قريبات بن علي المتهمات خلال دخولهن قاعة المحكمة (الفرنسية)

تظاهر اليوم مجددا مئات الأشخاص بالعاصمة تونس للمطالبة بقضاء مستقل ومحاسبة رموز الفساد من أتباع النظام السابق. جاء ذلك في وقت مثل فيه أمام المحكمة أقارب الرئيس المخلوع بتهم محاولة الفرار من البلاد وتصدير عملات أجنبية.

وتجمع نحو ثلاثمائة محتج تجمعوا أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة قبل أن تفرقهم الشرطة، ورفعوا لافتات كتب عليها "نريد قضاء مستقلا ونزيها" و"حاكموا أزلام النظام" و"كفانا من ممارسات النظام السابق" و "لا للاستبداد يا عصابة الفساد".

وقال أحد المحتجين، وهو معلم يدعى حميدة السباعي "نريد قطع الجسور مع نظام بن علي" مؤكدا أن المظاهرات ستستمر حتى رحيل رموز النظام السابق الذي مازال في مكانه".

وتسبب الإفراج عن وزير العدل السابق البشير التكاري في غضب التونسيين، كما زاده هروب السيدة العقربي، وهي حليفة كبيرة لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي رغم أنها ملاحقة قضائيا من حدة التوتر.

إقالة
وفي السياق، أقالت السلطة الانتقالية المدعي العام من منصبه على خلفية تمكن العقربي من مغادرة البلاد. وقالت العدل إن الوزير الأزهر القروي الشابي قرر "إقالة المدعي العام نجيب معاوي بسبب التقاعس في أداء مهامه".

وقال متحدث باسم وزارة العدل إنه في الـ18 من يوليو/ تموز رفع وزير المالية شكوى ضد المدعوة سعيدة العقربي بتهم بالفساد المالي، غير أن المدعي العام لم يباشر التحقيق سوى في الثالث من أغسطس/ آب.

وكانت العقربي تقوم بحملات دعائية عبر جمعية الأمهات التونسيات لدعم بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي اللذين فرا من البلاد يوم 14 يناير/ كانون الثاني في خضم ثورة شعبية عارمة.

محاكمة مستمرة
من جانب آخر، استؤنفت اليوم محاكمة 23 من أقارب بن علي وزوجته  الملاحقين بتهمة محاولة الفرار وحيازة عملات أجنبية بطريقة غير مشروعة، كما يحاكم معهم أيضا مدير أمنه علي السرياطي.

وأوقف عدد كبير من المتهمين الـ23 بينهم عدد من إخوة وأقرباء ليلى الطرابلسي زوجة بن علي، في مطار قرطاج في 14 يناير/ كانون الثاني وبحيازتهم مبالغ كبيرة من الأموال والمجوهرات.

أما السرياطي الرئيس السابق للأمن الرئاسي وإحدى الشخصيات التي كانت تتمتع بسلطة كبيرة في عهد بن علي، فيحاكم بتهمة التواطؤ وتزوير جواز سفر.

المصدر : وكالات