مظاهرة في تعز تطالب بتنحية الرئيس صالح (رويترز-أرشيف)

قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب مئات آخرون مساء أمس الخميس في مدن يمنية عدة جراء إطلاق أنصار الرئيس علي عبد الله صالح الرصاص الحي بكثافة ابتهاجا بخطاب الرئيس الذي بثه التلفزيون أمس من السعودية، كما تظاهر آلاف الثوار في كل من العاصمة اليمنية صنعاء وإب وحجة والحديدة وعدن وتعز للتنديد بالانفصال بين الشمال والجنوب في ذكراه السابعة عشرة.

ورفض المعتصمون في ساحة التغيير بصنعاء عودة صالح إلى البلاد إثر أول ظهور علني له عبر التلفزيون اليمني منذ مغادرته إلى السعودية للعلاج من إصابته بحروق بالغة عقب هجوم على قصره بصنعاء الشهر الماضي.

ودعا الثوار إلى الزحف نحو القصر الجمهوري، وتوعدوا بمزيد من التصعيد لإفشال ما سموها محاولات بقايا النظام الرامية إلى إجهاض الثورة.

أنصار للرئيس صالح في مظاهرة تأييد له بصنعاء (رويترز-أرشيف)
وقال مصدر طبي لوكالة رويترز إن ستة محتجين قتلوا وأصيب 100 آخرون بجروح نتيجة الألعاب النارية والنيران الاحتفالية للثوار.

وعلى الصعيد نفسه، قُتل محتج وأصيب 20 آخرون بجروح في ساحة التغيير مساء الخميس عقب إطلاق نار حي من الأسلحة الخفيفة والثقيلة على خيمة تبعد عن منصة الساحة نحو 30 مترا.

وقال مصدر طبي في مدينة إب جنوبي صنعاء إن مسلحين مؤيدين لصالح هاجموا محتجين وقتلوا اثنين وأصابوا عشرة.

كما ذكر مراسل الجزيرة نت في عدن أن أربعة أشخاص أصيبوا عقب إطلاق قوات الأمن الموالية لصالح الأعيرة النارية في الهواء احتفاء بالخطاب.

وبلغت حصيلة القتلى أمس الخميس عشرة أشخاص على الأقل فضلا عن إصابة مئات آخرين في مدن يمنية عدة جراء إطلاق رصاص حي من أنصار صالح بمناسبة ظهوره.

اتهم المتظاهرون في صنعاء نظام صالح بارتكاب حرب 1994 لتحقيق مطامح شخصية لا علاقة لها بالوحدة اليمنية الموقعة بين الشمال والجنوب بطرق سلمية عام 1990
تنديد بالانفصال
وعلى صعيد متصل، ندد المتظاهرون في صنعاء أمس الخميس بالانفصال بين الشمال والجنوب بمناسبة الذكرى الـ17 لحرب 1994.

واتهم المتظاهرون نظام صالح بشن الحرب لتحقيق مطامح شخصية لا علاقة لها بالوحدة اليمنية الموقعة بين الشمال والجنوب بطرق سلمية عام 1990.

وكانت المحافظات الجنوبية قد نظمت أمس مظاهرات مماثلة للتنديد بحرب الانفصال في كل من عدن ولحج والضالع وحضرموت، وقال المحتجون في بياناتهم إن تلك الحرب جاءت كخطوة نهائية ضمن المسلسل التآمري بعد أن قضى النظام على ملامح الدولة المدنية الحديثة التي كانت قد تشكلت في الشمال خلال السبعينيات من القرن المنصرم.

وقالوا إن نظام صالح استباح الجنوب أرضا وتاريخاً ليعيد صياغته بطريقة البربرية متعاملاً معه كغنيمة حرب، ومضى نحو تسريح الكادر الوظيفي وتعطيل القوى العاملة ونهب المال العام وتدمير مؤسسات الدولة.

ويشار إلى أنه في السابع من يوليو/تموز 1994 تمكنت القوات الشمالية التابعة لنظام صالح من السيطرة على جنوب اليمن بعد حرب استمرت نحو شهرين أدت إلى فرار قيادات الحزب الاشتراكي اليمني الذي وقّع أمينه العام علي سالم البيض اتفاق الوحدة مع صالح في مايو/أيار 1990.

تنديد بالاعتقالات

السلطات أفرجت عن المطري بعد اعتقاله لمدة يومين للتحقيق (الجزيرة-أرشيف)
من جهة أخرى، اتهمت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارض الخميس نظام صالح بتحويل مطار صنعاء إلى بوابة أمنية للاعتقالات، عقب اعتقال الأمين العام لحزب الحق المعارض حسن زيد، وعضو اللجنة التنظيمية للثورة مانع المطري عند وصوله من القاهرة.

وأصدرت اللجنة المكونة من أحزاب اللقاء المشترك ونحو 150 شخصية عامة بينهم وزراء سابقون، بيانا حذرت فيه من استمرار ما أسمتها "التصرفات الرعناء التي يقدم عليها أبناء صالح وأقرباؤه بحق السياسيين والحقوقيين".

واعتبر البيان أن محاولة النظام فرض طوق أمني على الثوار والمعارضين وتحويل مطار صنعاء إلى "بوابة أمنية للاعتقال والاختطاف تدل على العقلية الشمولية".

يذكر أن قوات الأمن القومي أفرجت مساء الخميس عن المطري بعد احتجازه يومين للتحقيق، كما أفرجت الثلاثاء الماضي عن حسن زيد بعد اعتقاله بمطار صنعاء أثناء توجهه إلى السعودية لأداء مناسك العمرة.

المصدر : وكالات