احتجاجات اليمنيين تواصلت للمطالبة بإسقاط النظام وإدانة الهجمات على المدنيين (رويترز)

تسبب المواجهات الدائرة في محيط صنعاء بين قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح والفرقة المدرعة الأولى المنشقة في مقتل مدني وجندي، في حين أعلن عدد من ضباط الحرس الجمهوري انضمامهم لصفوف الثورة في ساحة الحرية بمدينة تعز.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر محلي قوله إن هجمات متفرقة استمرت لمدة ثلاث ساعات تقريبا، على بعد بضعة كيلومترات من معسكر الاحتجاج في ساحة التغيير بصنعاء وجرى خلالها استخدام الأسلحة الثقيلة.

وأوضح المصدر أن جنديا تابعا للفرقة المدرعة الأولى التي يقودها الأخ غير الشقيق لصالح اللواء علي محسن الأحمر قتل خلال المواجهات مع قوات الحرس الجمهوري بالإضافة إلى مدني من سكان منطقة شملان التي وقعت بها المواجهات.

وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع صنعاء أمس الأحد للتنديد  بهجمات القوات التابعة لصالح على المدنيين في منطقتي أرحب ونهم في صنعاء وفي محافظة تعز.

وفي تطور منفصل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن خمسة من مقاتلي "تنظيم أنصار الشريعة" المحسوب على تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" لقوا مصرعهم في وقت متأخر من مساء السبت بقتال نشب عندما هاجم أفراد من التنظيم وحدات اللواء المدرع الـ25 المحاصر في زنجبار بمحافظة أبين جنوبي اليمن منذ نهاية مايو/أيار الماضي.

احتفال بانضمام جنود من الحرس الجمهوري  للثورة بلحج (الجزيرة-أرشيف)
انضمام ضباط
في غضون ذلك أعلن عدد من ضباط الحرس الجمهوري انضمامهم إلى صفوف الثورة في ساحة الحرية في مدينة تعز.

ودعا الضباط المنضمون بقية زملائهم في الألوية العسكرية إلى الانحياز لثورة الشعب وعدم الاستمرار في خدمة ما وصفوه  بالنظام العائلي.

وفي مدينة تعز أيضا عُقد المؤتمر التأسيسي الأول الساعي إلى توحيد المجالس والتكتلات الثورية في المدينة.

وشكل المؤتمر الذي حضره نحو ستمائة من شباب الثورة مجلسا ثوريا يضم شخصيات غالبيتها من أحزاب المعارضة وعددا من المستقلين. ويأتي هذا المؤتمر في إطار تصعيد القوى الثورية لاحتجاجاتها وتوحيد جهودها بهدف الإسراع في الحسم الثوري.

دعوات متبادلة
في هذه الأثناء دعا الشيخ حميد الأحمر العضو البارز في المعارضة اليمنية دولا غربية إلى تجميد أموال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

الشيخ حميد الأحمر طالب دولا غربية بتجميد أموال صالح (الجزيرة)
وهاجم الأحمر الذي ينتمي إلى حزب الإصلاح وهو حزب المعارضة الرئيسي في اليمن في تصريحات صحفية ما وصفه بالمحاولات اليائسة من أبناء صالح لجعل العائلة تحتفظ بالسلطة بينما يتعافى والدهم في المملكة العربية السعودية من محاولة اغتيال في يونيو/ حزيران الماضي.

وفي المقابل اتهمت السلطات اليمنية الشيخ عبد المجيد الزنداني وآل الأحمر الذين انضموا إلى الثوار بتمويل الإرهاب عبر تجار يمنيين في السعودية وحشد المئات ممن تصفهم السلطات بالإرهابيين لمواجهة القوات المسلحة.

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية الرسمي عن مصادر لم يسمها أن "أولاد الأحمر كثفوا من نشاطهم عبر تجار يمنيين في السعودية في جمع تبرعات وبشكل لافت لشراء الذمم والولاءات واستقطاب بعض الشخصيات السياسية والقبلية إلى جانبهم من عدة محافظات".

كما نسبت الوزارة إلى مصادر قبلية في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء أن الشيخ عبد المجيد الزنداني استدعى أكثر من 300 ممن وصفتهم بالإرهابيين من مختلف المحافظات اليمنية "والذين يعرفون بالمجاهدين الأفغان وأغلبهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة للمشاركة في القتال الدائر في منطقتي أرحب ونهم ضد معسكرات القوات المسلحة".

وأشارت المصادر إلى أن "كثيرا من أولئك الإرهابيين تتلمذوا على يد الزنداني وكانوا قد شاركوا في القتال في أفغانستان وبينهم ضالعون في عمليات إرهابية استهدفت مصالح محلية وأجنبية في اليمن خلال الفترة الماضية".

المصدر : الجزيرة + وكالات