قضت محكمة تونسية الاثنين بسَجن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي 15 عاما ونصفا بتهمة حيازة أسلحة ومخدرات، كما فرضت عليه غرامة مالية بقيمة 108 آلاف دينار (80 ألف دولار)، في محاكمة شهدت انسحاب فريق الدفاع احتجاجا عن رفض طلب التأجيل.

وقال القاضي تهامي الحفيان لوكالة رويترز إن بن علي حكم عليه بخمس سنوات سجنا لحيازة سلاح دون رخصة وعشر سنوات لنية الاتجار بالمخدرات وستة أشهر لحيازة قطع أثرية دون رخصة.

كما قرر القضاء التونسي حجز النياشين والأوسمة لصالح المعهد الوطني التونسي للتراث، وذلك في الحكم الذي يعد الثاني ضد بن علي في أسبوعين.

وقد انسحب فريق الدفاع من قاعة المحكمة ووصفوا المحاكمة بغير العادلة. وجاء ذلك بعد رفض القاضي طلب التأجيل الذي تقدم به حسني الباجي، وهو محام كلفته نقابة المحامين التونسيين رفقة أربعة آخرين بالدفاع عن بن علي. 

وطالب الباجي التأجيل لتوفير المزيد من الوقت والسعي لملاقاة بن علي في السعودية التي لجأ إليها في 14 يناير/كانون الثاني الماضي وإقناعه بالمثول أمام المحكمة.

وقال المحامي الناصر العيوني للصحفيين "إن مثل هذه المحاكمة المتسرعة وغير العادية لا يمكن أن تساعدنا في جلب بن علي، ولا يمكن أن تؤدي إلى تعاطف الرأي العام الدولي".

وكان القضاء التونسي قد أصدر يوم 20 يونيو/حزيران الماضي حكما ابتدائيا غيابيا بسجن بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي لمدة 35 عاما وتغريمهما 45 مليون يورو (65 مليون دولار) بتهمة الاختلاس والاستيلاء على أموال عامة، وهو الحكم الذي أثار انتقادات المحامين الذين نددوا بما أسموه "قضاء متسرعا".

نفي بن علي
من جهة أخرى، نفى بن علي في بيان عبر محاميه اللبناني أكرم عازوزي التهم الموجهة إليه، وقال إنها تأتي في "إطار التشهير السياسي به وإظهاره تاجر مخدرات ومهرب سلاح".

وذكر عازوزي أنه أبلغ نقابة المحامين في تونس اعتراض بن علي تمثيله من قبل محامين لم يعينهم هو شخصيا.

يذكر أن لائحة الاتهام تقول إنه عثر على كيلوغرامين من المخدرات وأسلحة في قصر قرطاج الرئاسي في الضاحية الشمالية بالعاصمة تونس بعيد فرار بن علي إلى السعودية.

كما تشمل اللائحة الاختلاس والخيانة والتآمر على أمن الدولة، ومن المقرر أن تعقد لاحقا محاكمة بمحكمة عسكرية يتوقع أن يواجه بن علي فيها اتهامات بأنه أمر الشرطة بفتح النار على المحتجين خارج العاصمة، مما أسفر عن مقتل المئات على مدى ثلاثة أسابيع.

المصدر : وكالات