مجلس الأمن عقد جلسة مغلقة خاصة بالشأن السوري (الفرنسية-أرشيف)

اعترف الرئيس السوري بشار الأسد بوقوع "بعض الأخطاء" في تعامل الأمن مع المتظاهرين المدنيين المطالبين بالحرية، في حين قال أعضاء بمجلس الأمن إنهم تلقوا معلومات "رهيبة" عن العنف المتواصل بسوريا وطالبوا بـ"إجراءات إضافية" ضد دمشق. من ناحيته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن النظام السوري يصوب السلاح إلى شعب أعزل.

ووفق بيان أصدره مبعوثون من البرازيل والهند وجنوب أفريقيا بعد لقائهم الأسد فإن الرئيس السوري أقر لهم بأن "القوات الأمنية ارتكبت بعض الأخطاء في المراحل الأولية للاضطراب وأن الجهود تجري لمنع تكرارها".

وأضاف البيان أن "الأسد أكد للوفد التزامه بعملية الإصلاح الرامية لتطبيق ديمقراطية متعددة الأحزاب".

في هذه الأثناء كثفت الدول الغربية مطالبتها مجلس الأمن الدولي -خلال جلسة عقدها الأربعاء حول سوريا- باتخاذ "إجراءات إضافية" ضد نظام الرئيس السوري بعد رفضه النداءات المتكررة لوقف قمع المتظاهرين المطالبين برحيله.

الأسد أقر بأخطاء وتعهد بإصلاحها
(الفرنسية-أرشيف)
عمليات متواصلة
وخلال عرضه أمام المجلس في جلسة مغلقة تقريرا عن تطورات الأحداث في سوريا قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أوسكار فرنانديز تارانكو إن "عمليات القتل في سوريا لم تتوقف" بعد أسبوع من إصدار المجلس بيانا رئاسيا يدين حملة القمع ويدعو إلى وقفها "فورا".

ونقل عن المسؤول الأممي قوله إن 87 شخصا قتلوا في أعمال العنف يوم الثلاثاء وحده، وأن قوات الأمن السورية تقوم في بعض الأحيان بقطع الكهرباء عن بلدات مستهدفة.

كما تحدث عن تقارير أفادت تنفيذ عمليات إعدام ميدانية وحالات انشقاق في صفوف الجيش بسبب رفض الجنود تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين بقصد قتلهم، كما ذكره دبلوماسيون.

وفي مسعى منها لإبقاء الملف السوري في أعلى سلم أولويات مجلس الأمن، طالبت الدول الغربية بتقرير ثان يقدم إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل في اجتماع يتم خلاله الاستماع لكبار مسؤولي الأمم المتحدة في مجالي حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية.

وبعد الاجتماع قال مندوبو بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال إنه إذا لم تتحسن الأحوال في سوريا بحلول الجلسة المقبلة عندها يتعين على مجلس الأمن أن يتخذ "إجراءات إضافية".

وقال مساعد السفير البريطاني في الأمم المتحدة فيليب بارهام للصحفيين إن التقرير الذي قدمه تارانكو رسم صورة للوضع في سوريا "محبطة وتقشعر لها الأبدان".

سوزان رايس: آلاف الأبرياء قتلوا في سوريا بدم بارد (الفرنسية-أرشيف)
وحشية وازدراء
أما المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس فقالت إن الأسد قابل "مطالب التغيير بوحشية وازدراء"، مؤكدة أن آلاف الأبرياء "قتلوا في سوريا بدم بارد".

وذكرت رايس أن بلادها والمجموعة الأوروبية يعتزمون "ممارسة ضغط إضافي على النظام السوري من خلال تنسيق تدابير إضافية دبلوماسية ومالية".

لكن المندوب الروسي فيتالي تشوركين خالف تلك التوجهات الأميركية والغربية الداعية إلى مزيد من العقوبات، التي اعتبر أنها "لا طائل منها"، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضت على النظام السوري لم تؤد إلى وقف العنف.

ودعا في مقابل ذلك إلى "ضبط النفس والإصلاحات والحوار"، وانتقد المعارضة السورية لرفضها الحوار.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الأربعاء فرض عقوبات جديدة على سوريا قالت إنها تستهدف البنية التحتية المالية الداعمة لحكومة الأسد. واستهدفت العقوبات المصرف التجاري السوري، وهو مؤسسة مالية مملوكة للدولة وفرعه في لبنان "بموجب أمر رئاسي يستهدف الجهات المسؤولة عن انتشار أسلحة الدمار الشامل وداعميها".

كما استهدف القرار سيرياتل -وهي أكبر شركة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا- بموجب قانون منفصل يستهدف المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

أردوغان: النظام السوري يصوب السلاح 
إلى شعب أعزل (رويترز)
شعب أعزل
إلى ذلك قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن النظام السوري يصوب السلاح إلى شعب أعزل وإنه لابد من وقف العنف ضد المدنيين، لكنه أعرب بالمقابل عن أمله بتنفيذ إصلاحات في سوريا خلال أسبوعين كحد أقصى.

وأوضح أردوغان خلال اجتماع لقيادات حزبه أن أنقرة أبلغت الأسد رسالة واضحة بأن عليه وقف إراقة الدماء والقمع الوحشي للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد زار دمشق الثلاثاء بهدف الضغط من أجل وضع حد للحملة العسكرية على الاحتجاجات في سوريا، وقال في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة إن بلاده طالبت الحكومة السورية بالكف عن قتل المدنيين. 

المصدر : وكالات