اللواء ممدوح شاهين: الإعلان الدستوري سيصدر بعد توافق القوى السياسية على محتواه  (الجزيرة)

قال اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون القانونية وعضو المجلس العسكري الحاكم، إن المجلس كلف الحكومة -قبل شهر ونصف- بإعداد وثيقة مبادئ لاختيار الجمعية التأسيسية لسنّ دستور جديد، وإصدارها في شكل إعلان دستوري بعد توافق القوى السياسية.

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن شاهين قوله إن الاتفاق بين القوى السياسية قد حدث، وتوقع الكشف عن الإعلان الدستوري الجديد قريبا.

وكان شاهين قد صرح أيضا بأن باب الترشح لانتخابات مجلسيْ الشعب والشورى سيفتح في نهاية الشهر المقبل، على أن تجرى الانتخابات على ثلاث مراحل، خلال شهريْ نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

التيار الإسلامي يدعو لانتخاب البرلمان ثم تشكيل لجنة منه لوضع دستور جديد، والعلمانيون والقوميون والاشتراكيون يطالبون بـ"مبادئ فوق دستورية" تضمن الطابع المدني للدولة خشية سيطرة التيار الديني
الإخوان يحذرون
من ناحية أخرى حذَّرت جماعة الإخوان المسلمين من خطورة محاولة من سمّتهم "نفرا في مصر تجاوز مبادئ الديمقراطية والحرية حتى على حساب استمرار فترة القلق والاضطراب والتضحية بالاستقرار والبناء"
.

وطالبت الجماعة -في بيان لها مساء أمس السبت- بعدم الاستجابة "لفريق المواد الحاكمة للدستور"، و"الاحتكام للشعب واحترام إراداته حرصا على المصلحة العليا للوطن وتجنبا لما لا تحمد عقباه".

وشدَّدت الجماعة على أنها "تربأ بالجيش أن يستجيب لضغوط هذه الفئة بإقحامه في المجال السياسي، وإغرائه بأن يكون حاميا للدستور وحارسا للدولة المدنية كما يزعمون، وتربأ به أن يساير فريق المواد الحاكمة ضد إرادة غالبية الشعب لأن هذا من شأنه أن يستفز جماهير الرافضين لمبدأ المواد الحاكمة".

ورأت الجماعة أن هذه الرغبة تعني وجود لجنة لصيانة الدستور مثل إيران، أو شبيهة بتركيا العلمانية التي تجعل الجيش فوق الدستور، ويجاهد الأتراك منذ أربعين سنة لتغيير هذا الوضع، وقد قاربوا الوصول للغاية بعد تجارب مريرة.

وقالت الجماعة إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة علَّق إصدار هذه المبادئ على حدوث توافق وطني حولها، ورأت أن الرافضين لها أكثر بكثير من الموافقين عليها، مؤكدة أن مظاهرات 29 يوليو/تموز خير دليل على ذلك.

ويدور صراع سياسي على الساحة المصرية حاليا بين فريقين، الأول تمثله معظم أطياف التيار الإسلامي، يدعو إلى إجراء الانتخابات البرلمانية ثم تشكيل لجنة من البرلمان المنتخب لوضع دستور جديد للبلاد، والثاني تمثله التيارات العلمانية والقومية والاشتراكية، تطالب بوضع "مبادئ فوق دستورية" تضمن الطابع المدني للدولة خشية وقوع مؤسسات الحكم في يد التيار الديني.

الإخوان قالوا إن مظاهرات 29 يوليو بينت أن الشعب يرفض "المواد الحاكمة" (رويترز-أرشيف)


يقين
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إنه "على يقين" من أن المجلس العسكري الحاكم في مصر سيتخلى عن الحكم بمجرد انتخاب رئيس جديد للبلاد
.

وقلل الوزير من المخاوف المثارة بشأن استئثار الإخوان المسلمين بوضع الدستور الجديد، وأضاف "لا يستطيع أحد أن ينكر أن جماعة الإخوان المسلمين قوة سياسية قوية ومنظمة بشكل جيد، لكنني أعتقد أن هناك مبالغة في النقاش العام حول تأثير هذه الجماعة في المجتمع المصري".

وأضاف الوزير أن "الإخوان المسلمين سيكون لهم دور لكن إلى جانب دور القوى الأخرى، أما في ما يتعلق بالدستور فإن الإخوان المسلمين لن يستطيعوا أن يملوا وحدهم صيغة الدستور الجديد، فكل القوى المجتمعية ستشارك في صياغته، والمبادئ الأساسية مثل حقوق الإنسان وحرية العقيدة والمشاركة الديمقراطية لا يمكن أن تكون محل نقاش".

المصدر : الجزيرة + وكالات