أعلن قطاعُ الجنوب في المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انضمامه إلى الحركة الشعبية بالجنوب في خطوة استبقت انفصال الجنوب رسميًا غدا السبت، في وقت أسقط فيه مجلس الوزراء السوداني الجنسية عن سكان الجنوب، حيث تستعد قوةٌ دولية لخلافة بعثة أممية ينتهي تفويضها مع قيام الدولة الجديدة.

ففي خطوة مفاجئة أعلن قطاع الجنوب في المؤتمر الوطني فك ارتباطه بالحزب الحاكم في الشمال، وانضمامه دون شروط إلى الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير ميارديت.

وقبل ذلك أعلن مجلس الوزراء السوداني إسقاط الجنسية عن الجنوبيين، وهو ما قد يطرح إشكالا لمئات الآلاف من أهل الجنوب القاطنين في الشمال، خاصة أن أمر الجنسية لم تحسمه اتفاقية السلام الشامل التي وقعت عام 2005، بل ترك للتفاوض.

وسيعلن قيام الدولة الجديدة –التي صوت لها بالأغلبية في استفتاء جرى في يناير/ كانون الثاني الماضي- في جوبا غدا في حضور أفريقي ودولي.

مسائل عالقة
وتعلن الدولة الجديدة وكثيرٌ من المسائل العالقة مع الشمال لم تحل بعد بما فيها أبيي.

واتفقت جوبا والخرطوم في العشرين من الشهر الماضي على أن تكون أبيي منطقة منزوعة السلاح، وعلى السماح بأن تنتشر فيها قوةُ سلام أممية أقرها مجلس الأمن لاحقا، سيكون قوامها 4200 جندي إثيوبي، يمتد تفويضهم لستة أشهر.

وإحدى المسائل العالقة الأخرى بين الشمال والجنوب مراقبةُ الحدود. ووقّع الطرفان اتفاقا يخص الأمن الحدودي نهاية الشهر الماضي، يدعوهما مشروعُ قرار في مجلس الأمن إلى تقديم مقترحات لتجسيده قبل العشرين من الشهر الحالي، وإلا يُطلب من البعثة الأممية الجديدة في دولة جنوب السودان القيام بالمهمة.

بعثة أممية
ويقر مشروع القرار الذي قد يصوت عليه اليوم نشر سبعة آلاف جندي وتسعمائة شرطي مدني وموظفين في مجال حقوق الإنسان في دولة جنوب السودان، وفق مسودة اطلعت عليها أسوشيتد برس.

وتحل هذه القوة محل البعثة الأممية الحالية التي تعد 10400 فرد، وينتهي تفويضها هذا السبت.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يُمدّد لثلاثة أشهر تفويضُ هذه القوة التي تنشط على جانبيْ الحدود لمراقبة تطبيق اتفاق نيفاشا، وهو طلبٌ قوبل برفض الخرطوم، التي قالت إنها تريد خروج كل القوات الأممية من أراضيها.

ولايتان متوترتان
وقالت أمس مندوبة الولايات المتحدة الأممية سوزان رايس –التي تمثل بلادها في مراسم إعلان دولة جنوب السودان- إن العديد من أعضاء مجلس الأمن يحاولون إقناع الخرطوم بأن التمديد في مصلحتها، في ضوء بقاء نقاط عالقة لم تحل في اتفاقية نيفاشا والوضع "الإنساني المتوتر والخطير" في ولاية جنوب كردفان، وربما في ولاية النيل الأزرق المجاورة.

ويتحدث دبلوماسيون عن وجود ما بين 2500 وثلاثة آلاف فرد من قوة السلام بهاتين الولايتين السودانيتين القريبتين من الحدود مع الجنوب حيث شهدت منطقة جنوب كردفان مواجهات بين قوات تابعة للجيش الشعبي سابقا والجيش السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات