المنظمات الإنسانية الدولية تسعى لإنقاذ حياة أكثر من 12 مليونا في القرن الأفريقي

كثفت المنظمات الإنسانية الدولية اليوم الاثنين عملياتها الإغاثية في تحركات ضد الجفاف الذي ينال ملايين الأشخاص في القرن الأفريقي
.

وأرسل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة طائرة حملت عشرة أطنان من المواد الغذائية للأطفال في العاصمة الصومالية، كما سرّع البرنامج من وتيرة توزيع الأغذية في منطقة الدولو جنوبي البلاد قرب الحدود الكينية.

وقال الناطق باسم البرنامج في مقديشو ديفد أور إن الطائرة التي وصلت اليوم هي السادسة منذ بدء الجسر الجوي في 27 يوليو/تموز، وأضاف أن هذه المساعدات التي تغطي احتياجات ثمانين ألف طفل شهريا ستوزعها المنظمات غير الحكومية المحلية المتعاملة مع برنامج الأغذية العالمي.

وأوضح أور أن البرنامج فتح جسرا جويا نحو الدولو لتقديم مساعدات غذائية طارئة هناك، وقال "نواصل إرسال كميات كبيرة من الأغذية بحرا نحو مقديشو لكن ذلك سيأخذ وقتا".

وفي الأثناء أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حملة تلقيح واسعة ضد الشلل والحصبة في دباب حيث أكبر مخيم للاجئين في العالم ويضم 380 ألف لاجئ صومالي في شرقي كينيا.

وقالت الناطقة باسم يونيسيف ميليسا كركوم "إن فرقنا تتنقل من خيمة إلى أخرى للتأكد من تلقيح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات".

مستقبل جيل بأكمله في خطر (الفرنسية)
مؤتمر أفريقي
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أمس عن تنظيم مؤتمر لمساعدة ضحايا الجفاف الذي يضرب الصومال في التاسع من أغسطس/آب في أديس أبابا
.

وقال أراستوس موينشا -نائب رئيس الاتحاد- إن المؤتمر سيضم رؤساء دول أفريقية ومنظمات اقتصادية إقليمية وشركاء دوليين، وأضاف موينشا عقب زيارته مقديشو "أطلب من القارة الأفريقية من شمالها إلى جنوبها أن تبحث بجدية كيف يمكنها المساهمة في تخفيف المعاناة".

وتابع أن "على الجميع في العالم بأسره أن يخرجوا ما في جيوبهم لمساعدة سكان الصومال في محنتهم العصيبة. وضع الشعب الصومالي الحرج سيتفاقم بحسب جميع التقديرات الواردة ميدانيا"، وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي أنفق حتى الآن خمسمائة ألف دولار لمساعدة ضحايا الجفاف.

تقرير أممي
من ناحية أخرى ذكر تقرير للأمم المتحدة أمس الأحد أن حالة الجدب التي تجتاح شرقي أفريقيا تزداد سوءا، مشيرا إلى أن "مستقبل جيل بأكمله" في خطر.

وكان تقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ووسط آسيا "أوتشا" كشف أن نحو 3.7 ملايين صومالي يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية بزيادة قدرها 35% عن ما كان عليه الوضع في بداية العام.

وقالت فاليري أموس -منسقة الإغاثة الطارئة ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عن الجفاف في القرن الأفريقي- إن "أكثر من 12 مليون شخص في الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي في حاجة إلى مساعدة عاجلة"، وأضافت "إن العدد يزداد يوميا".

وقالت أموس إن عشرات الآلاف من الأشخاص ماتوا بالفعل، كما أن شبح المجاعة يهدد مئات الآلاف.

وعلى صعيد متصل أعلن البنك الإسلامي للتنمية أنه بحث اعتماد مبلغ إضافي لإغاثة المتضررين من الجفاف في الصومال علاوة على مبلغ المليون دولار التي اعتمدها البنك سابقا للمتضررين واستخدمها لشراء مواد إغاثة وتوزيعها للمحتاجين.

يذكر أن اتساع نطاق وقوة الأزمة في الصومال يجعلها واحدة من أكبر كوارث المجاعات في العالم، ورغم المساعدات فإن معظم المناطق في جنوبي الصومال معزولة تماما.

المصدر : وكالات