تعرض حي بابا عمرو في مدينة  حمص وسط سوريا لقصف عنيف صباح اليوم، بعد يوم دام شهدته المدينة بمقتل 18 شخصا ضمن 26 سقطوا بعمليات للجيش بأنحاء البلاد. في غضون ذلك يحاصر الجيش ثلاثة أحياء بمدينة دير الزور شرقا وسط إطلاق نار كثيف.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اقتحام دبابات مدينة سراقب بمحافظة إدلب في شمال غرب البلاد صباحا. وبينما عادت الدبابات للظهور بمدينة حماة، تواصل خروج مظاهرات بعد صلاة التراويح بعدة مدن تطالب بإسقاط النظام.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن حي بابا عمرو بحمص الذي كان مسرحا لإطلاق نار كثيف منذ عصر أمس وحتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية تعرض لقصف عنيف في ساعة مبكرة من صباح اليوم دون ورود تقارير عن حجم الخسائر.

وطبقا لاتحاد التنسيقيات ولجان التنسيق المحلية قتل 18 شخصا في حمص، سبعة منهم في حي الإنشاءات وعشرة في بابا عمرو، في حين قال ناشطون هناك لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قوات الأمن السورية أطلقت النار بصورة عشوائية على المدنيين، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا في بابا عمرو".

وأشار اتحاد التنسيقيات إلى أن بين القتلى شخصا ووالدته كانا على باب منزلهما، كما تم استخدام سيارات إسعاف مليئة بمليشيات الشبيحة تطلق النار على كل من تمر به، وتحولت المنطقة إلى ما يشبه ساحة حرب مع كثافة إطلاق النار من الجنود والمدرعات وفق المصدر نفسه.

ولم تكن مدن وبلدات محافظة حمص بمنأى عن إطلاق النار والانفجارات مساء في كل من مدينتي تلبيسة والرستن المحاصرتين.

الدبابات ما زالت تجتاح مدنا وبلدات سورية
حصار واقتحام
وفي مدينة دير الزور شرقا أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أن الجيش السوري قصف مستشفى النور في المدينة. واعتقل جنود سوريون  صاحبَ المستشفى وثلاثة من الأطباء العاملين فيه. كما حاصر الجنود منذ صباح اليوم حي الحميدية إضافة إلى حيي العمال والمطار القديم وسط إطلاق نار كثيف.

وقال ممثل اتحاد التنسيقيات بدير الزور خالد الطه للجزيرة إن الأحياء الثلاثة مكتظة سكانيا، وإن العملية تأتي في ظل حملة ملاحقات واعتقالات للأطباء في المدينة.

كما جاءت هذه الحملة بعد يوم من استهداف المساجد في المدينة –و فق الطه- حيث تم استهداف مئذنة مسجد عثمان بن عفان، إضافة إلى جامع خالد بن الوليد ومسجد التوبة ومسجد العارفين.

وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا لإطلاق نيران أسلحة رشاشة على مئذنة جامع عثمان بن عفان في محافظة دير الزور، مما أدى إلى سقوط المئذنة. ويقول الناشطون إن قوات الجيش والأمن هي التي قامت بقصف المئذنة.

وفي هذا السياق أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الدبابات والمدرعات سيطرت على معظم أحياء مدينة دير الزور أمس مع استمرار قصف شارعي الموظفين والمطار القديم.

وفي مؤشر على استمرار النظام في استهداف مناطق جديدة شهدت مظاهرات تطالب بإسقاطه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب شمال غرب سوريا صباح اليوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن سماع أصوات إطلاق الرصاص "بشكل كثيف" في المدينة التي تشهد مظاهرات يومية بعد صلاة التراويح تطالب برحيل النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن امرأة قتلت وجرح عدد من الأشخاص في مدينة سرمين بمحافظة إدلب، حيث بدأت القوات السورية عملية صباح الأربعاء. كما دخلت الدبابات بلدة تفتناز حيث سمع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة، وقال ناشطون إن قوات الأمن تقوم باعتقالات في البلدة.

كما قالت تنسيقيات الثورة إن ثلاثة أشخاص قتلوا في تفتناز بمحافظة إدلب ونوى وسقبا أمس.

من جهة ثانية عادت الدبابات للظهور في مدينة حماة بعد اختفائها لساعات قليلة في جولة نظمتها السلطات السورية لصحفيين وحضرها السفير التركي، وقال ناشطون إن الدبابات عادت إلى شوارع حماة بمجرد انتهاء تلك الجولة. وبث ناشطون صورا على الإنترنت لما قالوا إنه دبابات وآليات عسكرية تابعة للجيش السوري منتشرة في محافظة حماة.

المظاهرات الليلية مستمرة في عدة مدن وبلدات سورية (الجزيرة)
مظاهرات ليلية
في هذه الأثناء بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح  في عدة مدن وبلدات سورية، فقد خرجت المظاهرات في حيي الملعب والخالدية بحمص تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت مظاهرات في منطقة الكسوة وفي منطقة دوما بمحافظة ريف دمشق. كما بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرات خرجت في منطقة ناحتة بمحافظة درعا.

وفي مدينة حرستا بمحافظة ريف دمشق ومنطقة بنش بمحافظة إدلب بث ناشطون على الإنترنت خروج مظاهرات مساء أمس تطالب بإسقاط النظام.

وقد بث ناشطون تسجيلا لمظاهرة تطالب بإسقاط النظام انطلقت بعد صلاة التراويح في بلدة القورية التابعة لدير الزور. وفي البوكمال أيضا خرجت مظاهرة مماثلة.

كما بث ناشطون تسجيلا على الإنترنت لضابط في القوات الخاصة بدير الزور يعلن فيه انشقاقه عن الجيش السوري.

وفي الرمل التابعة للاذقية قال ناشطون إن مظاهرة انطلقت بعد صلاة التراويح للمطالبة برحيل النظام. وفي التل بريف دمشق بث ناشطون تسجيلا لمظاهرة مشابهة، أسقط المتظاهرون خلالها صورة كبيرة للرئيس بشار الأسد من مبنى اتصالات المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات