الاعتراف بدولة فلسطينية بحاجة إلى دعم مجلس الأمن الدولي (رويترز-أرشيف)

قال رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن المجلس يعتزم أواخر هذا الشهر مناقشة احتمال أن تصبح فلسطين دولة عضوا بالمنظمة الدولية، يأتي ذلك في ظل عزم الفلسطينيين –ومعهم العرب- التوجه للجمعية العامة الأممية في سبتمبر/أيلول القادم لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ووفقا لجدول زمني مؤقت لمجلس الأمن خلال شهر يوليو/تموز الحالي، فإن مناقشة مفتوحة بشأن ملف الشرق الأوسط من المقرر أن تُجرى في الـ26 من هذا الشهر.

وفي تعليقه على الموضوع، قال السفير الألماني بيتر وتيغ –وهو رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي- "أعتقد أنه (موعد طرح الموضوع) سيكون مناسبة لاستكشاف الخيارات المتعددة التي ربما توجد في الجانب الفلسطيني"، مشيرا في هذا الصدد إلى اجتماع مرتقب لرباعي وسطاء السلام في الشرق الوسط.

ومن المرتقب أن يجتمع يوم 11 يوليو/تموز الحالي أطراف الرباعية -وهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا-  بواشنطن التي ترغب في إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

الفيتو الأميركي قد يعيق إعلان الدولة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
حق النقض
في سياق ذي صلة، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جوزيف ديس الأسبوع الماضي إن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تحصل على عضوية المنظمة الدولية دون دعم من مجلس الأمن الذي تملك فيه الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)
.

لكنه أكد أن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض لن يقضي على محاولة الفلسطينيين الحصول على الاعتراف بالدولة والعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأضاف ديس في مؤتمر صحفي أن "قواعد الحصول على عضوية الأمم المتحدة معروفة، ونحن ملزمون بالرضوخ لها، وحق النقض من ضمن تلك القواعد".

ويقول ميثاق الأمم المتحدة إن الجمعية العامة هي التي تعترف بالأعضاء الجدد، ولكن بتوصية من مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة تتمتع خمس منها -هي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة- بعضوية دائمة وبحق النقض.

عباس قال إن الفلسطينيين عازمون على إعلان دولتهم إذا استمر جمود المفاوضات (الفرنسية)
عزم فلسطيني
في الجهة المقابلة، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتزام الفلسطينيين المضي قدما في محاولتهم ليعلنوا في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم دولة على أساس حدود 1967، إذا استمر الجمود في المفاوضات وواصلت إسرائيل رفضها المرجعيات الدولية ولم توقف الاستيطان
.

وقال بعض الدبلوماسيين العرب في نيويورك إن بإمكان الفلسطينيين تجاوز مجلس الأمن والتوجه مباشرة إلى الجمعية العامة -التي تضم 192 دولة- للحصول على الموافقة على الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد معارضته لمسعى الفلسطينيين للحصول على الاعتراف بدولتهم المستقلة، كما انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما تلك الخطوة واعتبرها "أعمالا رمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة".

لجنة الحرية
وفي موضوع ذي صلة بالشأن الفلسطيني، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه لا يمكنه تقديم موعد مؤكد لإعلان النتائج التي توصلت إليها لجنة أنشئت للتحقيق في حادث أسطول الحرية العام الماضي الذي كان متوجها لغزة لإيصال مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع المحاصرين.

وأضاف المتحدث قائلا في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء "لا أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة التي سيجري فيها تسليم التقرير، عندما يحدث ذلك فمن البديهي أننا سنطلعكم على الأمر".

معلوم أن لجنة برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا الأسبق جيفري بالمر جرى تعيينها للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي أوقع تسعة قتلى كلهم من جنسية تركية.

المصدر : وكالات