار المحكمة الحركية.

وأكد عزمه الاستمرار بالطعن ضد قرار فصله واصفا القرار بأنه غير قانوني، مشيرا إلى أن قضيته لن تكون ذات بعد شخصي حتى لو أصر عليها فريق الرئيس محمود عباس، بل ستبقى قضية رأي عام.

وطالب بفتح تحقيق شامل بخصوص ما وصفها بـ "لائحة شائعات" تروجها ضده وسائل الإعلام، بشرط أن يشمل هذا التحقيق أي مسؤول فلسطيني مهما علا شأنه وعلى أن تشارك فيه نخبة من رموز فصائل منظمة التحرير ومستقلون.

دحلان سيحاسب على قضايا سياسية ومالية وأمنية وأخرى تتعلق بمحاولة الانقلاب على سلطة عباس بالضفة
قرار الفصل

يُذكر أن المحكمة الحركية العليا لفتح كانت قررت فصل دحلان من عضوية المركزية بتهمة ضلوعه بالتخطيط لانقلاب في الضفة وتشكيل خلايا مسلحة.

وكانت مصادر قد كشفت للجزيرة نت أن عباس أمر بتشكيل لجنة قضائية برئاسة النائب العام أحمد المغني للتحقيق قضائيا مع دحلان.

وقالت إن عباس أمر بتشكيل اللجنة من قضاة ومن النيابة العامة، وفيها ممثل عن فتح، لتبحث في كل قضية مرفوعة أو بها أدلة ضد دحلان، وأشارت إلى أنه سيحاسب على قضايا سياسية ومالية وأمنية وأخرى تتعلق بمحاولة الانقلاب على سلطة عباس بالضفة.

وأشارت إلى أن عباس يبحث حاليا عبر اللجنة القضائية سحب الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها دحلان لتسهيل ملاحقته، مؤكدة وجود أطراف عربية تضغط على السلطة لمنع جلب دحلان للجنة وطي صفحته.

وأشارت إلى أن لائحة طويلة من الاتهامات بشهود وأدلة، أنهت مركزية فتح ولجنة التحقيق الرئاسية وضعها، حولت من مكتب عباس إلى اللجنة الجديدة التي ستستدعي دحلان، وإن رفض فإنها ستحاكمه غيابيًّا.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي