قصف إيراني للشريط الحدودي مع العراق (الجزيرة-أرشيف)

أكدت بغداد أن القوات الإيرانية تقوم بشن قصف عشوائي لمناطق عراقية، فيما أفاد تقرير أميركي صدر اليوم السبت بأن الوضع الأمني في العراق بات اليوم أكثر خطرا مما كان عليه قبل سنة.

وكانت لجنة برلمانية عراقية مكلفة بتقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني للقرى الحدودية قد أعلنت أن القوات الإيرانية تقصف عشوائيا قرى عراقية حدودية في منطقة كردستان العراق بدون مبرر مما يشكل اعتداء حسب الأعراف الدولية، محذرة من تطور الأمور إلى أزمة بين الحكومتين العراقية والإيرانية.

وقال رئيس اللجنة النائب حسن السنيد في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان ببغداد اليوم إن لجنة تقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني للقرى العراقية الحدودية قدمت تقريرها النهائي إلى البرلمان.

وأضاف أن التقرير أشار إلى أن تحركات القوات الإيرانية كانت على الحدود وليس داخل الأراضي العراقية.

وأضاف السنيد أن اللجنة أوصت في تقريرها بضرورة فتح القنوات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني ودعم اللاجئين وإنقاذ الجرحى من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

وأشار رئيس لجنة تقصي الحقائق -الذي يترأس أيضا لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي- إلى أن اللجنة طالبت وزارة الداخلية العراقية بضرورة زيادة عدد حرس الحدود العراقي إلى ألف عنصر في تلك المناطق، مشيرا إلى أن الوزارة استجابت للطلب ووضعت ثمانمائة من عناصرها على الحدود مع الجانب الإيراني.

وكان وفد برلماني عراقي برئاسة السنيد زار في 24 يوليو/تموز الحالي المناطق الحدودية مع إيران بمحافظة أربيل لتقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني المستمر منذ ما يزيد على الشهرين فضلا عن تفقد أوضاع السكان.



عدوان غير مبرر
وفي سياق متصل طالب طارق الهاشمي -نائب رئيس الجمهورية- اليوم إيران بالتوقف عن قصف المناطق الحدودية، معتبرا أن استمرار القصف يمثل عدوانا لا مبرر له، فيما قدم السفير الإيراني أثناء لقائه الهاشمي اليوم مقترحا لتوقيع اتفاقية لتقاسم مياه الأنهر الحدودية.

وقال الهاشمي في بيان صدر عن مكتبه على هامش استقباله السفير الإيراني في العراق حسن دنائي فر إن السياسة الخارجية العراقية لا تسمح لأي كان باستخدام الأراضي العراقية لزعزعة أمن واستقرار الدول المجاورة، مطالبا الجانب الإيراني بالتعامل بالمثل وبـوقف القصف الذي دفع بالمئات من سكان القرى الحدودية في كردستان إلى الهجرة من مناطقهم.

واعتبر أن استمرار القصف يمثل عدوانا على الأراضي العراقية لا مبرر له، داعيا إيران إلى سرعة إطلاق مياه الأنهر التي تم قطعها عن العراق ومنها نهر الوند.

من جانبه استعرض السفير الإيراني وجهة نظر بلاده فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية غير المستقرة على الحدود الشمالية في العراق، وقدم اقتراحا يتضمن توقيع اتفاقية بين العراق وإيران لتقاسم مياه الأنهر الحدودية لضمان حصة مائية مناسبة للعراق.

الوضع الأمني في العراق بات خطيرا
(الفرنسية-أرشيف)
تقرير أميركي
من ناحية أخرى قال تقرير أميركي صدر اليوم السبت إن الوضع الأمني في العراق بات اليوم أكثر خطرا مما كان عليه قبل سنة مع ازدياد الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وموجات الاغتيالات التي شملت مسؤولين حكوميين والصواريخ التي أصابت المنطقة الخضراء في بغداد
.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المفتش العام الأميركي الخاص بإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين جونيور قال في تقريره الفصلي الموجه إلى الكونغرس وإدارة الرئيس باراك أوباما إن العراق لا يزال مكاناً خطرا جدا للعمل وهو بتقييمي أقل أمنا مما كان عليه قبل 12 شهرا.

وأوضح تقرير بوين أن أربعة عشر جنديا أميركيا قتلوا بنيران معادية في العراق خلال يونيو/حزيران الذي يعتبر الشهر الأكثر دموية للأميركيين منذ أبريل/نيسان 2009، وربطت معظم الهجمات بمليشيات شيعية تتهمها واشنطن بالحصول على الدعم من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ويشير التقرير إلى أن تلك المجموعات ربما تقف أيضا خلف ازدياد الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم السفارة الأميركية وغيرها من مقار البعثات الأجنبية وقواعد عسكرية أميركية وعدة مقار وزارية عراقية.

كما شملت عمليات الاغتيال خلال الأشهر الماضية العديد من المسؤولين العراقيين بينهم قضاة وجنرالات وغيرهم بالإضافة إلى استمرار وقوع عمليات انتحارية.

وتأتي هذه النتائج فيما يجري المسؤولون العراقيون محادثات بشأن الطلب من واشنطن إبقاء قواتها في العراق فترة إضافية على ما بعد الموعد النهائي لسحب القوات في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر : يو بي آي