قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم الأربعاء إن وزارته أعدت مجموعة من الإجراءات الأحادية للرد على مساعي الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية من
 الأمم المتحدة، في حين أعلن رئيس مجلس الأمن أن المجلس يعتزم أواخر هذا الشهر مناقشة احتمال أن تصبح فلسطين دولة عضوا بالمنظمة الدولية.

وقال ليبرمان "إنه يجب أن يكون واضحا أن قرارا أحادي الجانب يحتم علينا تقديم ردّ أحادي الجانب ولا أريد أن أرى نفسي أفعل ذلك، لكن هناك سلة ردود أحادية الجانب أعدتها إسرائيل".

وأضاف أن إسرائيل بدأت حصر الدول المؤيدة والمعارضة لهذا المسعى الفلسطيني، الذي قال إن من شأنه الإضرار بأي إمكانية للتوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط.

وكان ليبرمان قد هدد بإلغاء اتفاقيات أوسلو إذا طلب الفلسطينيون اعترافا دوليا بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

عباس يؤكد العزم على إعلان الدولة إذا استمر جمود المفاوضات (الجزيرة-أرشيف)
وفي سياق متصل، قال ليبرمان خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن في الكنيست اليوم الأربعاء إنه لا يعتقد أن الرئيس الفلسطيني
محمود عباس يستحق مبادرات حسن نوايا إسرائيلية من أي نوع.

كما عارض تسليم رفات عشرات الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية، بذريعة أن محمود عباس يحاول توجيه اتهامات خطيرة ضد ضباط وجنود إسرائيليين في المحكمة الدولية في لاهاي كما يسعى للحصول على اعتراف أممي بالدولة الفلسطينية من جانب واحد.

حق النقض
من جانبه، قال السفير الألماني بيتر وتيغ –وهو رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي- "أعتقد أنه (موعد طرح الاعتراف) سيكون مناسبة لاستكشاف الخيارات المتعددة التي ربما توجد في الجانب الفلسطيني"، مشيرا في هذا الصدد إلى اجتماع مرتقب لرباعي وسطاء السلام في الشرق الوسط.

ووفقا لجدول زمني مؤقت لمجلس الأمن خلال شهر يوليو/تموز الحالي، فإن مناقشة مفتوحة بشأن ملف الشرق الأوسط من المقرر أن تُجرى في الـ26 من هذا الشهر.

ومن المرتقب أن يجتمع يوم 11 يوليو/تموز الحالي أطراف الرباعية -وهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا- بواشنطن التي ترغب في إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

يجب الحصول على توصية من مجلس الأمن لتعترف الأمم المتحدة بالعضوية (الجزيرة-أرشيف)
من جهة أخرى، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جوزيف ديس الأسبوع الماضي إن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تحصل على الاعتراف الأممي دون دعم من مجلس الأمن، لكنه أكد أن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض لن يقضي على محاولة الفلسطينيين الحصول على العضوية الكاملة في الهيئة الدولية
.

وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن الجمعية العامة هي التي تعترف بالأعضاء الجدد، ولكن بتوصية من مجلس الأمن.

وكان عباس قد أكد إصرار الفلسطينيين على الذهاب إلى مجلس الأمن ليعلنوا في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم دولة على أساس حدود 1967، وذلك إذا استمر الجمود في المفاوضات وواصلت إسرائيل رفضها المرجعيات الدولية ولم توقف الاستيطان.

لجنة الحرية
وفي موضوع ذي صلة بالشأن الفلسطيني، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة
بان كي مون إنه لا يمكنه تقديم موعد مؤكد لإعلان النتائج التي توصلت إليها لجنة أنشئت للتحقيق في حادث أسطول الحرية العام الماضي الذي كان متوجها إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية.

وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء "لا أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة التي سيجري فيها تسليم التقرير، عندما يحدث ذلك فمن البديهي أننا سنطلعكم على الأمر".

يذكر أن لجنة برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا الأسبق جيفري بالمر جرى تعيينها للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي أوقع تسعة قتلى كلهم من حملة الجنسية التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات