جثمان أحد الشهيدين في مستشفى الأقصى في دير البلح (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح خطيرة اليوم الثلاثاء بغارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة, خرقت هدوءا يسود القطاع منذ أسابيع, وأعقبت الإعلان عن وقف إسرائيل تسليم رفات عشرات الشهداء إلى السلطة الفلسطينية.

وأكد مراسل الجزيرة في غزة أن الشهيدين هما محمد أبو جزر، وكمال أبو معمر من خانيونس جنوبي القطاع, مشيرا إلى أن الغارة وقعت شرقي قرية المصدّر الزراعية.

وأضاف المراسل أن الغارة نفذتها على الأرجح طائرة بلا طيار, مشيرا إلى أنها تعد أول تصعيد إسرائيلي في القطاع منذ منتصف مايو/أيار الذي شهد مظاهرات على حدود قطاع غزة في ذكرى النكبة. 

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن الشهيدين من جماعة التوحيد والجهاد, وهي من بين جماعات مسلحة توصف بأنها سلفية جهادية تعارض التهدئة, وسبق أن حدثت مواجهات بينها وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ صيف 2007.

وحسب المصادر الفلسطينية, فإن أفراد المجموعة استهدفوا على ما يبدو لدى اقترابهم من السياج الحدودي شرقي مخيم المغازي. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته استهدفت المجموعة عندما كانت تستعد لإطلاق صاروخ.

انقلاب إسرائيلي
وفي سياق متصل, أوقف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تسليم رفات 84 شهيدا فلسطينيا إلى السلطة الفلسطينية.

عايد الفقيه ومصطفى شاهين والدا الشهيدين اللذين تحتجز إسرائيل رفاتهما منذ 2002 (الجزيرة نت) 
فقد صدر الاثنين بيان عن مكتب باراك يقول إن الأخير أصدر أمرا بوقف تسليم الرفات لضمان عدم الإضرار بالمفاوضات بشأن أي اتفاق مستقبلي لمبادلة الأسرى لتأمين إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى حماس منذ خمس سنوات.

وفي وقت سابق اليوم, أعلن جيش الاحتلال أن إسرائيل وافقت قبل بضعة أشهر على تسليم الرفات، في خطوة وصفتها وسائل إعلامية إسرائيلية بأنها ستكون لفتة نادرة تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل شهر رمضان المبارك.

وكان مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب قد أفاد الاثنين أن الهيئة العامة للشؤون المدنية -إحدى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية المكلفة بمتابعة القضايا المدنية مع سلطات الاحتلال- أعلنت موافقة إسرائيل على الإفراج عن 84 من رفات شهداء سقطوا منذ عام 1967 ونشرت أسماءهم، على أن يتم الإفراج عن مائة رفات لآخرين في وقت لاحق.

وذكر المراسل أن رئيس الهيئة حسين الشيخ أبلغ وسائل إعلام فلسطينية أن القرار الإسرائيلي جاء بعد اتصالات مكثفة ومفاوضات دامت أكثر من عام، وأن بعض الرفات المتوقع الإفراج عنها يعود لشهداء عرب.

وأوضح أنه بقي حوالي 102 من رفات الشهداء في مقابر الأرقام ستسلمها إسرائيل لاحقا دون شروط مسبقة.

المصدر : وكالات,الجزيرة