حكومة عصام شرف أخذت شرعيتها من ميدان التحرير (الفرنسية- أرشيف)


أعلن متحدث حكومي أن مصر بدأت إجراءات لإنهاء حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ ثلاثة عقود. وفي الأثناء رفض إسلاميون اقتراحا حكوميا بإعلان مبادىء دستورية ثم عرضها على الرأي العام قبل الانتخابات التشريعية التي سيعقبها وضع الدستور الجديد للبلاد.

وقال المتحدث باسم الحكومة محمد حجازي "الحكومة قررت اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء حالة الطوارئ بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

وكان المجلس الذي يدير البلاد حاليا قد تعهد بإنهاء العمل بقانون الطوارئ الذي منح قوات الأمن سلطات كاسحة لقمع المعارضة أثناء حكم الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

وفي شأن سياسي آخر، ردت تيارات إسلامية بغضب على مقترح حكومي بإعلان مبادئ دستورية تعرض على الشعب قبل الانتخابات التشريعية ويعقبها وضع دستور جديد.

السلفيون حاضرون في المشهد السياسي
بعد ثورة يناير (الفرنسية-أرشيف)

وكان علي السلمي نائب رئيس الوزراء قد أفاد في تصريحات نشرتها صحف محلية الخميس أن الحكومة تعد وثيقة مبادئ دستورية يمكن عرضها على الرأي العام وإصدارها في إعلان دستوري وتطبيقها قبل الانتخابات إذا وافقت القوى السياسية على ذلك.

الإعلان الدستوري
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" قوله "الإعلان الدستوري سيصدر قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنه من المحتمل أن يفوز بها حزب أو أكثر". وقال بيان أصدرته الحكومة اليوم إن الإعلان الدستوري الجديد سيضمن أن يمثل الدستور الجديد الشعب كله كما يضمن ديمقراطية النظام السياسي ودولة مدنية
.

وأضاف البيان أن الإعلان الدستوري "يضمن أن يأتي الدستور الجديد معبرا عن توافق الشعب كله على أن يحقق نظاما ديمقراطيا يؤكد حقوق الانسان المصري ويضمن مدنية الدولة وسيادة القانون والتوازن بين السلطات وتأكيد أن مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع وأن الشرائع السماوية للمصريين من غير المسلمين هي المرجعية فيما يخص أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية".

لكن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين -والذي سينافس على نصف مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات المقبلة- رفض فكرة وضع مبادىء دستورية ويقول ان خطوات الفترة الانتقالية التي اتفق عليها من قبل الانتخابات يليها وضع الدستور الجديد يجب أن تمضي وفق المقرر.

وقال الامين العام للحزب محمد سعد الكتاتني "حزب الحرية والعدالة يرفض أي شيء يعمل على (وضع) الدستور قبل الانتخابات لاننا نرى أن الدستور وثيقة يضعها الشعب ولا يجوز المصادرة على ارادة الشعب"

إسلامية شعارات التحرير تثير الجدل
(الجزيرة-أرشيف)

وغير بعيد عن ذلك، قال طارق الزمر المتحدث باسم الجماعة الاسلامية والتي توصف بأنها أكثر أصولية ان فكرة اصدار مبادىء دستورية قبل الانتخابات "خاطئة قانونا" وأضاف "هذا يعني الالتفاف على ارادة الشعب على السلطات أن تدعو الى الانتخابات أولا".

التحدي والجيش
وتمثل وثيقة المبادئ الدستورية الموجهة لصياغة الدستور الجديد، خاصة ما يتصل منها بالجيش والدين، التحدي الذي يواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي يجب عليه أن يوفق بين الجماعات المتعارضة والمتعادية أحيانا.

وأدى الحديث عن تلك المبادئ الدستورية الأسبوع الماضي لتصدع ائتلاف انتخابي بين جماعة الإخوان وأحزاب عديدة أبرزها حزب الوفد.

وقال المحلل السياسي مصطفى السيد "أعتقد أن هذا (الإعلان بمبادئ دستورية) هو المخرج الصحيح لمخاوف كثيرين من أن تؤدي الانتخابات القادمة إلى برلمان يسيطر عليه الإسلاميون".

ويخشى علمانيون ومسؤولون بالحكومة أن يفوز الإسلاميون بالأغلبية في انتخابات مجلسي الشعب والشورى التي من المقرر إجراؤها قرب نهاية العام ثم ينفردون بوضع الدستور الجديد لمصر فتتحول لدولة دينية.

لكن جماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات السياسية في مصر، تقول إنها تريد أن تكون مصر دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية وإنه ليس لها جدول أعمال خفي.

المصدر : وكالات