بغداد تحسم مصير القوات الأميركية
آخر تحديث: 2011/7/9 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/9 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/9 هـ

بغداد تحسم مصير القوات الأميركية

 الطالباني وعلاوي والمالكي شاركوا في اجتماع الكتل السياسية (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن الكتل السياسية التي اجتمعت السبت اتفقت بشكل "قطعي" على أن تحسم أمرها وموقفها خلال أسبوعين بشأن بقاء أو انسحاب القوات الأميركية من العراق بعد 2011. كما اتفقت على تفعيل عمل لجنة لإيجاد حلول للمشاكل العالقة بين الكتل.

وضم الاجتماع قادة العملية السياسية في العراق، من ضمنهم رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي.

وأوضح الطالباني أن الاجتماع ناقش موضوع "بقاء قوات أميركية في العراق بعد 2011" من جميع جوانبه، وتقرر أن يجمع المشاركون أحزابهم ويأتوا بعد أسبوعين بنتيجة قطعية.

وحث مسؤولون أميركيون في وقت سابق القيادات العراقية على حسم أمرهم بأسرع وقت ممكن بشأن مسألة القوات الأميركية، لكنهم يقولون -ويؤيدهم في ذلك نظراء لهم بالعراق- إن القوات العراقية مازالت بحاجة إلى الدعم  والإسناد، وخاصة في مجال القوة الجوية والدفاع الجوي وحماية المنصات
البحرية لتصدير النفط العراقي جنوبي البلاد. 

وتقضي الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين نهاية 2008، بانسحاب جميع القوات الأميركية من العراق والبالغ عددها حاليا حوالي 46 ألف جندي نهاية العام المقبل.

وأعلن المالكي أكثر من مرة أنه لن يحدد موقف حكومته النهائي بدون أن تقوم الكتل السياسية أولا بتحديد موقفها، لكن تلك التصريحات جوبهت بموقف معارض حاد من بعض الكتل وخاصة الكتلة الصدرية التي يتزعمها مقتدى الصدر الذي هدد بإنهاء تجميد مليشيات جيش المهدي إذا لم تنسحب القوات الأميركية من العراق نهاية العام.

مقترحات 
ومن جهة أخرى، بحث اجتماع الكتل السياسية مقترحات حلول لإنهاء الجمود والخلافات التي تعترض سبيل العملية السياسية، وخاصة تسمية وزراء أمنيين للدفاع والداخلية والأمن الوطني وإنهاء الخلاف بشأن تشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي اتفق على تشكيله غداة تشكيل الحكومة على أن يرأسه علاوي، لكنه لم ير النور حتى الآن.

وكشف الرئيس العراقي أنه تم الاتفاق على تفعيل عمل لجنة لإيجاد حلول للمشاكل العالقة بين الكتل على أن تقدم توصياتها إلى القادة الذين سيعقدون اجتماعا آخر خلال أسبوعين.

وأضاف أن هناك إجماعا على هذا الاقتراح وأنه تم الاتفاق على تقديم قرارات اللجنة بما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات السابقة، مشيرا إلى أن الجميع يدركون أنهم في سفينة واحدة وأنه من الضروري إعادة الثقة والتعاون بين الجميع.

ورغم مرور ما يقارب ثمانية أشهر على تشكيل الحكومة، فإن المالكي لم ينته حتى الآن من تسمية وزراء أمنيين للدفاع والداخلية والأمن الوطني. مع العلم أن المالكي يشغل بالوكالة منصب وزير الدفاع والداخلية.

يُذكر أن اجتماع السبت هو الثاني الذي يعقده القادة السياسيون للبحث عن مخرج للأزمة السياسية التي يواجهها العراق بسبب الخلافات بين قادة هذه الكتل رغم تشكيلهم لجانا مشتركة لبحث هذه الأمور. 

المصدر : وكالات