أثار الاشتباكات بين مسلحين قبليين والقوات اليمنية في منطقة أرحب (الجزيرة)

هدت قبائل يمنية بضرب مطار صنعاء الدولي ردا على ما أسمته اعتداءات الحرس الجمهوري، وذلك بعد يوم من تشكيل تحالف قبلي ضد النظام الحاكم وأنباء عن اشتباكات دامية في جنوب البلاد.
 
فردا على ما اعتبرته اعتداءات من قبل الحرس الجمهوري، هددت قبائل أرحب شمال شرق العاصمة اليمنية بضرب مطار صنعاء الدولي، وحذرت شركات الطيران من التعامل مع المطار.
 
وقالت القبيلة في بيان رسمي صدر السبت إنها تحذر المسافرين وشركات الطيران من مغبة التعامل مع مطار صنعاء الذي أكدت أنه سيكون هدفا لها دفاعا عن "أبنائها الذين يتعرضون لإبادة جماعية من قبل قوات الحرس الجمهوري".
 
وأكد البيان ما نقل عن وسائل إعلامية محلية يمنية من أن قرى وأبناء قبيلة أرحب تتعرض للقصف بجميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وبالطائرات والذي يستهدف المساكن والمزارع والآبار في مختلف القرى والمناطق.
 
يذكر أن عشرات المسلحين المنتمين لقبائل أرحب لقوا مصرعهم خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة مواجهات مسلحة عنيفة تشهدها المنطقة مع قوات الحرس الجمهوري التي يقودها أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني. وقد وقعت هذه المواجهات إثر محاولة عدد من العناصر المسلحة اقتحام معسكر للجيش بجبل "الصمع" القريب من مطار صنعاء الدولي.
 
اشتباكات الجنوب
وتزامن التهديد الذي وجهته قبائل أرحب مع أنباء تحدثت عن مقتل ضابطين في الجيش اليمني برتبة عقيد وخمسة جنود وسبعة مسلحين أمس السبت في اشتباكات بجنوب اليمن، كما قتل 15 من رجال القبائل الموالية للحكومة بطريق الخطأ في هجمات بالمدفعية وغارات جوية.


 
فقد أكد مسؤول محلي السبت أن اشتباكات عنيفة وقعت خارج زنجبار بمحافظة أبين التي يسيطر عليها أنصارالقاعدة في جزيرة العرب، مما أسفر عن مقتل ضابط يمني برتبة عقيد وخمسة جنود، ف حينا قتل سبعة مسلحين وضابط يمني ثان برتبة عقيد أيضا في اشتباكات وقعت لاحقا في نفس المنطقة.
 
كما أفاد مسؤول قبلي أن الجيش والقوة الجوية استهدفا رجال قبائل بطريق الخطأ ظنا أنهم من تنظيم القاعدة، وذلك عند اقترابهم من زنجبار في وقت متأخر من مساء الجمعة، الأمر الذي تسبب في مقتل 15 قبليا.
 
من تشكيل تحالف قبائل اليمن في مقر الفرقة المدرعة الأولى بصنعاء أمس السبت (الفرنسية)
الوضع السياسي
سياسيا، عاد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إلى صنعاء السبت في ختام زيارة للندن استغرقت عدة أيام التقى خلالها مع نظيره البريطاني وليم هيغ ومفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
 
ونقل عن القربي قوله إنه بحث في لندن آخر مستجدات الوضع اليمني والجهود التي يبذلها عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية والحكومة وحزب المؤتمر الشعبي العام لبدء حوار مع أحزاب اللقاء المشترك لمعالجة الأزمة السياسية القائمة.
 
وأوضح أن هيغ وآشتون أكدا له أن الحوار يبقى الوسيلة الوحيدة للأزمة اليمنية في إطار المبادرة الخليجية والجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر من أجل التوصل إلى انتقال سلمي ودستوري آمن للسلطة.
 
تداعيات اقتصادية
وفي صنعاء حذر وزيرا الصناعة والكهرباء اليمنيان من أن الأزمة السياسية في البلاد خلفت تداعيات معيشية باتت تتفاقم يوما بعد يوم وتؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقد السبت حيث اتهم وزير الكهرباء عوض السقطري ما أسماها "عناصر مسلحة تخريبية خارجة عن القانون" بالوقوف وراء الاعتداءات على محطات الكهرباء وخطوط الإمداد في محافظات مأرب والضالع والحديدة المسؤولة عن تزويد الجمهورية اليمنية باحتياجاتها من الكهرباء.
 
من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة اليمني هشام شرف إن الأزمة السياسية باليمن أثرت على النشاط الاقتصادي والصناعي والتجاري بشكل عام، وأدت إلي خلق أجواء هلع وأزمة أمنية، موضحا أن شح المشتقات النفطية أدى إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وتسريح العمال، وعودة مافيا المهربين والسماسرة والمتلاعبين بالأسواق.

المصدر : وكالات