اشتباكات ببنغازي وتقدم للثوار غربا
آخر تحديث: 2011/7/31 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/31 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/2 هـ

اشتباكات ببنغازي وتقدم للثوار غربا


دارت اشتباكات عنيفة في مدينة بنغازي معقل ثوار ليبيا بين الثوار وعناصر مسلحة تابعة لنظام العقيد معمر القذافي أسفرت عن مقتل ستة من الثوار. في غضون ذلك يتجه المجلس الوطني الانتقالي إلى تعيين قائد جديد للثوار خلفا لعبد الفتاح يونس. وفي الغرب أعلن الثوار تطويقهم مدينة تيجي آخر معقل لكتائب القذافي في الجبل الغربي. سياسيا أمرت الخارجية الألمانية بطرد دبلوماسي ليبي رفيع موال للقذافي.
 
وقد وقعت اشتباكات بنغازي بعدما حاصر جهاز الأمن الوقائي التابع للثوار المسلحين عندما رفضوا الاستسلام. وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي محمود شمام للصحفيين في بنغازي إن الاشتباكات اندلعت حين هاجمت قوات الثوار مليشيات ساعدت نحو ثلاثمائة من الموالين للقذافي في الهروب من سجن يوم الجمعة الماضي.

وأوضح شمام أنه بعد ساعات من الاشتباكات تمت السيطرة صباح اليوم على الثكنات وسلم ثلاثون رجلا أنفسهم وصودرت أسلحتهم، ووصف هؤلاء بأنهم طابور خامس مما يعكس المخاوف المتزايدة بين الثوار من أن يكون الموالون للقذافي اخترقوا صفوفها.

واندلعت الاشتباكات بعد ثلاثة أيام من مقتل رئيس أركان الجيش الوطني الليبي والقائد العسكري للثوار عبد الفتاح يونس على أيدي مسلحين، وانتشرت التكهنات في بنغازي بشأن من قتل يونس الذي كان من أعضاء الدائرة الداخلية للقذافي منذ عام 1969 وشغل منصب وزير الداخلية قبل انشقاقه في فبراير/شباط الماضي.

ويشتبه بعض الليبيين في أن قيادات بالثوار وراء اغتياله لارتكابه خيانة، غير أن كثيرين يقولون إن جواسيس القذافي هم الذين قتلوه. وفي مؤتمر صحفي أعلن خلاله مقتل يونس، خيّر رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل جميع الجماعات المسلحة والمليشيات بين الانضواء تحت مظلة المجلس أو إلقاء أسلحتها.

في غضون ذلك يتجه المجلس إلى تعيين قائد جديد للثوار خلفا ليونس، وقالت المصادر إن سليمان محمود العبيدي أبرز المرشحين لهذا المنصب.

أمّا رئيس تجمع سرايا الثوار في ليبيا فوزي بوكتف فقال إن القادة الميدانيين للثورة يتلقون تهديدات يومية من كتائب القذافي. وأشار إلى أن بعض تلك التهديدات يصل عبر الهاتف ورسائل قصيرة، وبعضها الآخر عن طريق مراسلين.

تقدم الثوار الليبين في عدة جبهات غربا
تقدم للثوار
وفي غرب البلاد أعلن الثوار تطويقهم مدينة تيجي شمال غرب ليبيا آخر معقل لكتائب القذافي في الجبل الغربي قرب بلدة الحواميد التي استولى عليها الثوار الخميس الماضي.

فقد قال القائد الميداني ناصر الحامدي الذي ينتمي للثوار إنهم طوقوا أمس تيجي، معبرا عن أمله في السيطرة عليها قريبا.

وأطلقت دبابات المعارضة قذائفها على المدينة حيث يتمركز قرابة خمسمائة جندي من الكتائب، وأمكن سماع دوي انفجارات من بلدة الحواميد (200 كلم جنوب غربي العاصمة طرابلس) التي استولت عليها المعارضة الخميس الماضي.

وقال الحامدي -وهو عقيد سابق في شرطة القذافي- لوكالة رويترز للأنباء "لقد طوقنا تيجي ونأمل أن نستولي عليها".

