باراك أوباما (يسار) وديفد كاميرون (يمين) والملك السعودي عبد الله دعوا إلى وقف العنف ضد المتظاهرين في سوريا (الجزيرة)

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز طالبا بوقف فوري لحملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد المحتجين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن الزعيمين تحدثا خلال مكالمة هاتفية و"أعربا عن مخاوفهما المشتركة والكبيرة بشأن استخدام الحكومة السورية العنف ضد مواطنيها، واتفقا على أن حملة العنف الوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه يجب أن تتوقف فورا". كما اتفقا "على مواصلة المشاورات الوثيقة بشأن الموقف في الأيام المقبلة".

وأجرى الرئيس الأميركي محادثات مماثلة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وطالبا وفقا لبيان أصدره البيت الأبيض "بوقف فوري لهجمات الحكومة السورية ضد المحتجين"، واتفقا على "التشاور بشأن مزيد من الخطوات في الأيام المقبلة".

من جانبها طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي -التي تضم 57 دولة عضوا- بوقف فوري لحملة الجيش ضد المحتجين التي يقول نشطاء إنها أدت إلى مقتل 1700 مدني في خمسة أشهر.

وفي أول تعليق له على ما يحدث في سوريا، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -في تصريح لقناة "السومرية" التلفزيونية العراقية اليوم السبت- الرئيس السوري بشار الأسد إلى "الإسراع بتنفيذ الإصلاحات، ووقف القمع ضد المتظاهرين".

وأضاف أنه ينبغي على حكومة الأسد أن تستجيب لمطالب الشعب وتبادر إلى  تنفيذ الإصلاحات. 

وأشار المالكي إلى أن الحكومة السورية لديها النية لتنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها السوريون. 

غير أن رئيس الوزراء العراقي حذر من الإطاحة بمزيد من الحكومات العربية. وقال إن هذا سيكون وبالا على العالم العربي بشكل عام.

فيسترفيله: ألمانيا تدرس مطالب كلينتون  (رويترز-أرشيف)
عقوبات
وفي هذا السياق أيضا، أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر أكبر حزبين معارضين في ألمانيا -في تصريحات منفصلة لزعيميهما- تأييدهما لمطالب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الداعية إلى فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، كما شددا على ضرورة تبني بلادهما سياسة خارجية أكثر تشددا مع النظام الحاكم في دمشق.

وأعلن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أمس الجمعة أن بلاده ستدرس مطالب كلينتون الداعية إلى فرض عقوبات على صناعة النفط والغاز السورية.

وكانت كلينتون دعت الجمعة دول العالم إلى الكف عن شراء النفط والغاز السوري للضغط على الأسد لوقف قمع المحتجين. وقالت -في مؤتمر صحفي مع نظيرها النرويجي يوناس غار ستوري الجمعة- إن "الرئيس الأسد فقد شرعيته لقيادة البلاد، ومن الواضح أن سوريا ستكون أفضل بدونه".

اجتماع مجلس الأمن
تأتي هذه التطورات قبل الاجتماع الذي يعقده مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل، والذي سيخصص لحقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الطارئة في سوريا.

وأعلن دبلوماسيون في نيويورك الجمعة أن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس، ستقدمان تقريرا عن الوضع في سوريا خلال هذا الاجتماع.

وكانت فرنسا والدول الأوروبية الأخرى في مجلس الأمن دعت إلى عقد هذا الاجتماع الجديد، في إطار الجهود المبذولة لإبقاء الضغط في اتجاه حركة دولية ضد نظام الأسد.

وندد مجلس الأمن بأعمال العنف في سوريا في بيان أصدره في الثالث من أغسطس/آب الحالي، وتم رفع تقرير حول الأحداث التي شهدتها سوريا منذ ذلك الحين إلى المجلس الأربعاء الماضي.

من مؤتمر الإنقاذ الوطني السوري في إسطنبول الشهر الماضي (الجزيرة)
اجتماع للمعارضة
وفي هذا السياق، تعقد هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطية في سوريا/مكتب الخارج اجتماعها الأول في العاصمة الألمانية برلين اليوم.

ويناقش اجتماع المعارضة في برلين الوضع الراهن في سوريا، بالإضافة إلى أمور تنظيمية. وتضم الهيئة أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي، وأحزاب التجمع اليساري و11 حزباً كردياً. ومن بين الحاضرين هيثم مناع، وسمير العيطة، ورامي عبد الرحمن، ومحمد زكريا السّقال. 

وكان قد أُعلن عن هذه الهيئة في سوريا نهاية يونيو/حزيران الماضي. وهي تمثل محاولة لتجميع القوى اليسارية والعلمانية في الحراك السوري الحالي.

وتم الإعلان عن أعضاء المكتب التنفيذي في حينها ومنهم حسين العودات نائبا للمنسق العام (حسن عبد العظيم)، وبرهان غليون نائبا للمنسق العام في الخارج، وعضوية عارف دليلة وفايز سارة وميشيل كيلو ورجا الناصر وحازم النهار وعبد العزيز الخبر وآخرين.

المصدر : وكالات