ثوار ليبيا عند مدخل القواليش بعد دحرهم كتائب القذافي (رويترز)

اعترف خالد كعيم نائب وزير الخارجية الليبي بسقوط بلدة القواليش في يد قوات الثوار، موضحا فى الوقت نفسه أن القوات الحكومية شنت هجوما مضادا على الثوار، ودفعتهم للتقهقر لمسافة ستين كيلومترا خلف بلدة يفرن فى غربي البلاد.

وكان الثوار الليبيون أعلنوا الليلة الماضية سيطرتهم على بلدة القواليش جنوب طرابلس بعد معارك مع كتائب القذافي.

كما قالوا إنهم يخوضون معارك ضارية على مشارف مدينة الأصابعة الواقعة على بعد 120 كيلومترا من العاصمة طرابلس.

ويكتسب سقوط بلدة القواليش في أيدي الثوار أهمية كونه يمهد الطريق إلى مدينة غريان التي تتحكم في الطريق السريع نحو العاصمة.

ويواصل الثوار تقدمهم نحو العاصمة طرابلس من ثلاث جهات وهو الأمر الذي يضيّق الخناق على القذافي وكتائبه.

وقال الثوار الليبيون اليوم الخميس إنهم يسيطرون الآن على كل منطقة الجبل الغربي بعد معارك طاحنة مع كتائب القذافي، فيما ذكر حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الثوار أخذوا على ما يبدو زمام المبادرة غربي ليبيا وأن قوات نظام طرابلس تعيد تجميع صفوفها وتسليح نفسها.

وقال المتحدث العسكري باسم الثوار أحمد باني إن منطقة الجبل الغربي في غاية الأهمية بالنسبة لهم إذ إنهم لا يبعدون حاليا عن العاصمة طرابلس سوى خمسين كيلومترا فقط.

من جانبه أكد القائد بسلاح الطيران في حلف الناتو مايك براكن سيطرة الثوار الليبيين على مدن كيكلا ونالوت والزنتان ويفرن في غربي ليبيا.

غير أنه قال إن كتائب القذافي لا تزال تسيطر على مدينتين غرب طرابلس هما الزاوية وزوارة، كما أنها تتجمع وتعيد تسليح نفسها وتقاتل في مناطق مثل كيكلا ومصراتة والدفنية.

ونفى براكن ادعاءات الحكومة الليبية بأن حلف الناتو يتعمد شن الغارات الجوية لمساعدة الثوار على التقدم للإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

مسيرة مليونية ببنغازي دعما للثوار
 (الجزيرة نت)
مسيرة بنغازي
وفي خضم تلك المعارك، تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين الليبيين في مدينة بنغازي للتعبير عن ثقتهم في الثورة.

وجدد المتظاهرون الذين قدموا من مختلف مدن الشرق الليبي رفضهم لأي مبادرات سياسية من شأنها الإبقاء على القذافي داخل ليبيا.

على الصعيد السياسي، استطاع خصوم العقيد معمر القذافي إحباط مؤتمر كان مسؤولون سابقون في النظام الليبي يُعدون لإقامته في روما أيام 9 و10 و11 يوليو/تموز الجاري.

وهاجم المجلس الوطني الانتقالي الليبي وأحزاب معارضة للقذافي في مقدمتها الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المؤتمر الذي دعا لإقامته رجال أعمال ووزراء سابقون في الحكومات الليبية بمشاركة ثلاثمائة شخص.

وشكل الإلغاء علامة على تسارع فقدان العقيد القذافي زمام المبادرة على الصعيد الدولي، خاصة بعد قطع تركيا علاقاتها الدبلوماسية مع نظامه وتزايد عدد العواصم التي اعترفت بحكومة الثوار.

وكان المؤتمر المنوي عقده في روما يهدف، بحسب الداعين له، إلى "إقامة حوار بين الليبيين" من أجل الخروج من الوضع الراهن وتجاوز المأزق السياسي الذي نشأ من إصرار الثوار على تنحي القذافي عن الحكم، بحسب المنظمين.

في هذه الأثناء وصل وفد من ممثلي القبائل الليبية إلى القاهرة اليوم الخميس لإجراء محادثات مع قيادات المعارضة المسلحة في محاولة لإنهاء الاقتتال في ليبيا.

وقالت مصادر بالمطار إن محمد إسماعيل مستشار سيف الإسلام نجل معمر القذافي وصل أيضا إلى القاهرة، لكن لم يتضح بعد ما إن كان سيشارك في المحادثات.

تأتي هذه التحركات في وقت التقى فيه رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل، في أنقرة الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وتركزت المباحثات بشأن طرق توفير دعم مالي للمناطق الواقعة تحت سيطرة المجلس ودعوة الشركات التركية لاسئناف نشاطها في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات