القوات اليمنية تشن قصفا عنيفا على حي الروضة بتعز منذ أربعة أيام (رويترز-أرشيف)


قتل شخصان في قصف للقوات اليمنية حي الروضة بمدينة تعز، وأعطب مسلحون من قبيلة أرحب بشمال صنعاء دبابتين لقوات الحرس الجمهوري التابعة لأحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني، في وقت أشار محام يمني إلى الشروع في تحريك ملف عن مقتل محتجين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأفاد مراسل الجزيرة باليمن حمدي البكاري أن القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح قصفت بالمدفعية حي الروضة في تعز وأوقعت قتيلين وأربعة جرحى. وأفاد المراسل بوقت لاحق أن القوات الحكومية قامت أيضا بقصف ساحة الحرية بالمدفعية.

وقال الناشط السياسي بساحة الحرية بتعز أمين شرف للجزيرة إن انفجارات ضخمة سمعت في حي الروضة نتيجة القصف المتواصل منذ أربعة أيام باستخدام الأسلحة الثقيلة.

ونقل موقع مأرب برس المستقل عن مصادر محلية من منطقة أرحب قولها إن هجوما استهدف قرية شعب في أرحب نفذه اللواء 62 من الحرس الجمهوري، مضيفة أن مسلحين قبليين صدوا الهجوم وتمكنوا من إعطاب دبابتين.

وذكرت المصادر أن قوات الحرس الجمهوري نفذت حملة انتشار في قرى مديرية أرحب، حيث شن اللواء 62، المعروف بمعسكر فريجة، هجوما هو الأعنف على قرية شعب التي تتعرض لقصف مكثف منذ عدة أيام.

وقامت دبابات اللواء ومدرعاته بمحاصرة القرية، ثم قصفت عشرات المنازل ودمرتها، وأتلفت العديد من مزارع المواطنين.

وعرض الموقع صورا قال إنها لعشرات المنازل التي تعرضت للهجوم، مشيرا إلى أن الأهالي صعدوا إلى الكهوف في الجبال تاركين منازلهم بعد استهدافها من قبل قوات نجل الرئيس.

المحتجون بتعز دعوا لإيقاف الحملة العسكرية التي تستهدف مدينتهم (رويترز)
مظاهرات
من جهة أخرى خرجت مسيرة في تعز للمطالبة بسرعة تشكيل مجلس انتقالي ثوري لإدارة شؤون البلاد.

ودعا المشاركون في المسيرة المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل إيقاف الحملة العسكرية التي تقودها قوات الرئيس صالح ضد المدينة.

وخرج المحتجون أمس السبت في العاصمة صنعاء وعبروا عن اقتناعهم بأن الرئيس صالح لن يعود، وأكدوا أن إمساكه بالسلطة من بعد خطر على المجتمع المدني.

وقال محتجون إن صالح غير قادرعلى فهم رسالتهم السلمية، وأشارت المحتجة مها عبد الباقي لرويترز إلى أن صالح لا يعرف سوى لغة المواجهة والتحدي وسيبقى صداميا حتى اللحظة الأخيرة من حياته، وأكدت أن المحتجين سلميون ولن يواجهوا الرئيس إلا بوسائل سلمية.

ملف للجنائية
من جانب آخر أعلن المحامي اليمني عبد الرحمن برمان أن مجموعة من المحامين اليمنيين والأوروبيين شرعوا في تحريك ملف مقتل محتجين في ساحات التغيير أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد برمان بعد أول جلسة لمحاكمة متهمين بمقتل محتجين، شروع مجموعة من المحامين في عرض القضية أمام الجنائية الدولية عقب المحاكمة الهزلية التي تجريها الحكومة اليمنية في هذه القضية.

وقال إن مساعي تتم لعرض الملف وتقديمه إلى المحكمة الدولية بالتعاون مع خبراء قانونيين من السويد وعدد من الدول الأوروبية.

وأشار إلى أنه أتم اختيار قضية جمعة الكرامة من بين 11 قضية قتل واعتداء على المحتجين لاستباق التحركات القضائية الدولية، خاصة وأن هناك أدلة تثبت تورط النظام في عمليات القتل التي طالت المحتجين.

واعتبر برمان جلسة محاكمة متهمين بقتل المحتجين تنظر فيها محكمة غرب صنعاء صورية، مشيرا إلى أن النيابة قدمت 78 متهما في حين أن المتهمين الرئيسين هم أركان النظام.

وأشار المحامي إلى أن أسر القتلى الذين لقوا مصرعهم  في جمعة الكرامة يوم 18 مارس/ آذار الماضي في ساحة التغيير بجامعة صنعاء قاطعوا المحاكمة.

ومثل يوم السبت أمام المحكمة متهمون بقتل 57 من المحتجين بساحة التغيير بجامعة صنعاء وسط إجراءات أمنية مشددة.

هيومن رايتس: المدنيون يدفعون ثمن المواجهات مع المسلحين (الجزيرة- أرشيف)
قتل مدنيين
وفي سياق متصل قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن القوات اليمنية ربما قتلت عشرات المدنيين في هجمات غير مشروعة خلال قتالها جماعة مسلحة بمحافظة أبين بالجنوب منذ مايو/ أيار الماضي.

وقال جوي ستورك نائب مدير المنظمة للشرق الأوسط إنه بينما تقاتل القوات اليمنية المسلحين في أبين فإن المدنيين هم من يدفع الثمن، ولذلك دعا الجانبين لفعل المزيد لحماية المدنيين من الأذى.

وأضافت المنظمة في بيان لها أن الحكومة اليمنية يجب أن تجري على الفور تحقيقا حياديا في المزاعم، وأن المسؤولين عن انتهاك قوانين الحرب التي ترقى إلى جرائم الحرب يجب أن يحاكموا ويجب كذلك تعويض الضحايا.

وقالت إنها حصلت على روايات عن الهجمات في أبين من ثلاثين مدنيا فروا من القتال بينهم عدة أشخاص أصيبوا في الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات