شهداء تحتجز إسرائيل جثامينهم (الجزيرة نت نقلا عن موقع مقبرة الأرقام)

أوقف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تسليم جثامين 84 شهيدا فلسطينيا إلى السلطات الفلسطينية وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على التسليم.
 
فقد صدر الاثنين بيان عن مكتب باراك يقول إن الأخير أصدر أمرا بوقف تسليم الجثامين وذلك بهدف ضمان عدم الإضرار بالمفاوضات بشأن أي اتفاق مستقبلا لمبادلة الأسرى لتأمين إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ خمس سنوات.
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان صدر في وقت سابق من اليوم نفسه أن إسرائيل وافقت قبل بضعة أشهر على تسليم الجثث، في خطوة وصفتها وسائل إعلامية إسرائيلية بأنها ستكون لفتة نادرة تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل شهر رمضان المبارك.
 
رئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ 
إعلان السلطة
وكان مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب قد أفاد الاثنين بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية -إحدى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية المكلفة بمتابعة القضايا المدنية مع سلطات الاحتلال- أعلنت موافقة إسرائيل على الإفراج عن 84 جثمانا لشهداء سقطوا منذ عام 1967 ونشرت أسماءهم، على أن يتم الإفراج عن مائة جثمان آخر في وقت لاحق.
 
وذكر المراسل أن رئيس الهيئة حسين الشيخ أبلغ وسائل إعلام فلسطينية بأن القرار الإسرائيلي جاء بعد اتصالات مكثفة ومفاوضات دامت لأكثر من عام، وأن من بين الجثامين المتوقع الإفراج عنها جثامين تعود لشهداء عرب، موضحا أنه بقي حوالي 102 جثمان في مقابر الأرقام ستسلمها إسرائيل لاحقا دون شروط مسبقة.
 
كما نقل المراسل عن منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومسؤول الدائرة الإعلامية في مركز القدس للمساعدة القانونية سالم خلة قوله إن الجانب الإسرائيلي أبلغ وزارة الشؤون المدنية بهذا القرار.
 
حملة فلسطينية
وكانت مؤسسات حقوقية وإعلامية فلسطينية أطلقت أواسط 2008 حملة قانونية وإعلامية لاستعادة جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة منذ سنوات أو عقود في الثلاجات و"مقابر الأرقام" الإسرائيلية.
 
وأنشأت الحملة موقعا إلكترونيا ساعد في توفير معلومات بشأن الشهداء المفقودين، حيث تم –وفق خلة- توثيق حالات 334 شهيدا مفقودا تحتجز إسرائيل جثامينهم، وجميعهم من الأراضي الفلسطينية، وهو رقم يفوق ما أعلن عنه الاثنين.
 
مشهور العاروري فتح مقابر الأرقام
وكانت أولى ثمرات جهود الحملة ومعاركها القانونية الإفراج عن جثمان الشهيد مشهور العاروري خلال أغسطس/آب 2010 بعد احتجازه لنحو 34 عاما، حيث سقط بينما كان يقود مجموعة فدائية تنتمي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشنت عملية ضد هدف إسرائيلي في الأغوار الفلسطينية عام 1976.
 
مقابر الأرقام
وتعرف الحملة الوطنية الفلسطينية لاستعادة جثامين الشهداء والمفقودين مقابر الأرقام بأنها عبارة عن مدافن بسيطة محاطة بالحجارة بدون شواهد ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً.
 
وحسب موقع "مقابر الأرقام" التابع للحملة واستنادا إلى ما كشفته مصادر صحفيّة إسرائيلية وأجنبية في السنوات الأخيرة، تتوزع هذه المقابر على مقبرة الأرقام المجاورة لجسر بنات يعقوب على الحدود السورية الإسرائيلية اللبنانية، ويقال إنها تضم خمسمائة قبر لشهداء فلسطينيين ولبنانيين.
 
وتوجد مقبرة أخرى في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر داميه في غورالأردن، ويوجد فيها أكثر من مائة قبر مرقم من "5003 – 5107".
 
وهناك أيضا مقبرة "ريفيديم" في غور الأردن، ومقبرة شحيطة في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا بين جبل أربيل وبحيرة طبريا وغالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965 و1975.

المصدر : الجزيرة + رويترز