ارتفع إلى 24 عدد القتلى الذين سقطوا في مختلف المدن والبلدات السورية أمس الخميس جراء تدخل قوات الأمن السورية لاحتواء المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بينما يستعد المتظاهرون للخروج في مسيرات حاشدة اليوم الجمعة تحت شعار "لن نركع".

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيانه اليومي الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه بأن 24 قتيلا سقطوا الخميس جلهم في بلدة القصير القريبة من الحدود مع لبنان.

فقد قتلت القوت السورية 13 شخصا على الأقل وأصابت نحو 40 آخرين عندما اقتحمت قوات تدعمها الدبابات بلدة القصير، وقال شهود للجزيرة نت إن العديد من سكان البلدة فروا إلى الحقول المجاورة وقطعت الاتصالات والكهرباء عن البلدة.

وفي مدينة حمص قتل خمسة متظاهرين في حي البياضة وطفل في كرم الزيتون، وسقط قتيل واحد في الوعر. وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت اقتحام قوات الجيش بيوتا في مدينة الحولة في حمص وإطلاق الرصاص على المنازل في المدينة.

وفي مدينة اللاذقية سقط قتيل واحد، وفي الحسكة لقيت امرأة مسنة مصرعها نتيجة تعرضها للضرب من قبل قوات الأمن لمنعها اعتقال ابنها.

وفي دير الزور قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن متظاهرا أعدم ميدانيا بعد تقييده في ساحة عامة في المدينة. وفي داريا قتلت قوات الأمن مجندا عسكريا بعد أن رفض إطلاق النار على المتظاهرين.

وفي تطورات أخرى دخلت دبابات الجيش السوري بلدة سراقب الواقعة على الطريق السريع الرئيسي الرابط بين الشمال والجنوب والتي تشهد مظاهرات يومية، حيث اعتقلت نحو 100 شخص.

كما بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت الخميس قبل الإفطار في مدينة داريا، ردد فيها المتظاهرون شعارات تتضامن مع مدينة دير الزور وتنادي بإسقاط النظام.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن عدد القتلى من المدنيين جراء قمع الاحتجاجات بلغ حوالي 2000 قتيل.

القوات السورية واصلت قتل المحتجين (الجزيرة)

قصف حمص
وفي تفاصيل أخرى عن مجرى المظاهرات يوم الخميس قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن حي بابا عمرو بحمص، تعرض لقصف عنيف في ساعة مبكرة من صباح الخميس، دون ورود تقارير عن حجم الخسائر.

وطبقا لاتحاد التنسيقيات ولجان التنسيق المحلية قتل 19 شخصا في حمص، في حيي الإنشاءات وبابا عمرو، بعد أن أطلقت قوات الأمن النار بصورة عشوائية على المدنيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الجرحى في بابا عمرو تجاوز المائة بعضهم في حالة خطيرة، وأشار إلى أن بعض سكان الحي بدأ بالنزوح لأماكن أكثر أمنا داخل المدينة.

مداهمات واعتقالات
من جهة أخرى اقتحمت قوات الجيش والأمن أيضا بلدة المسيفرة في محافظة درعا وسراقب بمحافظة إدلب، واعتقلت أشخاصا في المنطقتين.

وسبق ذلك قصف من الجيش استهدف مستشفى النور في مدينة دير الزور. وقام جنود باعتقال صاحب المستشفى وثلاثة من الأطباء العاملين فيه. كما حاصر الجنود منذ صباح الخميس حي الحميدية إضافة إلى حيي العمال والمطار القديم وسط إطلاق نار كثيف.

وقال ممثل اتحاد التنسيقيات بدير الزور خالد الطه للجزيرة إن الأحياء الثلاثة مكتظة سكانيا، وإن العملية تأتي في ظل حملة ملاحقات واعتقالات للأطباء في المدينة.

الناشطون السوريون مصرون على مواصلة المظاهرات أيام الجمع (الجزيرة)
كما جاءت هذه الحملة بعد يوم من استهداف المساجد في المدينة، حيث استهدفت مئذنة مسجد عثمان بن عفان، إضافة إلى جامع خالد بن الوليد ومسجد التوبة ومسجد العارفين
.

جمعة "لن نركع"
في هذه الأثناء يستعد المتظاهرون للتظاهر استجابة للدعوة التي أطلقها الناشطون على صفحات سورية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للاحتجاج مجددا اليوم الجمعة في ما سميت بجمعة "لن نركع".

ويقول الناشطون السوريون إن اختيار الشعار "لن نركع" عنوانا لجمعة احتجاجاتهم اليوم ضد حكم الرئيس بشار الأسد "تأكيد على جوهر تحركهم المتمثل بالكرامة والحرية".

المصدر : الجزيرة + وكالات