وبعدما أطلقت دبابات الثوار النار على تيجي صباح السبت، شنت قوات القذافي هجوما صاروخيا على طريق بالجبل الغربي، في محاولة لمنع الثوار من الهجوم من اتجاه آخر.

وهدأت حدة القتال بعد الظهر، لكنها عادت مرة أخرى مع حلول المساء وأطلقت قوات القذافي صواريخ غراد، وأمكن رؤية سحب من الدخان على بعد نحو خمسة كيلومترات من خط المواجهة.

وستشكل السيطرة على تيجي دفعة كبيرة على المستويين الإستراتيجي والمعنوي للثوار، وقد يسهل وصولهم إلى طريق سريع رئيسي يؤدي إلى طرابلس.

وقال جنود أسروا من الكتائب خلال مواجهات الأسبوع الماضي إن القوات الحكومية فقدت إرادة القتال، وتوقعوا سقوط القذافي -الذي يواجه ثوارا آخرين في الشرق- خلال أشهر وربما أسابيع.

على جبهة أخرى قالت رويترز إن الثوار حققوا تقدما في المعارك الدائرة غرب مدينة مصراتة التي يسيطرون عليها، ونقلت عن مصادر طبية قولها إن 14 من الثوار قتلوا بينما أصيب ستون في معارك يقول الثوار إنها مكنتهم من الوصول إلى أطراف زليتن، أكبر المدن الواقعة بين مصراتة وطرابلس. 

وقبل ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وجرح 15 في ضربات أطلسية استهدفت مقر التلفزيون الليبي وفق ما أعلنته الحكومة, وقال موظفو القناة في بيان لهم إن "الهجوم عمل إرهابي ويخالف قرارات مجلس الأمن".

وكان الناتو قد أعلن فجر أمس قصفه وإعطابه ثلاثة طوابق أرضية بطرابلس مخصصة لبث قنوات فضائية تابعة للقذافي باستخدام ذخيرة حديثة موجهة بدقة، بهدف الحد من استخدام العقيد للتلفزيونات الفضائية كوسيلة لترهيب الشعب والتحريض على القيام بأعمال عنف.

ليام فوكس (الأوروبية)
فرنسا وبريطانيا
في هذه الأثناء قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس في تصريحات لهيئة بي.بي.سي إن بلاده ستشارك في الحملة العسكرية على ليبيا طالما كان ذلك ضروريا لتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 1973 الرامي إلى حماية المدنيين.

كما تعهد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه أمس بمواصلة قصف قوات القذافي جوا، في الوقت الذي تستعد فيه باريس لسحب حاملة الطائرات الوحيدة المشاركة في الحملة العسكرية من أجل الصيانة.

وقال لونجيه إن فرنسا ستنقل طائراتها المقاتلة طراز رافال إلى قاعدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في صقلية من حاملة طائراتها في كورسيكا، مما سيجعلها على مسافة أقرب للوصول إلى طرابلس.

وإرسال طائرات رافال متعددة المهام إلى قاعدة حلف الأطلسي في سيغونيلا بصقلية سيجعل الوصول أقرب إلى ليبيا، حيث ستكون على مسافة 500 كلم من طرابلس بدلا من 1000 من كورسيكا.

طرد دبلوماسي
سياسيا أعلنت وزارة الخارجية الألمانية اليوم طردها دبلوماسيا ليبيا رفيعا بسبب ولائه للعقيد القذافي، وذلك بعد مشاورات مع مسؤولين أمنيين ألمان.

وأكدت وزارة الخارجية تقريرا لمجلة فوكس الإخبارية الألمانية أن هشام الشريف أصبح "شخصا غير مرغوب فيه"، وصدرت أوامر بأن يغادر هو وعائلته ألمانيا. وذكرت المجلة أن نظام القذافي عيّن الشريف قائما بالأعمال في برلين يوم 22 يوليو/تموز الجاري.

وكانت بريطانيا قد طردت الأربعاء كل العاملين في السفارة الليبية بلندن، وطلبت من المجلس الانتقالي إرسال ممثلين إلى العاصمة البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات