الثوار يتجهون إلى طرابلس من الغرب والجنوب (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن الثوار تمكنوا اليوم من دخول مدينة االزاوية القريبة من طرابلس بعد معارك مع كتائب القذافي. وذكر المراسل أن الثوار تقدموا من محور آخر باتجاه العاصمة. وفي الشرق عززوا سيطرتهم على بعض نواحي مدينة البريقة الإستراتيجية.

ووردت أنباء عن سماع دوي إطلاق نار في المدينة، وعن قطع الطريق بين طرابلس والحدود التونسية عند الزاوية.

ويعد استيلاء الثوار على الزاوية نصرا إستراتيجيا، إذ لا تبعد المدينة عن طرابلس أكثر من 50 كلم، وهي أقرب مدينة يسيطر عليها الثوار في طريق زحفهم نحو العاصمة الليبية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار الليبيين تقدموا من محور آخر باتجاه طرابلس، حيث تجاوزوا وادي الحي وتوقفوا عند منطقة لا تبعد سوى 60 كلم عن العاصمة من ناحية الجنوب. كما تجاوزوا قرية ناصر بـ10 كلم، ودخلوا في وقت سابق مدينة بن شعيب في سيرهم نحو الزاوية.

وفي تطور متصل أفادت وكالة أسوشيتد برس أن 55 عائلة ليبية نزحت من العاصمة الليبية طرابلس في الأيام الثلاثة الماضية إلى جبال نفوسة غربي البلاد، وذلك فرارا من الأوضاع "الرهيبة" في العاصمة وانعدام الغاز والكهرباء فيها كما يقولون.

وسمح تقدم الثوار باتجاه المدن الساحلية بتشجيع العائلات على الفرار غربا باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الثوار والتي باتت تتمتع باستقرار نسبي.

الثوار سيطروا على بعض نواحي البريقة (الفرنسية)
جبهة البريقة
وفي الشرق الليبي، أفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار سيطروا اليوم على موقع شركة النهر الصناعي العظيم جنوب مدينة البريقة، وذلك بعدما أحكموا قبضتهم في وقت سابق على الحي السكني في البريقة شرقي البلاد.

وتأتي تلك التطورات بعدما بسط الثوار سيطرتهم أمس على مدينة تاورغاء شرقي مصراتة.

من ناحية أخرى، قالت مصادر طبية إن الثوار على الجبهة الشرقية خسروا 11 مقاتلا في المعارك خلال الساعات الـ24 الماضية للسيطرة على الميناء النفطي ومصفاة النفط في البريقة.

وقالت المصادر الطبية في مستشفى بأجدابيا إن نحو خمسين مقاتلا أصيبوا يومي الخميس والجمعة، وإن مدنيا واحدا قتل عندما أصاب منزله صاروخ أطلقته القوات الموالية للقذافي.

قلق أممي
من جهة أخرى أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من العدد المتزايد للقتلى في صفوف المدنيين في النزاع الليبي.

ودعا بان -في بيان صادر عن مكتبه الصحفي- الجميع إلى توخي الحذر من أجل التقليل إلى أدنى حد من أي فقدان لأرواح المدنيين، دون أن يذكر أي طرف من أطراف النزاع.

وأكد أنه مقتنع بأنه لا حل عسكريا للأزمة الليبية، ورأى أن "وقفا لإطلاق النار مرتبطا بعملية سياسية تستجيب لتطلعات الشعب الليبي، هو السبيل الوحيد الدائم للتوصل إلى إرساء السلام والأمن في ليبيا".

ودعا بان نظام القذافي والثوار إلى البدء فورا في حوار مع الموفد الأممي الخاص عبد الإله الخطيب، و"الاستجابة بشكل ملموس وإيجابي للأفكار المقترحة لوقف إراقة الدماء في البلاد".

لكن خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي قال للصحفيين السبت إن بيان بان كي مون "غير مقبول" لأنه لم يشر إلى "مسؤولية الحلف الأطلسي عن القتلى المدنيين في ليبيا". وأضاف أن "الطرف الوحيد الذي يجب لومه على الخسائر المدنية هو الحلف الأطلسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات