الأحزاب اتهمت قائد السبسي بالالتفاف على الثورة وعدم تحقيق مطالبها (الأوروبية)

اتهمت ثلاثة أحزاب تونسية الحكومة المؤقتة برئاسة الباجي قائد السبسي بالتلكؤ في محاسبة المفسدين، وبالالتفاف على الثورة وعدم تحقيق مطالبها، وأعلنت تأسيس مجلس للإنقاذ الوطني.

وقال مسؤولو الحزب الليبرالي المغاربي والحزب الشعبي للحرية والتقدم وحزب اليسار الحديث -خلال مؤتمر صحفي السبت- إن الحكومة التونسية المؤقتة فشلت في التحقيق في تجاوزات ثورة 14 يناير/كانون الثاني.

وقال الأمين العام للحزب الليبرالي المغاربي محمد البوصيري بوعبدلي "تأكد اليوم أن هناك التفافا على ثورة الشعب التونسي من طرف فلول الحزب الحاكم المنحل وجحافل الانتهازية والمستثمرين في الحياة السياسية".

واعتبر أن هذا الالتفاف بلغ ذروته بعد أن تحولت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إلى هيئة لتبرير الالتفاف على الثورة، وانتقلت الحكومة من انتقالية تمهد لمرحلة ديمقراطية إلى حكومة تتخذ مواقف توحي بأنها دائمة.

وقال الأمين العام لحزب اليسار الحديث فيصل الزمني إن الوضع في تونس ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية في المستقبل القريب بسبب انهيار المنظومة الأمنية، وعدم وجود أفق للخروج من الوضع الحالي وغياب مشروع جدي للعدالة.

من ناحيته، اعتبر الأمين العام للحزب الشعبي للحرية والتقدم جلول عزونة، أن خطراً كبيراً يهدّد ثورة 14 يناير و"ظهور التجمعيين (نسبة إلى الحزب الحاكم سابقاً) على شكل فقاقيع ذات توجه واحد من شأنه إفشال وتغيير مسار نتائج الانتخابات المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول القادم".

المظاهرات وأعمال الشغب لا تتوقف في تونس إلا لتبدأ من جديد (الفرنسية-أرشيف)

مجلس إنقاذ

وأعلن مسؤولو الأحزاب الثلاثة تأسيس مجلس الأحزاب للإنقاذ الوطني الذي سيكون مفتوحاً أمام بقية "الأحزاب التي لم تتلوث يدها بقمع وتعذيب الشعب التونسي"، وشدّدوا على ضرورة التمسك بأهداف الثورة التونسية والنضال من أجل تحقيقها والتصدي للثورة المضادة.

ويأتي الإعلان عن تأسيس المجلس في وقت تزايدت فيه الانتقادات الموجهة إلى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وقبل اجتماع مرتقب بين رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مع مسؤولي الأحزاب الممثلة في الهيئة.

أعمال شغب
وفي هذه الأثناء، عزّز الجيش التونسي وحداته المنتشرة في بلدة زانوش بمحافظة قفصة التي شهدت الليلة الماضية أعمال شغب وعنف تم خلالها حرق مركز لقوات الدرك.

وقال مصدر في زانوش إن قوات الجيش والأمن التونسي وسّعت انتشارها في البلدة التي خرجت فيها المظاهرات احتجاجا على تفشي البطالة وعدم اهتمام الحكومة المؤقتة بمشاكل سكانها.

المصدر : يو بي آي