قتلى بأرجاء سوريا ونزوح باللاذقية
آخر تحديث: 2011/8/13 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/13 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/15 هـ

قتلى بأرجاء سوريا ونزوح باللاذقية

دبابات الجيش السوري تجتاح اللاذقية وفق فيديو بثه ناشطون (الأوروبية)

قتل تسعة أشخاص على الأقل في عمليات شنها الجيش السوري في مناطق عدة من البلاد شهدت مظاهرات تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت مصادر حقوقية إن حي الرمل في اللاذقية يشهد عمليات نزوح خوفا من تصاعد العمليات العسكرية.

وقالت مصادر للجزيرة إن تسعة أشخاص قتلوا السبت في عمليات للجيش السوري في مناطق عدة. وقد اقتحمت دبابات وعربات مدرعة تابعة للجيش السوري حيّ الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية، مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح عشرات.

وتمركزت 23 دبابة في المنطقة المحيطة بمخفر الشرطة في منطقة الشاليهات الجنوبية بالمدينة الساحلية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حي الرمل باللاذقية يشهد عمليات نزوح كبيرة باتجاه أحياء أخرى في المدينة، خوفا من تصاعد العمليات العسكرية.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن جنودا مدعومين بمليشيات الشبيحة انتشروا أيضا في حي الصليبة بالمدينة. وأكد أن الجنود والشبيحة قتلوا أيضا شخصا في بلدة القصير قرب الحدود اللبنانية، وقاموا بحملة اعتقالات في قرية الجوزية القريبة. كما تحرك الجيش بعدها إلى مدينة دير الزور شرقا.

قتلى في شوارع حلب وفق مقطع فيديو بثه ناشطون على شبكة الإنترنت أمس (الفرنسية)
قتلى في المدن
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جثث أربعة أشخاص اعتقلوا الأسبوع الماضي أثناء هجوم في سهل الحولة شمالي مدينة حمص أعيدت إلى ذويها.

كما قالت المصادر إن شخصا قتل في حماة وأربعة في حمص، وشخصا في داريا بريف دمشق.

ففي حمص، عاد الجيش إلى تطويق مدينة القصير التي شهدت مظاهرة حاشدة انطلقت إثر تشييع أحد سكان المدينة قضى برصاص الأمن.

وسمعت أصوات إطلاق نار متقطع في قريتين قرب الحدود اللبنانية بعد إطلاق نار كثيف جداً. كما دخل رتَل من الدبابات منطقة الحولة قرب حمص، ونصبت حواجز في تلدو، وشوهدت في طريق الشام عند جامع الأتاسي تعزيزات أمنية. كما شهدت بلدة منبج في محافظة حلب حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات النشطاء.

وقالت مصادر للجزيرة إن مدينة البوكمال شهدت ليلا إطلاق نار عشوائيا، وإن قوات الأمن منعت الصلاة في المسجد الكبير في المدينة. كما شهدت مدينة الكسوة بريف دمشق إطلاق نار كثيفا مساء السبت وفق اتحاد تنسيقات الثورة السورية.

وفي محافظة درعا جنوب البلاد، خرجت قوات الأمن مدعومة بالجيش من بلدة تسيل بعد اعتقال عشرات الأشخاص؛ كما اقتحمت عناصر الأمن والشبيحة منازل وأطلقت النار بين الفينة الأخرى.

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد نفذت القوات السورية حملة مداهمات في معرة النعمان بعد فرض حظر التجول منذ ظهر السبت, فحاصرت المدينة مع إيقاف حركة الدخول والخروج, كما وصلت آليات وتعزيزات عسكرية إلى خان شيخون وأقيمت حواجز أمنية فيه.

دبابات الجيش السوري في كفر نبل (الفرنسية)
تشييع جنازات
وقد شيعت جماهير غفيرة من أهالي مدينة دوما في ريف دمشق القتلى الأربعة الذين سقطوا برصاص قوات الأمن في جمعة "لن نركع إلا لله"، ومن بينهم أول امرأة قتلت في المدينة برصاص عشوائي وهي حامل.

وجاءت إراقة الدماء السبت بعد يوم من مقتل 23 شخصا على الأقل على أيدي قوات الأمن السورية أثناء مسيرات في شتى أنحاء البلاد طالب خلالها المتظاهرون بسقوط نظام الأسد، مرددين هتاف "لن نركع إلا لله".

وفي الوقت الذي واصلت فيه وحدات الجيش والأمن السورية عملياتها في معاقل الاحتجاجات، عرض التلفزيون الرسمي السوري السبت صورا لجنازات أفراد من الأمن قال إنهم قتلوا على أيدي عصابات مسلحة.

وأعلن التلفزيون أسماء أربعة من الجنود واثنين من أفراد الشرطة، وبث تسجيلات مصورة لجنازات في مستشفيات عسكرية في اللاذقية ودمشق وحمص وحماة.

"لن نركع إلا لله" شعار الجمعة التي قتل فيها 23 متظاهرا في كافة أرجاء البلاد (الفرنسية)
سباق محموم
ومن جهته قال اتحاد تنسيقيات الثورة السبت إن النظام السوري كثف حملته الأمنية والعسكرية "في سباقه المحموم للقضاء على ثورة الشعب استباقا لأي تحرك دولي محتمل، ومسارعة لإنجاز مهمة التدمير في أسبوعين وعد بهما (النظام) وزير الخارجية التركي، ظنا من (السلطات) أن صرير المجنزرات سيرتفع على صرخات الحرية والعدالة والكرامة".

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء أن عدد اللاجئين السوريين بتركيا يواصل تراجعه، حيث وصل السبت إلى 7103 أشخاص يعيشون في ستة مخيمات على الأراضي التركية.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه سقط فيها أكثر من ألفي قتيل، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن، وتقول السلطات إن 500 من الجنود وقوات الشرطة قتلوا خلال الاضطرابات على أيدي من تسميهم "جماعات مسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات