نفى المجلس الوطني الانتقالي الليبي ووزير الخارجية الإيطالي مزاعم حكومية ليبية بوجود محادثات بين الثوار والعقيد الليبي معمرالقذافي، فيما أكد وزير الخارجية الروسي وجود تباين في الموقف مع حلف شمال الأطلسي حيال العملية العسكرية الجارية في ليبيا.
 
فقد أصدر رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الاثنين بيانا أكد فيه نفيه القاطع وجود أي محادثات مع العقيد القذافي بما فيها إمكانية بقائه في ليبيا، مشددا على ضرورة رحيله عن الحكم هو وأسرته وتقديمهم للمحاكمة.
 
ويأتي بيان المجلس بعد يوم واحد فقط من تصريحات لعبد الجليل لوكالة رويترز قال فيها إن المعارضة عرضت كحل سلمي إمكانية قبول استقالة القذافي وإصداره أمرا لجنوده بالانسحاب من مواقعهم قبل أن يتم حسم مصير بقائه في ليبيا من عدمه.
 
نفي إيطالي
ومن مكتبه في العاصمة الإيطالية روما، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية موريتسيو ماساري أن تكون بلاده قد استضافت أي محادثات بين ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي وشخصيات من النظام، معتبرا أن مزاعم الحكومة الليبية ليست سوى دعاية من جانب النظام ومحاولته لإضفاء الشرعية على نفسه عبر القول بوجود محادثات جارية في محاولة لدق إسفين بين أطراف التحالف الدولي.
 
من اجتماع سوتشي (الجزيرة)
وجاءت تصريحات ماساري ردا على ما أعلنه خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي الاثنين عن وجود محادثات جرت خلال الشهرين الماضيين ولا تزال مستمرة بين ممثلين عن القذافي وأعضاء في المجلس الوطني الانتقالي جرت بعضها في إيطاليا ودول أوروبية أخرى.
 
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم قد أرسل بيانا بالبريد الإلكتروني أكد فيه أن مسؤولين حكوميين كبارا في ليبيا التقوا أعضاء في المعارضة الليبية للتفاوض من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة القائمة في ليبيا، مؤكدا أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الطرفين.
 
اجتماع سوتشي
في الأثناء، أقر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوجود اختلاف في وجهات النظر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في قرار مجلس الأمن رقم 1973 بشأن ليبيا.
 
تصريحات لافروف جاءت في أعقاب اجتماع مجلس روسيا الناتو أمس الاثنين في مدينة سوتشي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين عام حلف الناتو أندرس فوغ راسموسن.
 
بيد أن الوزير الروسي أوضح أن تباين وجهات النظر بين موسكو والحلف لا تلغي وجود اتفاق بين الطرفين على ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة في ليبيا.
 
من جهته دافع الأمين العام لحلف ناتو عن عملية الحلف في ليبيا مشددا على أن العملية تجري في إطار التفويض الممنوح من قبل مجلس الأمن الدولي في إطار القرار 1973 وأن العملية نجحت في حماية المدنيين الليبيين.
 
من الأسلحة التي أعلنت السلطات الليبية ضبطها في جنزور (الفرنسية)
الوضع الميداني
ميدانيا، عرضت السلطات الليبية الاثنين على الصحفيين نماذج من الأسلحة الخفيفة المتنوعة وذخائر مختلفة تم ضبطها بمحاولة تهريب لداخل البلاد لتسليمها إلى المناوئين للزعيم القذافي.
 
وأبلغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم الصحفيين -الذين تم نقلهم إلى ميناء الشعاب بطرابلس- أن القوات المسلحة في بلاده تمكنت من ضبط زورقين مطاطيين وعلى ظهريهما 11 شخصا.
 
وكشف المسؤول الليبي عن بعض تفاصيل العملية التي وقعت على مقربة من شاطئ جنزور (30 كيلومترا غرب العاصمة) مشيرا إلى أن جرافة تحمل علم تونس قامت بنقل الأسلحة إلى الزورقين المذكورين.
 
جبهات القتال
ولا يزال القتال على الأرض يحقق تقدما بطيئا حيث ترابط قوات الثوار التي تفتقر للتنظيم على ثلاث جبهات غير قادرة على إحراز تقدم كبير نحو العاصمة.
 
وفي مصراتة -التي تقع 200 كيلومتر شرقي طرابلس وتسيطر عليها المعارضة- تجدد القتال على مشارف المدينة مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى في صفوف الثوار.
 
وأوضح متحدث باسم الثوار أن الكتائب الموالية للقذافي شنت هجوما ليل الأحد الاثنين على جنوب مصراتة مدعوما بالمدفعية الثقيلة وصواريخ غراد، مشيرا إلى أن الثوار تمكنوا من صد الهجوم ومنع الكتائب من التقدم.

المصدر : وكالات