حزب الله: بيلمار فشل بدحض أدلتنا
آخر تحديث: 2011/7/5 الساعة 23:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/5 الساعة 23:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/5 هـ

حزب الله: بيلمار فشل بدحض أدلتنا

حزب الله أعلن صراحة أنه لن يذعن لقرارات المحكمة الدولية (الجزيرة)

قال حزب الله اللبناني اليوم الثلاثاء إن المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار فشل في دحض أدلة الحزب التي تطعن في مصداقية المحكمة, ووصف قرارها الاتهامي ضد أربعة من عناصره بأنه جزء من "حرب نفسية".

وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله عرض السبت الماضي وثائق وأشرطة فيديو عدها أدلة تدين المحكمة بالتعاون مع إسرائيل, كما تدين بعض مسؤوليها بالفساد, واتهم المحكمة بعدم الأخذ بما قال الحزب إنها قرائن على تورط إسرائيلي محتمل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.

بيد أن بيلمار دافع أمس عن المحكمة, وقال إن التحقيق في اغتيال الحريري يجرى وفقا لأعلى معايير العدالة الدولية، ولا تعتمد نتائجه إلا على حقائق وأدلة ذات مصداقية، وأضاف أن العاملين في مكتبه يتصرفون باستقلالية وحسن نية ببحثهم عن الحقيقة.

دفاع بيلمار عن مصداقية المحكمة لم يقنع حزب الله (الفرنسية-أرشيف)

وطالب نصر الله بتقديم ملفه حول بعض عناصر التحقيق التي يراها أدلة على عدم نزاهة المحكمة.

رد جديد
وفي بيان أصدره اليوم, ورد فيه على تصريحات دانيال بيلمار أمس, قال حزب الله إن ما عرضه نصر الله في خطابه السبت الماضي أدلة دامغة على الثغرات الكبرى التي تطول مصداقية هذه المحكمة والعاملين فيها.

وقال إن ما جاء في بيان بيلمار أمس كان عاما لم يتطرق إلى أي من الأدلة المقدمة، حيث لم يستطع أن ينفي أيا من "الحقائق الثابتة" التي أوردها نصر الله.

واتهم الحزب المدعي العام برفض التحقيق في تورط إسرائيل المحتمل في اغتيال الحريري, وبإهمال سجن الضباط اللبنانيين الأربعة الذيم سجنوا لعدة سنوات, وتجاهل الظلم الذي لحق بهم دون أن يحصلوا على التعويض المعنوي اللازم بعد إطلاقهم.

واعتبر بيان حزب الله أن صمت بيلمار عن هذه القضايا "يظهر حجم التآكل الذي أصاب مصداقية المحكمة", وأضاف أن عدم إجابة بيلمار عن كل هذه التساؤلات يكشف إفلاس منطقه الدفاعي عن المحكمة برمتها.

نصر الله قال إن الحزب ليس خائفا (الفرنسية)
حرب نفسية
وفي تصريحات متزامنة, قال الأمين العام لحزب الله اليوم إن اتهام المحكمة الدولية لأربعة من عناصر الحزب بالضلوع في اغتيال الحريري جزء من "حرب نفسية", ولن يجدي نفعا.

وقال  نصر الله في كلمة في احتفال يوم الجريح المقاوم, الذي تنظمه مؤسسة الجرحى في حزب الله, إن الحزب ليس خائفا ولا مضطربا ولا قلقا، ونفى أن يكون يقايض المحكمة بالاستقرار.

وأضاف أن الظلم الأكبر لرفيق الحريري هو إصرار بعض الناس على أن إسرائيل لا يمكن أن تقتله.

وكان نصر الله قد أكد السبت الماضي أنه لا يمكن توقيف أي من المتهمين الأربعة الذين تقول مصادر لبنانية إن من بينهم  مصطفى بدر الدين، وهو قيادي بارز في حزب الله وصهر عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله الذي اغتيل في فبراير/شباط 2008 بدمشق.

جدل داخلي
وفي سياق الجدل الداخلي حول القرار الاتهامي, قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه سيساند الحكومة في تعاملها مع القرار الذي وصفه بأنه ذو أبعاد سياسية.

وانتقد بري -وهو زعيم حركة أمل الشيعية- في كلمة ألقاها في ذكرى وفاة المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله الخطوات التي أدت إلى قيام المحكمة.

السجال السياسي انتقل إلى مجلس النواب(الجزيرة)
ووصفها بأنها غير دستورية وغير قانونية، كما طالب الحكومة بأن تكون على أعلى جدول اهتماماتها "إعادة بناء الثقة بالقضاء اللبناني ليأخذ دوره في القضايا التي تمس الأمن الوطني".

ويأتي ذلك بعد يوم من بيان لقوى الرابع عشر من آذار طالبت فيه حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بالرحيل، واتهمت حكومته بالتنكر لمطلب العدالة عشية مناقشة بيانها الوزاري.

وفي رد على البيان، قال ميقاتي إن بيان حكومته الوزاري يؤكد على إحقاق الحق والعدالة في جريمة اغتيال الحريري عبر المحكمة الدولية، واتهم معارضيه بأنهم يسعون لـ"تضليل الرأي العام ومحاولة تأليبه على الحكومة الجديدة، وهي لم تبدأ عملها الفعلي بعد".

المصدر : وكالات

التعليقات