قتل عدد من المتظاهرين وأصيب آخرون برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار لتفريق المظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد والتي عمت مدنا وبلدات سورية في جمعة أطلق عليها الناشطون "لن نركع إلا لله"، وسط إطلاق نار ومحاصرة للمساجد لمنع الأهالي من الخروج بمظاهرات.

وقال "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" إن قتيلا سقط في مدينة حماة عند مسجد التوحيد على طريق حلب، وأضاف أن شخصا آخر سقط بعد إطلاق نار كثيف على المتظاهرين في مدينة حرستا بريف دمشق.

وأفادت لجان التنسيق أيضا بأن شخصين قتلا في حي الصاخور بحلب جراء إطلاق الجيش النار على المتظاهرين، وأن مظاهرة خرجت في منطقة عندان بالمدينة تهتف بإسقاط النظام. وأشارت اللجان إلى سقوط قتيلين آخرين في دوما بريف دمشق.

وذكر شهود عيان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن شخصا قتل في حي العدوية بمدينة حمص وسط البلاد.

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي لأهالي مدينة حمص محمد الحمصي للجزيرة إن المدينة خرجت عن "بكرة أبيها" حيث تم رصد مظاهرات في أكثر من 24 موقعا في المدينة.

ولفت الحمصي إلى أنه عندما يكون هناك بث مباشر لقناة الجزيرة أو أي قناة أخرى يتحول الأمن إلى المراقبة ورصد تحركات المتظاهرين، وعندما ينتهي هذا البث يبدأ الأمن و"الشبيحة" في إطلاق النار على المتظاهرين.

محاصرة المساجد
وفي دير الزور أطلقت قوات الأمن النار على المصلين في مسجد العرفي، كما حاولت تفريق متظاهرين خرجوا من مسجدين آخرين في المدينة.

وقال شاهد يعيش قرب المسجد إن أفراد المخابرات العسكرية وجهوا بنادقهم إلى المسجد وضربوا وحدة تكييف الهواء الرئيسية التي اشتعلت فيها النيران، وأضاف أن أصوات الأعيرة النارية تدوي في المنطقة بكاملها، لافتا إلى أن المصلين يركضون للاحتماء في الأزقة.

أما في بلدة كفر نبل بمحافظة إدلب، فذكر شاهد عيان أن قوات الأمن بادرت بإطلاق النار بطريقة عشوائية وكثيفة على قرابة ثلاثة آلاف متظاهر خرجوا من مسجد البلدة، وأن هناك عددا من المصابين وعشرات المعتقلين.

كما خرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة دمشق والقامشلي ومنطقة الطيبة بدرعا، ومدينة اللاذقية التي تعرض مسجدان فيها لمحاصرة قوات الأمن لمنع الأهالي من التظاهر.

في سياق متصل حاصر الأمن السوري مساجد المعضمية بريف دمشق لمنع خروج مظاهرات.

قتيلان برصاص الأمن فجر الجمعة
قبل انطلاق المظاهرات

قتلى ومظاهرات
وقبيل انطلاق مظاهرات الجمعة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن قتلت فجر اليوم رجلا كان يحاول الفرار خوفا من اعتقاله بعد اقتحام مدينة سقبا بريف دمشق في إطار حملة مداهمات واعتقالات تشنها في المدينة، وأضاف أن الرجل "وجدت على جسده آثار طعن بحربة البارودة".

كما أفاد المرصد بمقتل امرأة في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب، وذكر أن "قوة من الجيش (قوامها) عشرات المدرعات بين دبابة وناقلات جند اقتحمت بلدة خان شيخون، ويسمع إطلاق رصاص كثيف" مشيرا إلى "سقوط قتيلة".

في غضون ذلك، تواصلت المظاهرات الليلية بعد صلاة التراويح في عدد من المدن والقرى السورية للتنديد بممارسات النظام والمطالبة بإسقاطه.

وقال "اتحاد تنسيقيات الثورة" إن إطلاق نار كثيفا ودوي انفجارات سمع في محيط الأمن السياسي ومنطقة حطلة في دير الزور وعدد من الأحياء والبلدات، فضلا عن استهداف منازل النشطاء أثناء حملة المداهمات والاعتقالات.

وتأتي هذه التطورات بعد خميس دام شهد اقتحامات وقصفا ومحاصرة لعدد من المدن والقرى السورية سقط خلاله 24 قتيلا، وفق بيان "اتحاد التنسيقيات" الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن عدد القتلى من المدنيين جراء قمع الاحتجاجات بلغ نحو 2000 قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات