مسؤولون في الخرطوم يطالعون خارطة غير رسمية للسودان بعد انفصال الجنوب (رويترز)

يبحث برلمان جنوب السودان قوانين الهجرة والجنسية والجوازات للدولة الوليدة، في حين أبدى الرئيس السوداني تحفظاته على الجوانب السياسية من الاتفاق الإطاري الخاص في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
 
فقد أفاد مراسل الجزيرة في جنوب السودان هيثم أويت بأن البرلمان الجنوبي سيبدأ بحث قوانين الهجرة والجنسية والجوازات الخاصة بدولة جنوب السودان التي من المفترض أن يعلن عنها رسميا في التاسع من الشهر الجاري استنادا إلى نتائج استفتاء تقرير المصير الذي أجري مطلع 2011.
 
ونقل المراسل عن عبدون أقو الأمين العام لحكومة جنوب السودان قوله إن حكومة الجنوب التي كانت تأمل إيجاد وضعية خاصة مع الشمال ستتعامل مع الأمر الواقع بشأن قضايا الهجرة والجوازات.
 
يشار إلى أنه لا تزال هناك العديد من القضايا العالقة بين الشمال والسودان وتحديدا فيما يتعلق بمسألة الجنس التي يدعو الكثيرون من أبناء الطرفين للتعامل معها بشيء من الخصوصية.
 
مواطن جنوبي في الشمال يستعد للتوجه إلى الجنوب (رويترز)
سفارة مصرية
من جهته، أعلن مدير إدارة السودان في وزارة الخارجية المصرية السفير محمد مرسي عوض أن القاهرة ستعترف بدولة جنوب السودان يوم السبت المقبل، وستقوم بتحويل القنصلية المصرية العامة في جوبا إلى سفارة اعتباراً من اليوم نفسه.
 
وأعرب عوض عن أمله في أن يسهم إعلان الدولة الجديدة في طي صفحة الحرب الأهلية وبدء مرحلة جديدة من التعاون بين شمال السودان وجنوبه وتحقيق الاستقرار والتنمية في البلدين وفي المنطقة.
 
وكان وزير الخارجية المصري محمد العرابي أعلن السبت الماضي أن مصر ستكون ثاني دولة تعترف بجنوب السودان بعد السودان.
 
القضايا الخلافية
وفي شأن القضايا الخلافية العالقة بين الشمال والجنوب، قال وزير الدولة في الخارجية السودانية صلاح ونسي إن الرئيس السوداني عمر البشير أبلغ رئيس اللجنة الأفريقية لمتابعة اتفاقية السلام "ثابو مبيكي" تحفظاته على الجوانب السياسية من الاتفاق الإطاري الخاص في جنوب كردفان والنيل الأزرق الذي وُقع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الثلاثاء الماضي.
 
وجاء ذلك على هامش مشاركة الرئيس السوداني أمس الاثنين في أديس أبابا بقمة دول الهيئة الحكومية للتنمية التي ركزت مناقشاتها على تطورات الاتفاق الشامل في السودان.
 
وبعد اجتماع البشير مع رئيس جنوب السودان سيلفاكير في أديس أبابا، أصدرت القمة بيانا أشادت فيه بالرئيس البشير وسلفاكير لتوقيعهما اتفاق الإطار لمواصلة المفاوضات عقب التاسع من يوليو/تموز 2011 من أجل حل كل القضايا المعلقة وفقا لروح اتفاق السلام الشامل 2005.
 
وكانت مصادر سودانية رسمية قد أعلنت أن مسؤولين من الشمال والجنوب اتفقوا الاثنين على مواصلة المحادثات في الخلافات بشأن الحدود المشتركة وتقاسم الثروة النفطية والتي تشير الأنباء إلى أنها لا تزال تراوح مكانها بدون أي تقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات