أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) فجر اليوم قصفه وإعطابه ثلاثة أطباق أرضية بـطرابلس مخصصة لبث قنوات فضائية تابعة للعقيد معمر القذافي الذي أعلنت حكومته قتل 190 عنصرا على الأقل من الثوار غرب ليبيا.

فقد أعلن المتحدث باسم الناتو الكولونيل رونالد لافوي في بيان له "شن الحلف قبل بضع ساعات ضربة جوية دقيقة أعطبت ثلاثة أطباق أرضية لبث قنوات فضائية حكومية ليبية في طرابلس".

وأضاف "الهجوم الذي قامت به طائرات مقاتلة لحلف شمال الأطلسي باستخدام ذخيرة حديثة موجهة بدقة، نفذ بهدف الحد من استخدام القذافي للتلفزيونات الفضائية كوسيلة لترهيب الشعب الليبي والتحريض على القيام بأعمال عنف ضده".

وفيما يشبه الرد على انتقادات توجه للغارات الجوية التي يشنها الأطلسي، قال لافوي إن هذه العملية تتماشى مع تفويض من الأمم المتحدة بحماية المدنيين الليبيين من قوات القذافي.

وأضاف "تدخلنا كان ضروريا لأن التلفزيون يستخدم كجزء أساسي من أجهزة النظام التي تهدف إلى قمع وتهديد المدنيين بشكل منظم والتحريض على شن هجمات عليهم". 

ورغم هذا القصف، قالت وكالة رويترز إنها واصلت التقاط بث التلفزيون الرسمي الليبي.

وقد هزت عدة انفجارات طرابلس فجر اليوم، وقال التلفزيون الرسمي حينها إن الهجمات الجوية أصابت "أهدافا مدنية".

القوات الحكومية قالت إنها قتلت 190 معارضا على الأقل منذ الأربعاء الماضي (الفرنسية-أرشيف)
القاعدة مسؤولة
على صعيد متصل، قال المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم أمس إن القوات الموالية للعقيد قتلت 190 معارضا على الأقل منذ الأربعاء في اشتباكات غرب البلاد.

وفي تعليقه على مقتل القائد العسكري لقوات الثوار اللواء عبد الفتاح يونس، قال المسؤول الحكومي إن القاعدة هي المسؤولة عن قتل عبد الفتاح، وإن بفعلتها تلك "أرادت أن تؤكد وجودها ونفوذها في المنطقة الشرقية" من ليبيا التي يسيطر عليها الثوار.

وتابع إبراهيم قائلا إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي "يعرفون هذه الحقيقة لكنهم لا يستطيعون التصرف خوفا من القاعدة".

جون ماكين
هناك وثائق حديثة عن انتهاكات لحقوق الإنسان وسرقات وتخريب ممتلكات وإحراق بعض المنازل ونهب مستشفيات ومحال تجارية بعدد من المدن غرب ليبيا
"
انتهاكات حقوقية
وبينما تراوح الأزمة الليبية مكانها في غياب أي حل سياسي، كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أمس أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري المعارض جون ماكين حذّر المعارضة الليبية من المخاطرة باستعداء بلاده وخسارة الدعم الدولي "ما لم تتخذ إجراءات حاسمة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان" على أيدي مقاتليها.

وقالت الصحيفة إن تحذيرات ماكين للمعارضة جاءت في رسالة اطلعت على مضمونها، وفيها حثّ ماكين مسؤول الشؤون الخارجية بـالمجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل على التحقيق بالانتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان التزام قوات الثوار بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

ونسبت الصحيفة إلى ماكين، المرشح الرئاسي السابق، قوله في الرسالة إن منتقدي الانتقالي بالولايات المتحدة وعبر العالم حريصون على اغتنام أي تجاوز للاعتراض على المجلس وكفاح الشعب الليبي من أجل الحرية.

وأضاف ماكين: هناك وثائق حديثة عن انتهاكات لحقوق الإنسان وسرقات وتخريب ممتلكات وإحراق بعض المنازل ونهب مستشفيات ومحال تجارية بعدد من المدن غرب ليبيا، ارتكبتها قوات المعارضة وقيام جنودها بالاعتداء على أفراد بزعم أنهم يدعمون قوات القذافي.

المصدر : وكالات