أعلن الثوار الليبيون تطويقهم مدينة تيجي شمال غرب ليبيا آخر معقل لكتائب العقيد معمر القذافي في الجبل الغربي قرب بلدة الحواميد التي استولى عليها الثوار الخميس الماضي.

من جهتها جددت فرنسا أمس عزمها مواصلة الاستهداف الجوي لقوات معمر القذافي رغم تأكيدها أن "الضغوط العسكرية ينبغي ألا تعوق الدبلوماسية".

فقد قال القائد الميداني ناصر الحامدي الذي ينتمي للثوار إنهم طوقوا أمس تيجي، آخر معاقل العقيد القذافي في منطقة الجبل الغربي، معبرا عن أمله في السيطرة عليها قريبا.

وأطلقت دبابات المعارضة قذائفها على المدينة حيث يتمركز ما يصل إلى 500جندي من الكتائب، وأمكن سماع دوي انفجارات من بلدة الحواميد الواقعة 200 كلم جنوب غربي العاصمة طرابلس، والتي استولت عليها المعارضة الخميس الماضي.

وقال الحامدي -وهو عقيد سابق في شرطة القذافي- لوكالة رويترز للأنباء "لقد طوقنا تيجي ونأمل أن نستولي عليها" قريبا.

وبعدما أطلقت دبابات الثوار النار على تيجي صباح السبت شنت قوات القذافي هجوما صاروخيا على طريق بالجبل، في محاولة لمنع الثوار من الهجوم من اتجاه آخر.

وهدأت حدة القتال بعد الظهر، لكنها عادت مرة أخرى مع حلول المساء وأطلقت قوات القذافي صواريخ غراد، وأمكن رؤية سحب من الدخان على بعد نحو خمسة كيلومترات من خط المواجهة.

14 من الثوار قتلوا وأصيب 60 آخرون
في مواجهات مع الكتائب قرب زليتن
(رويترز-أرشيف)
مواجهات تيجي
وستشكل السيطرة على تيجي دفعة كبيرة على المستويين الإستراتيجي والمعنوي للثوار وقد يسهل وصولهم إلى طريق سريع رئيسي يؤدي إلى طرابلس.

وقال جنود أسروا من الكتائب خلال مواجهات الأسبوع الماضي إن القوات الحكومية فقدت إرادة القتال وتوقعوا سقوط القذافي -الذي يواجه ثوارا آخرين في الشرق- خلال أشهر وربما أسابيع.

على جبهة أخرى، قالت رويترز إن الثوار حققوا تقدما في المعارك الدائرة غرب مدينة مصراتة التي يسيطرون عليها. ونقلت عن مصادر طبية قولها إن 14 من الثوار قتلوا بينما أصيب ستون في معارك يقول الثوار إنها مكنتهم من الوصول إلى أطراف زليتن أكبر المدن الواقعة بين مصراتة وطرابلس. 

وقبل ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وجرح 15 في ضربات أطلسية استهدفت مقر التلفزيون الليبي وفق ما أعلنته الحكومة, وقال موظفو القناة في بيان لهم إن "الهجوم عمل إرهابي ويخالف قرارات مجلس الأمن".

وكان الناتو قد أعلن فجر أمس قصفه وإعطابه ثلاثة طوابق أرضية بطرابلس مخصصة لبث قنوات فضائية تابعة للقذافي باستخدام ذخيرة حديثة موجهة بدقة، بهدف الحد من استخدام العقيد للتلفزيونات الفضائية كوسيلة لترهيب الشعب والتحريض على القيام بأعمال عنف.

 لونجيه: الضغوط العسكرية
ينبغي ألا تعوق الدبلوماسية (الفرنسية)

التزام فرنسي
في هذه الأثناء، تعهد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه أمس بمواصلة قصف قوات القذافي جوا في الوقت الذي تستعد فيه باريس لسحب حاملة الطائرات الوحيدة المشاركة في الحملة العسكرية من أجل الصيانة.

وقال لونجيه إن فرنسا ستنقل طائراتها المقاتلة طراز رافال إلى قاعدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في صقلية من حاملة طائراتها في كورسيكا، مما سيجعلها على مسافة أقرب للوصول إلى طرابلس.

وإرسال طائرات رافال متعددة المهام إلى قاعدة حلف الأطلسي في سيغونيلا بصقلية سيجعل الوصول أقرب إلى ليبيا، حيث ستكون على مسافة 500 كلم من طرابلس بدلا من 1000 من كورسيكا.

وكانت فرنسا قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي أنها ستسحب حاملة طائراتها شارل ديغول الموجودة في البحر منذ 18 شهرا لإجراء صيانة لها في الخريف.

العصا والجزرة
وقال لونجيه لصحيفة جورنال دو ديمانش في تصريحات تنشرها في عددها الصادر اليوم "نظهر قدرتنا على الاحتمال.. نبلغ القذافي أننا لن نكفّ عن ضغوطنا، ونقول لمعارضيه إننا لن نتخلى عنهم".

وأضاف "لدينا أولويتان: تنظيم استمرارية العملية الجوية، والاقتصاد في الموارد المستخدمة"، مشيرا إلى أن الضغوط العسكرية ينبغي ألا تعوق الدبلوماسية ومؤكدا أنه لا مستقبل لليبيا مع القذافي.

المصدر : وكالات