من تصويت البرلمان العراقي على حكومة المالكي نهاية العام الماضي (الجزيرة)
 
صوت مجلس النواب العراقي على تقليص حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بحذف جميع وزارات الدولة باستثناء ثلاث، في محاولة لاسترضاء الشارع العراقي المطالب بتحسين الأداء الحكومي بعيدا عن المحاصصات السياسية.
 
فقد أقر البرلمان العراقي أمس السبت في ختام جلسته الخامسة عشرة من الدور التشريعي الثاني تقليص عدد الوزارات بحذف أكثر من 10 وزارات جميعها وزارات دولة، باستثناء ثلاث هي شؤون المرأة وشؤون المحافظات وشؤون مجلس النواب، ليصبح عدد الوزارات في الحكومة العراقية الحالية 29 وزارة بدلا من 44.
 
وكان مجلس النواب قد تلقى يوم 17 يوليو/تموز الحالي رسالة من المالكي تقترح تقليص الحكومة إلى 29 وزارة على مرحلتين: الأولى تشمل جميع وزارات الدولة باستثناء ثلاث، على أن يشرع البرلمان قانون وزارة المرأة لتصبح وزارة بحقيبة كاملة.
 
وفي كلمته أمام البرلمان، أكد المالكي أن مرحلة ثانية ستشهد دمج وزارات أخرى كانت تقوم بأعمال مماثلة مثل الزراعة والري.
 
المالكي يعرض على البرلمان أعضاء حكومته يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2010 (الجزيرة)
التداعيات المحتملة
وقد يثير ذلك الإجراء التوترات في حكومة المالكي الائتلافية حيث يتهم المنتقدون المالكي بالسعي لتعزيز مركزه عبر التخلص من مناصب تخص أحزاب معارضة مثل القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي التي هددت بالانسحاب من الحكومة أكثر من مرة واتهمت المالكي بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق الشراكة الوطنية الذي وقع في أبريل/نيسان 2010.
 
وكانت الحكومة قبل قرار التقليص تضم أكثر من 40 منصبا 16 منها لوزراء بدون حقائب، وذلك في إطار تشكيلة ائتلافية تمثل أحزابا مختلفة تخص الشيعة والسنة والأكراد، وبدأت عملها رسميا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد تسعة أشهر من إجراء الانتخابات.
 
ويتوقع المراقبون أن يساهم قرار التقليص في زيادة حدة التوتر السياسي الداخلي وبالتالي تعقيد الأمور أمام الائتلاف الحاكم للوصول إلى قرار حول المطالبة ببقاء بعض القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد الموعد المحدد لانسحابها في نهاية العام الحالي استنادا إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين عام 2008.
 
وفي وقت سابق من هذا العام، خرج الكثير من العراقيين إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ونظام الحصص التموينية والدعوة لإنهاء الفساد، وشجعهم في ذلك تيار الثورات الشعبية الذي اجتاح عددا من دول العالم العربي.
 
وأمهل المالكي وزراءه مائة يوم ابتداء من أواخر فبراير/شباط الماضي لوضع الحلول المناسبة لتحقيق المطالب الشعبية، بيد أن المهلة انقضت دون أي تقدم يذكر على هذا الصعيد.

المصدر : وكالات