دفعت السلطات السورية بتعزيزات عسكرية إلى معرة النعمان شمال غرب سوريا، كما نفذت حملة اعتقالات ودهم في منطقة جبل الزاوية، من غير ورود تفاصيل إضافية، ونفذت حملات دهم واعتقال في مناطق من البلاد، في حين قالت مصادر حقوقية إن 28 شخصا قتلوا برصاص الأمن خلال مظاهرات يوم أمس.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مصادر في منظمات سورية مدافعة عن حقوق الإنسان أن 28 شخصاً قتلوا برصاص قوات الأمن في المظاهرات التي شهدتها عدة مدن سورية أمس الجمعة، وكان أكبرها في محافظة إدلب. وطالب المتظاهرون برحيل الرئيس السوري بشار الأسد فيما سميت "جمعة ارحل".

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بسوريا عمار القربي إن 16 شخصا قتلوا في إدلب بينهم ثلاث نساء.

مظاهرات "جمعة ارحل" كانت من بين كبرى الاحتجاجات التي شهدتها سوريا
وأضاف أن عشرة آخرين قتلوا برصاص الأمن السوري ضد المحتجين في مدينتين، ثمانية في مدينة حمص واثنان في دمشق. كما قتل اثنان آخران في كل من حلب -ثاني أكبر المدن السورية- ومدينة اللاذقية.

ورغم تدخل قوات الأمن السورية لاحتواء الاحتجاجات، فقد خرجت مظاهرات ليلية في عدة مناطق من البلاد للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الأسد، واقتحم الجيش قرى في إدلب في شمال غرب البلاد.

في السياق ذاته أصدر الرئيس بشار الأسد السبت مرسوماً بإعفاء محافظ حماة من منصبه. وشهدت حماة مظاهرة ضخمة الجمعة بلغت نحو نصف مليون شخص.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن حماة شهدت الجمعة أكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس/آذار الماضي شارك فيها أكثر من نصف مليون متظاهر.

وقال نشطاء إن احتجاجات أمس كانت من بين كبرى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ اندلعت المظاهرات ضد الأسد في جنوب البلاد في مارس/آذار الماضي.

ورد الأسد بوعود بإجراء حوار وطني لمناقشة الإصلاحات السياسية، لكنه أرسل أيضا الجيش لسحق المعارضة في مراكز الاحتجاجات الرئيسية. وبعد أيام من اندلاع الاحتجاجات في مدينة درعا الجنوبية يوم 18 مارس/آذار، أقال الأسد المحافظ هناك.

وفي مقابل المظاهرات التي نظمت تحت شعار "جمعة ارحل"، نظم المؤيدون للنظام الحاكم في سوريا مسيرات تحت شعار "جمعة الوحدة الوطنية" أعرب المشركون فيها عن تأييدهم للإصلاحات التي أعلنها الرئيس الأسد.

في هذه الأثناء، دعت نحو خمسين شخصية سورية إلى عقد ما سمته مؤتمر إنقاذ وطني بهدف وضع رؤية مستقبلية للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد، وتقوم هذه الرؤية على مرحلة انتقالية يتوافق عليها السوريون تقودها حكومة إنقاذ تؤسس لدستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات