سلفاكير يتعهد بالتنمية والبشير يهنئ
آخر تحديث: 2011/7/9 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/9 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/9 هـ

سلفاكير يتعهد بالتنمية والبشير يهنئ

 رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير تعهد بالعمل مع البشير (الجزيرة)

تعهد رئيس جمهورية جنوب السودان الجنرال سلفاكير ميارديت بالعمل مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير لتحقيق سلام عادل للجميع. وجاء ذلك في كلمة ألقاها في جوبا خلال مراسم الإعلان عن الدولة الوليدة بحضور رؤساء دول ومنظمات إقليمية ودولية بينهم الأمين العام للأمم المتحدة.

وأعلن سلفاكير -الذي أدى اليمين الدستورية رئيسا للدولة الوليدة- في كلمته عن عفو عام عن من حمل السلاح ضد جنوب السودان وكذلك العفو عن كل من حمل السلاح لسبب أو لآخر، ودعاهم إلى الانضمام للدولة الوليدة.

وقال سلفاكير إن الدولة الوليدة ستكون لكل أبناء الجنوب بمختلف أعراقهم، مشيرا إلى أن التركيز سيكون على التنمية الاقتصادية ومحاربة الفساد الذي اعتبره من أهم المشاكل التي تواجه جنوب السودان.

وتعهد رئيس جمهورية جنوب السودان لأهل أبيي ودارفور وكردفان بعدم نسيانهم، مؤكدا أنه سيعمل مع الرئيس السوداني عمر البشير من أجل إيجاد حل لمشاكلهم والتوصل إلى سلام عادل وشامل.

وقال رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيجا في وقت سابق إن الدولة الجديدة سوف تتولى كافة الالتزامات باعتبارها عضوا كاملا في المجتمع الدولي وسوف تلتزم بحماية السلم الدولي، لافتا إلى أن جمهورية جنوب السودان سوف تلتزم بميثاق الأمم المتحدة ودستور الاتحاد الأفريقي. ودعا رئيس البرلمان دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الجديدة.

الرئيس البشير هنأ الجنوب بانفصاله (الفرنسية)
استعداد للدعم
أما الرئيس السوداني عمر البشير فقد هنأ في كلمته جنوب السودان بانفصاله عن الشمال، وقال أمام آلاف الجنوبيين الذين حضروا المراسم إن إرادة شعب الجنوب يجب أن تحترم.

وأعرب البشير عن استعداد بلاده لدعم دولة الجنوب في  إقامة مؤسساتها وتقديم الخبرات اللازمة لها في هذا الصدد.

واعترف السودان رسميا بقيام دولة جنوب السودان أمس الجمعة.

ومن جهة أخرى، طالب البشير الرئيس الأميركي باراك أوباما برفع العقوبات المفروضة على بلاده وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين.

ودعا البشير المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بالتزاماتهما والتعاون مع حكومة الخرطوم وأيضا مع دولة جنوب السودان، مشددا على وقوف بلاده إلى جانب الدولة الوليدة ومعتبرا أن نجاحها هو نجاح للشمال أيضا.

وبدورها، تعهدت الولايات المتحدة بالمساندة في بناء مؤسسات دولة جنوب السودان الوليدة. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في كلمة ألقتها نيابة عن الرئيس باراك أوباما "إننا نسعى لبناء دولة جنوب السودان، وهي دولة تستحق التضحيات التي قدمت من  أجلها".

وأضافت رايس أن بلادها تلتزم الحذر إزاء ما سمتها التحديات التي تواجهها دولة جنوب السودان، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق الرخاء في كل ربوع الدولة الجديدة، معربة عن أملها في حل القضايا العالقة بشكل سريع وسلمي في إطار دولة ديمقراطية، لكنها قالت إن ذلك يعتمد على الحكم الجيد.

واستطردت رايس قائلة "السلام والاستقرار يعتمدان على المؤسسات القوية، والعدالة تعتمد على النظام القضائي والسياسي الخالي من الفساد والرشاوى".

وقالت "سنكون معكم عندما تعملون على إقامة ديمقراطيتكم وتلتزمون بحقوق الإنسان وعندما تصيغون دستورا جديدا. سنقف معكم لتحقيق السلام الدائم والرخاء وعندما تتحملون مسؤولياتكم كدولة مستقلة ومستقرة وكعضو دائم في المجتمع الدولي".

يذكر أن الولايات المتحدة كانت اعترفت بدولة جنوب السودان الوليدة، وذلك في بيان أصدره البيت الأبيض وحث فيه الرئيس باراك أوباما السودان ودولة جنوب السودان الوليدة على تنفيذ اتفاق السلام وحل النزاع بشأن أبيي، ودعا لإنهاء العنف في جنوب كردفان.

وبدوره هنأ الاتحاد الأوروبي في بيان جنوب السودان على تحقيق انفصاله، وشدد على أن أحدث دولة في العالم ستحتاج إلى دعم دولي لتزدهر.

وأشار الاتحاد -البالغ عدد أعضائه 27 دولة- في بيان إلى أنه دعم تطبيق اتفاق السلام لعام 2005 بين شمال وجنوب السودان، كما أشاد بحكومة السودان تحت رئاسة الرئيس عمر البشير لقرارها الاعتراف بالجمهورية الوليدة.

جنوب السودان يحتفل بانفصاله رسميا(الجزيرة)
اعتراف فرنسا
ومن جانبها اعترفت الحكومة الفرنسية بدولة جنوب السودان الوليدة ورحبت بانضمامها إلى أسرة المجتمع الدولي. وهنأ الرئيس نيكولا ساركوزي القيادة السياسية في شمال وجنوب السودان بإتمام "هذه الخطوة التاريخية" بطريقة سلمية.

في الوقت نفسه حث الرئيس الفرنسي الجانبين على الاتفاق بأسرع ما يمكن على طبيعة علاقاتهما الجديدة. وقال في بيان نشره قصر الإليزيه اليوم "أدعو كل السودانيين ببدء هذا الفصل الجديد من تاريخهم بروح الحوار والتعاون".

ويذكر أن تركيا ومصر اعترفتا رسميا بجمهورية جنوب السودان، في حين تعهدت دول أخرى من بينها ألمانيا وأستراليا بدعم هذه الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات