مدرعات وأفراد من الحرس الجمهوري يحيطون بالبنك المركزي في عدن  (الجزيرنت-أرشيف)

سمير حسن-عدن

شهدت مدينة عدن جنوب اليمن مساء أمس مصادمات بين قوات الأمن ومسلحين في بلدة المعلا عقب حملة اعتقالات قامت بها قوات الأمن هناك.

وذكر شهود عيان أن مسلحين احتجزوا ناقلة نفط كانت في طريقها إلى مؤسسة الكهرباء بالبلدة، وقاموا بقطع جميع الشوارع الرئيسية، وأضرموا النيران في الإطارات احتجاجاً على اعتقال ثلاثة شبان من أبناء البلدة.

وقال أحد سكان البلدة يدعى حسام البدوي إنه شاهد قرابة ثلاثين مسلحاً يقومون بإفراغ النفط من الناقلة، وإن تبادلا لإطلاق النار جرى بين المسلحين وأفراد تابعين لدورية أمنية حاولت تحرير الناقلة قبل أن يتم إجبارها على الانسحاب .

ولا تزال المدينة تشهد قيام مسلحين مجهولين خلال الليل بترويع الأهالي بإطلاق النار في الهواء ونصب نقاط التفتيش، ووقف حركة المرور دون أن تشهد تلك الأعمال أي اعتراض عليها من قبل أجهزة الأمن.

وذكرت مصادر إعلامية أن مجهولين اقتحموا مبنى متحف المجلس التشريعي في بلدة كريتر ظهر أمس الجمعة، وأن أعمال نهب وتخريب تعرض لها المبنى كما تمت سرقة الأجهزة الكهربائية التابعة للمتحف.

أنيس يعقوب

تباين
وقال مصدر أمني بعدن إن الاعتقالات التي تقوم بها قوات الأمن تستهدف أفراداً تابعين لمليشيات مسلحة تقوم بأعمال نهب في المدينة.

وأشار إلى وجود قرابة ثلاثمائة مسلح يعملون في إطار عصابات منظمة تقوم بسرقة السيارات الخاصة بالمواطنين.

من جهته حمل رئيس تحرير صحيفة "الأمناء" -المقربة من الحراك الجنوبي- عدنان الأعجم السلطة تبعات ما يحدث من انفلات أمني بالمدينة التي شهدت انسحاباً مفاجئاً للواء الشرطة العسكرية ومعظم أفراد لواء الدفاع الجوى والجيش "وإبقاء المدينة شبه خالية من الأمن".

أما رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب فاتهم السلطة الأمنية بالسعي إلى "توتير الوضع الأمني وإقلاق السكان من خلال شن حملات اعتقالات دون مبرر وخارج إطار القانون".

وأضاف أن السلطة تؤسس من خلال ذلك لسلوكيات تتنافى مع النهج المدني في عدن باعتقال ناشطين ومعارضين دون أوامر قضائية من النيابة العامة، مما يدفع البعض إلى ارتكاب سلوكيات مماثلة كحمل السلاح والتقطع لإجبار الأمن على الإفراج عن ذويهم.

المصدر : الجزيرة