دعوة لحوار يمني وتهديد للمعارضة
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/12 هـ

دعوة لحوار يمني وتهديد للمعارضة

اليمنيون تظاهروا لشهور مطالبين برحيل النظام (الجزيرة)

دعا العميد يحيى محمد عبد الله صالح نجل شقيق الرئيس اليمني إلى الحوار لإنهاء الأزمة السياسية، لكنه هدد "بكسر رقاب" أي فصيل يسعى مجددا لإسقاط عمه بالقوة. ويأتي ذلك بينما قتل الجيش أربعة عناصر يشتبه في انتمائهم للقاعدة في زنجبار.

وقال العميد صالح -الذي يرأس قوات الأمن المركزي- في مقابلة مع وكالة رويترز اليوم الخميس "لا يوجد حل آخر غير الحوار لوضع حد لهذه الأزمة".

وأكد أن بعض القوات تدفع للمواجهة، مشيرا إلى أنه يضمن لليمنيين أن ذلك لن يحدث وأن المخاوف من حدوث حرب أهلية ليست صحيحة.

وأضاف "إذا كانوا يلجأون إلى السلاح أو القوة فهم يعرفون أننا نكسر رقابهم إذا حاولوا، وسوف نقوم بكسر رقبة كل من يحاول الضرر أو الأذى بأمن واستقرار الوطن".

وكان العميد صالح يشير فيما يبدو إلى قوات زعيم قبيلة حاشد صادق الأحمر واللواء علي محسن حليف الرئيس فترة طويلة قبل أن ينقلب عليه.

وجاءت هذه التصريحات بينما أعلن مسؤول بالحكومة أمس أن الرئيس علي عبد الله صالح وافق على النظر في إحياء المبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلاده، وضمان الانتقال السلمي للسلطة.

وقال المسؤول إن صالح وافق على العمل مع أحزاب المعارضة الرئيسية وجماعات يمنية أخرى، ومع هيئات دولية والدول المعنية من أجل التوصل إلى طريقة لإنهاء الأزمة.

المجلس الأعلى للقاء المشترك حدد 17 من رمضان موعدا لانعقاد الاجتماع التأسيسي(الجزيرة)
تحذير
وقد اعترف العميد صالح -الذي يقود هو وابن الرئيس وأقارب له وحدات عسكرية رئيسية- بأن انتقالا للسلطة قد يتم، وقال "هو رئيس-أي صالح- حتى 2013 ولكن إذا كان هناك حل سياسي هذا هو وضع ثان" مشيرا إلى أن رجوعه من السعودية يعتمد على الحالة الصحية وقرار الأطباء.

وحاولت كل من الولايات المتحدة والسعودية تسهيل خروج صالح من السلطة من خلال المبادرة الخليجية، ووافق صالح على المبادرة ثلاث مرات، لكنه تراجع في كل مرة عن توقيعها في الدقائق الأخيرة.

وخرج صالح يوم الأحد من مستشفى بالرياض كان يتلقى فيه العلاج منذ الهجوم على قصره في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي.

من جهته، حذر عبده الجندي، نائب وزير الإعلام اليمني، أحزاب اللقاء المشترك من السير في إعلان تشكيل ما يطلق عليه "المجلس الوطني" كونه سيمثل "انقلابا على الشرعية الدستورية وتطاولا على القوات المسلحة وعلى الشعب".    

ونقلت وكالة أنباء (سبأ) اليمنية عن الجندي قوله في مؤتمر صحفي بصنعاء الخميس أن هذا المجلس "إما أنه سيولد ميتا كسابقيه أو أنه سيكون دعوة لحرب".

وكان المجلس الأعلى للقاء المشترك اختار يوم 17 رمضان الجاري موعدا لانعقاد الاجتماع التأسيسي للجمعية التي "ستشكل الحاضن الوطني للثورة الشعبية، وستختار من بينها مجلسا وطنيا يتولى قيادة قوى الثورة، واستكمال عملية التغيير الثوري والسياسي وتلبية تطلعات اليمنيين وفي مقدمتهم شباب الثورة نحو الدولة المدنية القائمة على النظام والقانون والمواطنة المتساوية".

وجدد تأكيد الحزب الحاكم الاستعداد لترك السلطة و"نقلها بالطرق السلمية  والديمقراطية بعيدا عن الأساليب المتعنتة وغير الديمقراطية" مؤكدا أن المبادرة الخليجية ما زالت قائمة كأساس لأي حوار وطني بين كافة الأطراف.

وأضاف أن الرئيس صالح "لا يرفض المبادرة ولا يرفض التوقيع عليها ولكنه حريص على الاتفاق على آليات تنفيذها وإزالة جوانب الغموض التي تعتري بعض بنودها".

أثار مواجهات سابقة بمنطقة دوفس بضواحي زنجبار (الجزيرة)
قتلى في قصف
على صعيد التطورات الميدانية، كشف مسؤول أمني لم يكشف اسمه أن الجيش قتل قبل فجر الخميس أربعة عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في قصف استهدف مواقعهم بضواحي زنجبار كبرى مدن أبين.

وأوضح المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية أن الأربعة قتلوا إثر سقوط قذيفة أطلقها الفوج الـ25 على مواقعهم في قريتي الخملة وبجدار قرب زنجبار.

ودارت معارك عنيفة مساء الأربعاء بين الفوج الـ25 والمقاتلين الذين ينتمون الى "أنصار الشريعة" كما قال بعض السكان.

ومن جانب آخر، أفاد المسؤول عن مصرع عضو مفترض في القاعدة أصيب الأحد في اشتباك مع الجيش متأثرا بجروح أصيب بها مساء الأربعاء.

وأكد زعيم قبلي الأربعاء مقتل عنصر يشتبه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة برصاص مقاتلين قبليين بمدينة مودية بمحافظة أبين جنوب البلاد.

المصدر : وكالات