رئيس المجلس التنفيذي المنحل محمود جبريل (الفرنسية)

قالت بريطانيا إنها عازمة على الاستمرار في دعم الثوار الليبيين رغم قرار قيادتهم حل مجلسها التنفيذي الذي يمثل حكومة الثورة الليبية، مقللة من شأن التداعيات التي أعقبت اغتيال قائدهم العسكري اللواء عبد الفتاح يونس. في هذه الأثناء أمر رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس التنفيذي المحل محمود جبريل بإعادة تشكيله.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن قرار حل المجلس أعاد الثقة إلى العلاقة المهتزة بين الغرب والمجلس الانتقالي بعد مقتل يونس في ظروف غامضة.

وهوّن مسؤولون بريطانيون -وفقا للصحيفة- من شأن "الاضطرابات" داخل المجلس الانتقالي، مصرين على أنها مرتبطة مباشرة بالتحقيق في مقتل يونس.

مصطفى عبد الجليل أكد أن قرار الإقالة
مرتبط باغتيال القائد العسكري للثوار (الجزيرة)
قوة ونضج
وفي رد فعل اعتبره أولئك المسؤولون "سريعا وحازما"، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها أمس إن التعديل الوزاري سيمكن من محاسبة المسؤولين، وإن حل المجلس التنفيذي "يبرهن على قوة ونضج المجلس الوطني الانتقالي".

وأضاف البيان "نفهم أنه سيتم تعيين لجنة جديدة في المستقبل القريب جدا، وأن هذا سيستمر إلى أن يكون (المجلس) تمثيليا".

وبحسب البيان فإن قرار الحل "لم يؤثر على قدرة المجلس الانتقالي على الحكم، ولا يعوق قدرته على مواصلة النضال من أجل مزيد من الحرية".

وفي بنغازي معقل الثوار أمر رئيس المجلس الانتقالي عبد الجليل رئيس المجلس التنفيذي محمود جبريل بإعادة تشكيل فريقه المؤلف من 14 عضوا.

وقال عبد الجليل في تصريح للجزيرة "إن أخطاء إدارية لوحظت مؤخرا" داخل المجلس التنفيذي، وتمنى أن المجلس المقبل سيميط اللثام عن "مؤامرة" اغتيال القائد العسكري للثوار.

ونفى عبد الجليل أن تكون إقالة المجلس سببها خلافات سياسية داخل صفوف الثوار الذين يقاتلون منذ أشهر لإسقاط نظام القذافي، وأكد أنها مرتبطة بقضية الاغتيال.

عبد الفتاح يونس اغتيل في ظروف غامضة (الجزيرة)
ظروف غامضة
وقتل يونس الذي انضم إلى الثوار بعدما ظل من أركان نظام القذافي ووزير داخليته، إثر استدعائه من الجبهة لاستجوابه في بنغازي بشأن مسائل قيل إنها "عسكرية".

وأثار مقتله تكهنات كثيرة حول هوية القتلة والانقسامات داخل الثوار واحتمال وجود "طابور خامس" وراء خطوط الثوار.

من جهته قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي عبد الحفيظ غوقة للجزيرة إن حل المجلس التنفيذي جاء بسبب قصورٍ شاب طريقة تعاطي بعض أعضائه مع اغتيال يونس.

ووُوجِه المجلس بانتقادات واسعة بسبب طريقة تعاطيه مع الاغتيال وتبعاته، بما في ذلك استمرار وزير الدفاع جلال الدغيلي ومساعد له في جولة أجنبية بعدما أعلن يوم 28 يوليو/تموز الماضي عن مقتل يونس.

وطالبت مجموعات كانت في مقدمة من أطلقوا الثورة الليبية المجلسَ الانتقالي بتنفيذ إصلاحات، واشترطت قبيلة العبيدي -التي ينتمي إليها يونس- تحقيقا كاملا وشفافا وهددت بالانتقام إن لم يتحقق مطلبها، وسط حديث لشهود عن ضلوع ثوار في الاغتيال الذي طال أيضا اثنين من كبار مساعدي اللواء القتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات,غارديان