القوى السياسية اتفقت على عدم رفع شعارات خلافية (الجزيرة)

احتشد مئات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير بوسط القاهرة, وميادين أخرى في الإسكندرية والسويس, تحت شعار "الثورة أولا", وسط حالة من التوافق المعلن بين القوى السياسية بعدم رفع أي مطالب خلافية.

وردد المتظاهرون في ميدان التحرير شعار "الشعب يريد إسقاط النظام", وهو الشعار الذي بدأت به ثورة 25 يناير, في إشارة إلى مخاوف من أن النظام الرئيس السابق حسني مبارك لم يسقط بكامله.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة إن خطيب الجمعة بدأ خطبته متسائلا "هل رحل مبارك؟" وقال أيضا "النظام السابق لم يسقط بكامله وفلوله ما زالت تتآمر على الثورة".

كما ردد المحتشدون في ميدان التحرير هتافات تطالب بتسريع محاكمة الرئيس المخلوع وأركان نظامه, وتندد في الوقت نفسه بمحاكمة مدنيين مصريين أمام محاكم عسكرية.

وقد وزع شباب الثورة بميدان التحرير استبيانا لاستطلاع الآراء حول أداء المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد, وسط دعوات بالدخول في اعتصام مفتوح حتى تحقيق مطالب الثورة كاملة.

من ناحية أخرى تمكّن الشباب المكلفون بتأمين مداخل ميدان التحرير بوسط القاهرة من ضبط شخص يحمل سلاحاً أبيض. وقال التلفزيون المصري إن الشخص المضبوط هو أمين شرطة، وقام بعض المتظاهرين بضربه ضرباً مبرحاً قبل أن يقوموا بتسليمه إلى رجال القوات المسلحة على مقربة من الميدان.

المتظاهرون طالبوا بتسريع المحاكمات (الجزيرة)
الإخوان يشاركون
وقد عدلت جماعة الإخوان المسلمين عن مقاطعة المليونية بعد أن أسقط الداعون للمظاهرات مطلب وضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقرر لها سبتمبر/ أيلول المقبل.

وكانت الجماعة قد رأت في الشعار الذي رفع في البدء "الدستور أولا" محاولة للالتفاف على إرادة الشعب عقب إقرار التعديلات الدستورية في استفتاء شعبي أجري في مارس/ آذار الماضي.

ومن الحجج الأخرى التي عللت بها الجماعة عدولها عن المقاطعة "اقتناع أغلب القوى السياسية بإجراء الانتخابات (التشريعية) أولا، إضافة للمظالم التي يعاني منها أهالي الشهداء, والتباطؤ الشديد في محاكمة المتورطين في القتل والفساد".
وأشار البيان ضمن هذا الإطار إلى ما سماه "تدليلا" في حق الرئيس السابق وأسرته, وإطلاق بعض ضباط الشرطة المتهمين بالقتل.

معركة الجمل
من ناحية أخرى, أحالت سلطات التحقيق رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، إلى محكمة الجنايات فيما يتصل بالاعتداء على المتظاهرين فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن قرار الإحالة الذي أصدره رئيس هيئة التحقيق القضائية المكلفة بالتحقيق في الاعتداء الذي وقع في الثاني من فبراير/ شباط الماضي واستخدمت فيه الجمال والخيل شمل 25 شخصا من بينهم أيضا نواب سابقون, وجهت إليهم تهم من بينها قتل المتظاهرين والشروع في قتلهم والتحريض على الاعتداء.

موقعة "الجمل" شكلت تغيرا نوعيا في المشهد ساعد في رحيل النظام (الجزيرة-أرشيف)
السويس غاضبة
في هذه الأثناء, تعيش محافظة السويس حالة من التوتر, حيث اندلعت أمس اشتباكات بين أهالي شهداء ومصابي الثورة الشعبية -يدعمهم المئات من المتظاهرين- وبين عدد من أفراد الأمن الموجودين داخل مبنى مديرية الأمن.

وتوترت الأجواء بعد رفض الطعن المقدم من النائب العام على قرار محكمة جنايات السويس بإخلاء سبيل الضباط المتهمين بقتل متظاهرين بالسويس.

وقد أرجأت محكمة جنايات السويس، التي تباشر محاكمة 14 من الضباط وأفراد الأمن في قضية اتهامهم بقتل 17 متظاهرا وإصابة ثلاثمائة آخرين إبان الانتفاضة، جلساتها إلى 14 سبتمبر/ أيلول المقبل.

على صعيد آخر انتقد عدد من الأحزاب المصرية مشروع القانون الخاص بانتخابات مجلسيْ الشعب والشورى الذي أقره مجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة رئيس الحكومة د. عصام شرف.

ويقضي القانون باعتماد نظاميْ القوائم النسبية والفردية بالانتخابات المقبلة لتمكين الأحزاب الجديدة من تكوين تحالفات تمكنها من التمثيل والحصول على نسبة أصوات عالية، بحيث يكون عدد أعضاء مجلس الشعب خمسمائة عضو، يتم اختيار نصفهم بنظام القائمة والنصف الآخر بالنظام الفردي.

المصدر : الجزيرة + وكالات