الجماعة قالت إن مقتله لن يثني الشعب الليبي عن مواصلة ثورته (رويترز)

نعت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا القائد العسكري لقوات الثوار اللواء عبد الفتاح يونس، وطالبت المجلس الوطني الانتقالي الليبي "بضرورة الإسراع في كشف الجناة وإحالتهم إلى القضاء بأسرع ما يمكن لنيل الجزاء العادل".

فقد قالت الجماعة في بيان أصدره مكتبها التنفيذي وتلقت الجزيرة نت نسخة منه "أيد آثمة اغتالت اللواء الركن الشهيد عبد الفتاح يونس العبيدي رئيس أركان الجيش الوطني، وكلا من مرافقيه الشهيدين العقيد محمد خميس والمقدم ناصر المذكور بهدف تهديد مناطقنا المحررة بأسباب الفوضى وعدم الاستقرار".

وأضافت "هذه الجريمة لا يمكن أن تُثني شعبنا في ليبيا عن مواصلة ثورته لخلاص واستقرار ليبيا" لافتة إلى أن "هذه الجريمة لا يُمكنها أن تفك من عُرى التوحد والتماسك بين أبناء شعبنا العظيم".

ودعت الجماعة الشعب الليبي إلى التحلي "بالصبر وبكامل اليقظة والانتباه لما يرتب له نظام (العقيد الليبي معمر) القذافي من مؤامرات دنيئة متكررة" مؤكدة "ضرورة الخلاص النهائي والكامل من القذافي ونظامه إلى غير رجعة".

وكان رئيس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أعلن عن مقتل يونس خلال مؤتمر صحفي ببنغازي في وقت متأخر من مساء الخميس.

وقال للصحفيين إن قوات الأمن الثورية اعتقلت المجموعة التي تقف وراء إطلاق النار الذي أودى بحياة يونس واثنين من مساعديه.

وتجنبا لعمليات مشابهة قد تحدث في المستقبل، دعا بيان الإخوان لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشخصيات والرموز الوطنية الهامة "بما لا يجعل منهم أهدافا سهلة للمندسين والقتلة الذين يتربصون بثورة شعبنا".

الترهوني قال إن مقاتلين معارضين قتلوا بالرصاص (الجزيرة-أرشيف)
رصاص المعارضة
وارتباطا بالموضوع، أوردت وكالة رويترز نقلا عن وزير النفط بحكومة المعارضة علي الترهوني أمس الجمعة أن يونس قُتل برصاص مقاتلين معارضين كانوا أُرسلوا لإحضاره لاستجوابه وأنهم ألقوا جثته خارج مدينة بنغازي.

وقال الترهوني إنه تم اعتقال قائد من الثوار كان تلقى أوامر بإحضار يونس من خط الجبهة قرب مدينة البريقة النفطية. وأضاف أن ذلك القائد اعترف بأن جنوده قتلوا يونس، في حين ما يزال الجناة الذين أطلقوا الرصاص مطلقي السراح.

وأوضح الترهوني للصحفيين في بنغازي -معقل المعارضين- أن مساعدي القائد العسكري هم من نفذوا عملية القتل.

إبراهيم: القاعدة بفعلتها أرادت أن تؤكد وجودها ونفوذها في المنطقة الشرقية (رويترز) 

القاعدة تغتال
غير أن المتحدث باسم الحكومة الليبية قال إن تنظيم القاعدة يقف وراء اغتيال يونس.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى موسى إبراهيم قوله للصحفيين أمس الجمعة إن القاعدة بفعلتها تلك أرادت أن تؤكد وجودها ونفوذها في المنطقة الشرقية من ليبيا التي يسيطر عليها الثوار.

وتابع إبراهيم قائلا إن أعضاء المجلس الانتقالي يعرفون هذه الحقيقة لكنهم لا يستطيعون التصرف خوفا من القاعدة.

خط الجبهة
وفي تعليقه على الموضوع، قال محلل الشؤون الليبية في مجموعة كونترول ريسكس لاستشارات المخاطر ومقرها لندن "الحادث ألهى الشخصيات المعارضة بالفعل عن خط الجبهة، ومن المرجح أن يزيد من عدم قدرتهم على الاستيلاء على البريقة".

وأضاف هنري سميث "الخلافات على المليشيا والقيادة العسكرية كانت واضحة منذ شهور، حدث مثل هذا من المرجح أن يفاقمها وسط حالة واضحة من عدم اليقين".

بدوره قال دانيال كورسكي، وهو باحث سياسي كبير بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "ظهر في الآونة الأخيرة قدر أكبر من وحدة القيادة وربما زاد من تسهيل ذلك الآن القضاء على قائد عسكري ربما يثير الانقسام".

الجدير ذكره أن جثمان يونس ووري الثرى أمس الجمعة حيث أدى آلاف المشيعين من في مدينة بنغازي صلاة الجنازة على روحه.

وتجمهر المعزون في ميدان التحرير بمدينة بنغازي مرددين هتافات تدعو للثأر من قاتليه، في وقت جابوا بالجثمان شوارع المدينة قبل دفنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات