من المظاهرة الليلية في مدينة تعز (رويترز)

خرجت مظاهرة ليلية في تعز تطالب بسرعة الحسم الثوري في الوقت الذي هدد مسؤول أمني "بكسر رقاب" من يسعى لإسقاط الرئيس رغم دعوته لاتباع سبيل الحوار حلا للأزمة الراهنة في البلاد التي شهدت أمس الخميس عدة مستجدات أمنية.
 
فقد شهدت شوارع مدينة تعز مظاهرة ليلية حاشدة طالب المشاركون فيها برحيل قوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من المدينة، وأعلنوا رفضهم لما أسموها محاولات الالتفاف على الثورة من خلال الحلول السياسية وطالبوا بسرعة الحسم الثوري وإنهاء نظام الرئيس صالح بكل رموزه.
 
كما خرجت مظاهرة أخرى في تعز مؤيدة للمجلس الرئاسي الانتقالي الذي أعلن في صنعاء الشهر الماضي, ورفع المتظاهرون لافتات تدعو المجلس لممارسة مهامه وسد الفراغ الدستوري في البلاد.
 
العميد صالح يتحدث إلى مراسل وكالة رويترز في صنعاء
كسر رقاب
من جانبه هدد رئيس قوات الأمن المركزي اليمنية العميد يحيى محمد عبد الله صالح -نجل شقيق الرئيس اليمني- بكسر رقاب من يحاول إسقاط الرئيس بالقوة مشددا على أن لا مخرج من الأزمة الراهنة إلا عن طريق الحوار وحذر من وجود جهات تدفع للتصعيد والمواجهة لكنه في الوقت ذاته استبعد دخول البلاد في حرب آهلية.
 
وجاءت تصريحات المسؤول الأمني في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء أمس الخميس وجه فيها تهديدا واضحا باستخدام القوة لكل من يلجأ للسلاح في إشارة غير مباشرة إلى زعيم قبيلة حاشد صادق الأحمر واللواء علي محسن الأحمر حليف الرئيس لفترة طويلة قبل أن ينقلب عليه.
 
واعترف العميد صالح بأن انتقالا للسلطة قد يتم مشددا على أن علي عبد الله صالح يبقى رئيسا للبلاد حتى العام 2013، وأضاف قائلا "لكن إذا كان هناك حل سياسي هذا هو وضع ثان"، مشيرا إلى أن رجوع الرئيس من السعودية يعتمد على الحالة الصحية وقرار الأطباء.


 
وكان نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي قد حذر أحزاب اللقاء المشترك من السير في إعلان تشكيل ما يطلق عليه "المجلس الوطني" كونه يمثل "انقلابا على الشرعية الدستورية وتطاولا على القوات المسلحة والشعب".
 
ونقلت وكالة أنباء سبأ اليمنية عن الجندي قوله في مؤتمر صحفي بصنعاء الخميس إن هذا المجلس "إما أنه سيولد ميتا كسابقيه أو أنه سيكون دعوة للحرب"، وجدد استعداد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم لترك السلطة و"نقلها بالطرق السلمية والديمقراطية بعيدا عن الأساليب المتعنتة وغير الديمقراطية" وأكد أن المبادرة الخليجية ما زالت قائمة كأساس لأي حوار وطني بين كافة الأطراف.
 
المبادرة الخليجية
وأضاف أن الرئيس صالح "لا يرفض المبادرة الخليجية ولا يرفض التوقيع عليها لكنه حريص على الاتفاق على آليات تنفيذها وإزالة جوانب الغموض التي تعتري بعض بنودها".
 
الرئيس صالح يزور نائب رئيس الوزراء اليمني بإحدى مستشفيات الرياض (رويترز)
وكان المجلس الأعلى للقاء المشترك اختار 17 رمضان الجاري موعدا لانعقاد الاجتماع التأسيسي للجمعية التي "ستشكل الحاضن الوطني للثورة الشعبية، وستختار من بينها مجلسا وطنيا يتولى قيادة قوى الثورة، واستكمال عملية التغيير الثوري والسياسي وتلبية تطلعات اليمنيين وفي مقدمتهم شباب الثورة نحو الدولة المدنية القائمة على النظام والقانون والمواطنة المتساوية".
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول يمني أن الرئيس صالح وافق على النظر في إحياء المبادرة الخليجية لحل الأزمة وضمان الانتقال السلمي للسلطة لافتا إلى أن صالح التقى في الرياض بأعضاء من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وناقش معهم هذه المسألة.
 
الوضع الأمني
أمنيا جرح ثلاثة أشخاص أثناء اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس صالح ومسلحين من أنصار الثورة في مدينة تعز.
 
ونشبت الاشتباكات في ثلاثة مواقع في المدينة بعد فشل هدنة كانت تقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين حيث أفادت مصادر محلية أن عددا من الجنود جرحوا في تلك الاشتباكات.
 
كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول عسكري يمني قوله إن أربعة من مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قتلوا أمس الخميس في عملية للجيش اليمني في مدينة زنجبار التي يسيطر التنظيم على الجزء الأكبر منها.
 
وأضاف المسؤول أن المقاتلين الأربعة قتلوا في قصف مدفعي طال موقعهم في قرية الخاملة وبجدار على مشارف مدينة زنجبار.
 
وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت الأربعاء بين الفرقة 25 في الجيش اليمني و ومسلحي تنظيم أنصار الشريعة بحسب ما أفاد به شهود عيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات